حكومات العالم تعود لتأميم الشركات.. والدروس التاريخية تحذّر

حكومات العالم تعود لتأميم الشركات.. والدروس التاريخية تحذّر

2026 Aug,06

يشهد الاقتصاد العالمي عودة قوية لسياسات تدخل حكومي مباشر، حيث يسعى سياسيون حول العالم لاستحواذ الحكومات على حصص في الشركات الخاصة أو تأميمها بالكامل.

وتتعدد المبررات التي يساق بها هذا الاتجاه: حماية سلاسل الإمداد من الأزمات والجائحات، تعزيز الأمن القومي، إعادة النشاط الصناعي، أو مواجهة ما يوصف بـ "احتكار الشركات الكبرى". ويشير التحليل إلى أن المشهد الاقتصادي العالمي يشهد توسعًا ملحوظًا في دور الدولة مقابل القطاع الخاص.

أمثلة عملية تؤيد هذا التوجه: استحوذت الإدارة الأمريكية على حصص في عشرات الشركات العاملة بالمعادن الحيوية وأشباه الموصلات، بينما يعتزم رئيس الوزراء البريطاني الجديد إعادة تأميم قطاعات البنية التحتية المُخصخصة مثل المياه والكهرباء والنقل. وعالميًا، شهد العقد الماضي تأميم أصول بقيمة نصف تريليون دولار.

غير أن المحللين يشددون على أن التاريخ الاقتصادي يحمل دروسًا واضحة: معظم موجات التأميم انتهت بخيبة أمل وتراجع عن تلك السياسات مع الوقت. المشكلة الجوهرية، بحسب الرؤية المطروحة، أن الملكية العامة لا تحل مشكلة هيمنة المنتجين على السياسة الاقتصادية، بل تعمقها. فصانعو القرار الحكومي يصبحون في الواقع الجهة التي تنظم نفسها بنفسها.

كما أن الملكية العامة غالبًا ما تؤدي إلى عدم الكفاءة المزمنة: دعم مالي غير شفاف موجه لحلفاء سياسيين، تغطية خسائر على حساب دافعي الضرائب، وإضعاف متعمد للمنافسة لصالح الشركات التابعة للدولة.

ويؤكد الرأي أن الأدوات البديلة أكثر فعالية: التنظيم الحكومي الذي يحافظ على المسافة بين الدولة والقطاع الخاص، المنح والقروض للابتكار، والضرائب على الأرباح. هذه الوسائل توفر شفافية ومساءلة أكبر دون التضحية بالكفاءة والابتكار.

أحدث الأخبار