علق رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يهدف إلى وقف الحرب ووجه الشكر لدولتين عربيتين.
في تدوينة نشرها الشيخ حمد بن جاسم على صفحته الشخصية بمنصة "إكس". قال فيها: "لقد كان للدبلوماسية القطرية دور مهم وحاسم في حسم الخلافات العالقة، مما أدى في النهاية إلى التوصل لهذا الاتفاق التاريخي بين الولايات المتحدة وإيران، ولا بد لي هنا من أن أشيد بالدور الدبلوماسي القطري النشط كعادته، وذلك بتوجيهات وحكمة من سمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي عمل طيلة الأسابيع الماضية بعزم لا يكل ولا يتعب، من أجل تهدئة المواقف المتوترة، وإخماد النيران التي أشعلتها أطراف خارجية في منطقتنا بغير إرادة أهلها ولا رغبتهم".
وتابع الشيخ حمد بن جاسم في تدوينته قائلا: "أريد كذلك أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من المملكة العربية السعودية ومصر الشقيقة وتركيا، وذلك على ما بذلوه من جهود بناءة ومخلصة من أجل إنجاح هذا الاتفاق. كما أنوه هنا بما قامت به باكستان الشقيقة من جهود مثمرة ومقدرة أيضا".
وأضاف رئيس الوزراء القطري الأسبق: "ومع أن هذا الاتفاق، وما قد سيتبعه من اتفاقات أخرى إن تمت، سوف يخدم بلا شك الاستقرار والأمن في منطقتنا، إلا أننا سنجد أنفسنا أمام وضع إقليمي جديد ومختلف، وهذا الوضع الجديد يملي علينا جميعاً أن نعي بعمق أبعاده وعواقبه، وما قد سينجم عنه من تحديات جديدة، كما يملي علينا أن نثبت للجميع أننا تعلمنا واستخلصنا العبر والعظات مما شهدته منطقتنا من صراعات، وأنه يتعين علينا أن نقوم بأعمال كبيرة ومدروسة تتناسب مع هذا الوضع الجديد وتحدياته".
واستطرد الشيخ حمد بن جاسم قائلا: "كما قلت في وقت سابق، فإن العمل بسياسة تمديد الهدن المؤقتة وإطالة أمدها لن يكون هو ما يحقق السلم والأمن في منطقتنا على المدى الطويل والمستدام. ولكن الاتفاق الحالي هو ما أتيح لنا التوصل إليه في ظل الظروف الراهنة على المستويين العالمي والإقليمي. وهذا الاتفاق بحاجة إلى عمل مستمر ودؤوب من أجل وضع الأسس القوية والمتينة لاتفاقيات دائمة وشاملة في المستقبل".
وختم رئيس الوزراء القطري الأسبق تدوينته قائلا: "أخيرا، لا بد من التشديد والتأكيد على أن منطقتنا العربية والإسلامية تقف أمام المزيد من التحديات والاستحقاقات الكبيرة، وهذه التحديات تستدعي منا جميعاً الوعي التام والعمل الجاد والجماعي المنسق بين دولنا كلها. فما عاشته منطقتنا من مواجهات دامية ونيران حروب قد يتكرر للأسف في أي وقت، ولذلك لا بد لنا أن نكون مستعدين تمام الاستعداد لمواجهة أي طارئ".
