جاكرتا/سما- رصدت السلطات الإندونيسية منذ 31 من أغسطس الماضي ظاهرة جيولوجية نادرة تتمثل في نشاط متزامن لـ 6 براكين على مساحات جغرافية متباعدة في أرخبيل إندونيسيا، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية ووزارة النقل ووكالة البراكين الإندونيسية.
البراكين الـ 6 التي تشهد هذا النشاط المتزامن هي: أناك كراكاتوا، وسيميرو، وإيبو، وليووتوبي لاكي-لاكي، وليووتولوك، وسينابونغ. وقد عمّت هذه الثورات مناطق متفرقة من الجزر الإندونيسية، ما أثار انتباه المركز الإندونيسي لعلوم البراكين والحد من المخاطر الجيولوجية إلى رصد هذه الظاهرة والإشراف على تطوراتها.
غير أن المركز الإندونيسي المتخصص أكد أن هذه الثورات المتزامنة "ليست مترابطة"، وأوضح أن كل بركان من هذه البراكين يمتلك نظامًا صهاريًا مستقلًا خاصًا به، مما ينفي وجود أي علاقة سببية أو ترابط جيولوجي بين هذه الظواهر المتزامنة. وتعكس هذه الخلاصة محاولة الخبراء الطمأنة إلى أن الثورانات ليست مؤشرًا على كارثة جيولوجية أوسع الأثر.
وبحسب آخر تطورات النشاط البركاني، قذف بركان سيميرو يوم الأحد الماضي عمودًا من الرماد البركاني بلغ ارتفاعه حوالي 1000 متر في السماء، فيما يستمر بركان أناك كراكاتوا في إظهار نشاط ملحوظ وقابل للمراقبة. وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار الثورانات في مستويات ملموسة وليست مجرد نشاط طفيف.
من جهة السلامة العامة والتقييمات الرسمية للمخاطر، صنفت السلطات الإندونيسية خمسة من البراكين الستة - وهي أناك كراكاتوا، وسيميرو، وإيبو، وليووتوبي لاكي-لاكي، وسينابونغ - ضمن المستوى الثالث من مقياس الخطر المكون من 4 مستويات. أما بركان ليووتولوك فقد حُصِر في المستوى الثاني من نفس المقياس. وتجري السلطات مراقبة مستمرة لهذه الظواهر الجيولوجية بهدف ضمان سلامة السكان في المناطق المحيطة بهذه البراكين، خاصة في ظل الكثافة السكانية العالية في عديد من المناطق القريبة من المراكز البركانية.
