محافظات /PNN- واصل المستوطنون، الأربعاء، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع اقتحامات قوات الاحتلال وفرض قيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، ومنعهم من قطف الزيتون، وسط اتهامات للقوات بتوفير الحماية للمستوطنين خلال اعتداءاتهم وسرقة المحاصيل.
وفي بلدة دير جرير، شرقي رام الله، منعت قوات الاحتلال الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة الحرايق لقطف الزيتون، بذريعة أنها منطقة عسكرية مغلقة، فيما أغلقت الطرق المؤدية إليها وانتشرت في محيط المزارعين، ما حال دون مواصلتهم موسم القطاف.
وفي محافظة نابلس، أضرم مستوطنون النار، فجر الأربعاء، في أراضٍ زراعية تابعة لبلدة برقة، شمال غربي المدينة، ما أدى إلى احتراق أجزاء منها.
أما في محافظة الخليل، فاقتحم مستوطنون منطقة أهريبه النبي في مسافر يطا، واعتدوا على أفراد من إحدى العائلات باستخدام أدوات حادة، ما أسفر عن إصابتهم بجروح في الرأس والوجه.
ونقل المصابون إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج، قبل تحويل سعيد ماجد رشايدة إلى مستشفى الأهلي، حيث أُدخل العناية المكثفة.
وفي هجوم آخر، أصيب فلسطينيان جراء اعتداء مستوطنين مسلحين على قرية أم نيزل في مسافر يطا، تخلله الاعتداء على الأهالي ورشق منازل ومنشآت سكنية ورعوية بالحجارة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف قدمت الإسعافات الأولية للمصابين في المكان.
وفي محافظة سلفيت، اعتدى مستوطنون من بؤرة استيطانية على مواطنين في منطقة الظهور ببلدة دير استيا، واحتجزوا عددًا منهم، بينهم نائل ريان وعزام ذياب وأحمد خلف وداود زيادة، قبل الإفراج عنهم لاحقا.
كما نفذ مستوطنون جولات استفزازية بين مساكن الفلسطينيين في تجمع الحديدية بالأغوار الشمالية، ما أثار مخاوف الأهالي.
وتأتي هذه الاعتداءات غداة توثيق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 13 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، الثلاثاء، في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وسلفيت وجنين وطوباس والأغوار الشمالية.
وشملت الاعتداءات مهاجمة المزارعين ومنعهم من قطف الزيتون، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتقطيع الأشجار، وإغلاق الطرق والمداخل، إضافة إلى حراثة أراض زراعية في سهل المسعودية، شمال غربي نابلس.
وفي القدس المحتلة، واصل المستوطنون اقتحام المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال، وسط قيود مفروضة على وصول المصلين الفلسطينيين، واحتجاز هويات بعضهم عند البوابات وإبعاد آخرين عن المسجد.
وسبق أن تعرض مزارعون في دير جرير لاعتداءات مماثلة خلال الأيام الماضية. ففي 17 تشرين الأول/أكتوبر، أطلق مستوطنون الرصاص الحي لترهيب قاطفي الزيتون وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، كما رشقوا مركبة أحد المزارعين بالحجارة.
وأصيب ثلاثة فلسطينيين خلال اعتداء على مزارعين توجهوا إلى أراضيهم لقطف الزيتون، وسط عرقلة قوات الاحتلال وصولهم إليها.
وتتزامن هذه الأحداث مع تصاعد الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون. ووفق تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في 15 أكتوبر، سجل 199 اعتداء مرتبطا بموسم القطاف في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر/أيلول حتى 12 أكتوبر.
وأسفرت هذه الاعتداءات، بحسب التقرير، عن استشهاد فلسطيني وإصابة 124 آخرين، فضلا عن إلحاق أضرار بأكثر من 2500 شجرة زيتون وغرسة.
وسجل العدد الأكبر من الاعتداءات في محافظة رام الله والبيرة بواقع 122 اعتداء، تلتها محافظة نابلس بـ37 اعتداء.




