روبيو: حزب الله هو العقبة الوحيدة أمام السلام بين لبنان وإسرائيل ونأمل التوصل إلى اتفاق مع إيران

روبيو: حزب الله هو العقبة الوحيدة أمام السلام بين لبنان وإسرائيل ونأمل التوصل إلى اتفاق مع إيران

2026 Jun,02

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الثلاثاء أنه كان بإمكان إسرائيل ولبنان إبرام اتفاق سلام “بدءا من الغد” لولا عقبة حزب الله، وذلك مع بدء البلدين جولة رابعة من المحادثات في واشنطن.
وأضاف روبيو، ردا على سؤال حول الموضوع خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ “يمكن لإسرائيل ولبنان التوصل إلى اتفاق سلام بدءا من الغد. إسرائيل لا تطالب بأي أراض في لبنان. حزب الله هو العقبة الوحيدة”.
وأكد أنه “لولا إيران، لما كان هناك حزب الله”، مشددا أيضا على أن الولايات المتحدة التي تتوسط في المفاوضات، تُصر على فصل المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية عن المفاوضات مع إيران، وهو أمر ترفضه طهران.
واستقبل ممثلو لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء لبدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة، في وقت تتواصل المواجهات بين الدولة العبرية وحزب الله بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقتهما على وقف تبادل الهجمات.

ويترأس وفد لبنان السفير الأسبق سيمون كرم بينما يترأس وفد إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأميركي دانيال هولر ممثلا وزير الخارجية روبيو الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين البلدين منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية وحزب الله في الثاني من آذار/مارس.
ومن المقرر أن تستمر هذه الجولة يومين. ولم يدلِ أي من المشاركين فيها بتصريحات لدى وصولهم الى الخارجية.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان وزعته الرئاسة الثلاثاء، على أنه “لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاماً او تنازلاً او هزيمة، لان القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لانهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار”.
وبينما يسعى لبنان الى تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب اسرائيل من أراضيه، تريد إسرائيل ضمان نزع سلاح حزب الله الذي يرفض بدوره التفاوض المباشر بين البلدين ويقول إن سلاحه مسألة داخلية وليست جزءا من التفاوض.
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت بيانا الليلة الماضية أعلنت فيه موافقة حزب الله على “وقف متبادل للهجمات” مع إسرائيل وتبلّغها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقة إسرائيل كذلك. إلا أن الطرفين المعنيين لم يعلنا التزامهما بذلك.
في المقابل، يطالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي يؤدي دور الوسيط بين حزب الله والولايات المتحدة بأن يكون وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي “شاملا” لضمان التزام الحزب المدعوم من إيران به، وفق ما أفاد مستشاره وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وشهدت الجبهة اللبنانية التي فتحت بين إسرائيل وحزب الله على خلفية حرب إيران، تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان.
كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب مؤخرا. وتوعد مسؤولون إسرائيليون الاثنين بأن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.
وفي تصريحات أخرى اعرب وزير الخارجية الأميركي عن أمله في إمكان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشدّدا على وجوب أن تقلص طهران برنامجها النووي بشكل كبير قبل رفع أي عقوبات عنها.
وقال روبيو للجنة تابعة للكونغرس “هناك احتمال مطروح أمامنا، قد يحدث اليوم، أو غدا، أو الأسبوع المقبل”.
وجاءت تصريحات روبيو في شهادة أدلى بها أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ في وقت يتسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز باضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وشدد روبيو على ضرورة أن تعاود طهران فتح المضيق كشرط للتوصل إلى أي اتفاق سلام، مع تشديده أيضا على وجوب أن تحد بشكل كبير من أنشطتها النووية إذا كانت تأمل برفع العقوبات المفروضة عليها.
وقال روبيو إن “إيران تخضع لعقوبات لأنها قامت بتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية وبسبب أنشطتها النووية. إذا وافقت على التخلي عن تلك الأمور، فسيؤدي ذلك إلى تخفيف للعقوبات”.
وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا عن ثقته بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن المحادثات بقيت مجمّدة. ورغم أن وقف إطلاق النار بقي صامدا إلى حد كبير منذ مطلع نيسان/أبريل، تبادلت القوات الإيرانية والأميركية القصف في الأيام الأخيرة.
لكن روبيو سعى للتقليل من أهمية الأعمال العدائية، مشيرا إلى أن النزاع انتهى. وقال “انتهت الحرب”.
ومع إقراره بأن الإيرانيين “ما زالوا يمتلكون العديد من المسيّرات”، دافع وزير الخارجية عن قرار الدخول في الحرب التي اعتبر أنها خفضت بشكل كبير قدرة الجمهورية الإسلامية على إلحاق الضرر.
وأفاد أن إيران “لم يعد لديها سلاح بحرية، خسرت نسبة كبيرة من منصات إطلاق الصواريخ التابعة لها”.
وأضاف أن “اقتصادهم بات أسوأ بكثير الآن.. أسوأ بكثير مما كان عليه قبل ستة إلى تسعة أشهر”.

أحدث الأخبار