بيت لحم - PNN - بحث محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا ووزير السياحة والآثار، اليوم الاثنين، مع عدد من السفراء والقناصل والمبعوثين وممثلي البعثات الدبلوماسية، سبل حماية المواقع الدينية والتاريخية والتراثية في المحافظة، وتعزيز الدعم الدولي للقطاع السياحي، في ظل التحديات والاعتداءات التي تواجهها من الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في قصر المؤتمرات، ضمن زيارة للوفد الدبلوماسي إلى محافظة بيت لحم للاطلاع على واقعها وما تزخر به من مواقع دينية وتاريخية وتراثية، والتحديات التي تواجهها.
ورحب المحافظ أبو عليا بالوفد، مؤكداً أهمية الزيارة في نقل صورة الواقع الذي تعيشه المحافظة إلى المجتمع الدولي، والاطلاع عن قرب على ما تتعرض له أراضيها ومقدراتها ومواقعها التاريخية والدينية من انتهاكات واعتداءات من قبل الاحتلال والمستوطنين.
وأكد أن وجود ممثلي البعثات الدبلوماسية في بيت لحم يشكل فرصة لتعزيز الجهود الدولية لحماية المواقع الدينية والتاريخية والتراثية، والحفاظ على الهوية الفلسطينية وموروثها الحضاري.
من جانبه، نقل وزير السياحة والآثار تحيات رئيس الوزراء محمد مصطفى، مؤكداً أن المواقع التراثية والدينية الفلسطينية تواجه تهديدات ومخاطر متزايدة، ما يستوجب تكاتف الجهود الوطنية والدولية لحمايتها، باعتبارها جزءاً من التراث الإنساني والحضاري.
وأشار إلى أن القطاع السياحي الفلسطيني تعرض لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، بدءاً من تداعيات جائحة كورونا وصولاً إلى تداعيات السابع من أكتوبر، وما رافق ذلك من تراجع حاد في الحركة السياحية وانعكاسات مباشرة على العاملين في القطاع والمجتمعات المحلية المرتبطة بالنشاط السياحي.
وشدد الوزير على أهمية إعادة تنشيط السياحة الفلسطينية وتعزيز حضور فلسطين على خارطة السياحة العالمية، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز الترابط بين المواقع السياحية والمجتمعات المحيطة بها.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إعداد ملف متكامل لحماية برك سليمان التاريخية، لما تمثله من قيمة تاريخية وتراثية وسياحية، مؤكداً ضرورة تكامل الجهود الوطنية والدولية للحفاظ على الموقع وتعزيز مكانته السياحية بما يصون هويته وقيمته التاريخية.
بدوره، استعرض جورج باسوس واقع منطقة برك سليمان التاريخية وأهميتها التاريخية والحضارية والبيئية، والتحديات والمخاطر التي تواجهها نتيجة الاعتداءات والضغوط التي تهدد طبيعتها ومشهدها التاريخي والتراثي.
وأكد أهمية إيصال واقع المنطقة إلى المجتمع الدولي والعمل على توفير الحماية اللازمة لها، والحفاظ على مكوناتها التاريخية والطبيعية، بما يضمن بقاءها جزءاً أصيلاً من التراث الفلسطيني.
وعقب اللقاء، نفذ المشاركون جولة ميدانية شملت منطقة برك سليمان التاريخية، وخلايل اللوز، وجبل هراسة، للاطلاع عن قرب على المواقع وطبيعتها وأهميتها التاريخية والبيئية، والتحديات التي تواجهها في ظل اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل والتعاون بين الجانب الفلسطيني والبعثات الدبلوماسية، وحشد الدعم الدولي لحماية المواقع الدينية والتاريخية والتراثية في محافظة بيت لحم، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، ودعم الجهود الرامية إلى إعادة تنشيط القطاع السياحي والحفاظ على الإرث الحضاري للمحافظة.





