احتفلت قرية كوتايام بولاية كيرالا في جنوب الهند بحفل زفاف استثنائي، حضره أربعة أزواج من التوائم في آن واحد. اشترك في الحفل الذي أقيم في 30 يوليو/تموز شقيقان توأمان هما نيكيل وأكيل توماس، تزوجا من شقيقتين توأمتين هما ماغي وماريا ماري، فيما تولى مراسم الزواج قسيسان توأمان يُدعيان أنثو وأجو بيرومكاتيل، وساعدهما في الخدمة خادما مذبح توأمان يُدعيان جيرون ويوهان جيمس.
بدأت القصة عندما أراد الشقيقان توماس، اللذان بلغا 32 سنة، الزواج من توأمتين تحديداً. أمضت عائلتهما قرابة ثلاث سنوات في البحث الدؤوب عن عروستين مناسبتين، كان الأقارب خلالها يُلحّون عليهما بعدم الانتظار، محذرين إياهما من أن التأخر قد يحول دون زواجهما نهائياً. لجأ الوالدان إلى خدمة متخصصة بتوفيق الزوجات بين التوائم، حيث التقى الشقيقان بما يصل إلى 40 زوجاً من الشقيقات التوائم قبل أن يقع اختيارهما على ماغي وماريا.
كانت الشقيقتان ماغي وماريا، اللتان تبلغان 31 سنة، تحملان الحلم ذاته منذ الطفولة: الزواج من توأمين فقط. عندما التقتا بأكيل ونيكيل، أحبتا كليهما على الفور، وقررتا أنهما سيكونان شريكي حياتهما. لم يتوقف التوأمان عند هذا الحد، بل أصرتا على أن يتولى توأمان أيضاً مراسم زفافهما، فاختارتا القسيسين أنثو وأجو بعد أن شاهدتا خادمي المذبح التوأمين جيرون ويوهان خلال تجمع كنسي العام الماضي، ثم دعتاهما للمشاركة في الحفل.
قال أكيل توماس: "وجود أربعة أزواج من التوائم في حفل زفاف واحد ليس مصادفة"، مضيفاً: "كنا مصممين على الزواج من توأمتين". وأقرّ أن الزفاف، رغم أحلام الشقيقين، لم يكن "زواج حب" بل من نتاج الزواج المرتب الهندي التقليدي الذي يتولى فيه الآباء وكبار العائلة دور التوفيق.
احتفت ماريا بالزفاف قائلة: "عندما التقينا بأكيل ونيكيل، أحببناهما على الفور"، لكنها أقرّت أيضاً بعدم توقعها انتشار صور الزفاف بهذا الحجم: "لم أتوقع قط أن تحظى صور زفافنا بكل هذه الشعبية. لم نفعل ذلك من أجل الشهرة أو للحصول على الإعجابات. كان هذا زفاف أحلامنا، وانتشرت صوره على نطاق واسع بالصدفة".
اكتسبت صور الحفل رواجاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث هنأ كثيرون العروسين والعريسين، بينما وصف آخرون الحفل بـ"زفاف أحلام بالنسبة إلى التوائم". ولم يقتصر الاهتمام على التصفيق الافتراضي، فتواصلت عائلتان أخريان مع القسيسين التوأمين لطلب توليهما مراسم زفاف أطفالهما التوائم. قال أجو بيرومكاتيل: "بالنسبة إلينا، أصبح هذا بالفعل زفافاً لا يُنسى".
