انتقدت إسرائيل، الثلاثاء، فرنسا بشدة على خلفية تحجيمها مشاركة تل أبيب في معرض “يوروساتوري” للدفاع المزمع إقامته في باريس منتصف يونيو/ حزيران الجاري.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان، إن قرار فرنسا استبعاد إسرائيل من المعرض “تمييزي ذو دوافع سياسية، ومخيب للآمال بشدة”.
وتابعت: “مرة أخرى، اختارت فرنسا السياسة على المبادئ”، على حد قولها.
ومساء الاثنين، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن السلطات الفرنسية أبلغتها بـ”منع إقامة جناح وطني إسرائيلي في المعرض، ومنع مشاركة ممثلي الحكومة”.
لكن باريس وافقت على “السماح للشركات الإسرائيلية بعرض أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي فقط دون الأسلحة والمعدات الهجومية”، وفقا للبيان.
واعتبرت الوزارة أن “هذا يُعدّ تمييزا غير عادل مقارنةً بالصناعات الأخرى في العالم، ويتعارض مع الأعراف المتبعة في المعارض الدولية”.
ووصفت القرار بأنه “مخزٍ تنضح منه دوافع سياسية وتجارية، وللأسف ليس مفاجئا”، على حد وصف البيان.
وحتى الساعة 20:45 “ت.غ” الثلاثاء لم تصدر إفادة رسمية فرنسية في هذا الشأن.
وتشهد العلاقات الإسرائيلية الفرنسية تراجعا على خلفية انتقاد باريس للإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين وللحرب المدمرة على لبنان.
وفي العام الماضي، احتجت إسرائيل بشدة على قرار فرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وتتفاخر إسرائيل بالأسلحة التي استخدمتها بعمليات التدمير والقتل في غزة ولبنان وتحاول بيعها عالميا.
ويُعد “يوروساتوري” أكبر معرض دولي متخصص في مجالات الدفاع والأمن البري والجوي والبحري، ويُقام كل عامين في مركز المعارض “باريس نورد فيلبينت”.
وهذا العام يُقام المعرض بين 15 إلى 19 يونيو/ حزيران، وتشارك فيه 2500 شركة عارضة من أكثر من 65 دولة، ويضم نحو 40 جناحا.
ويجذب “يوروساتوري” آلاف العارضين والزوار من مختلف أنحاء العالم، بمن في ذلك كبار المصنعين والموردين وصناع القرار.
وسبق لفرنسا أن استبعدت 74 شركة إسرائيلية من المشاركة في دورة معرض عام 2024، في خطوة أثارت حينها انتقادات إسرائيلية.
