أسعار البنزين ترفع مبيعات السيارات الهجينة الآسيوية في أمريكا

أسعار البنزين ترفع مبيعات السيارات الهجينة الآسيوية في أمريكا

2026 Aug,10

واشنطن/سما- حقّقت شركات تصنيع السيارات الآسيوية المتخصصة في الطرازات الهجينة مكاسب كبيرة في السوق الأمريكية خلال يوليو الماضي، مستفيدة من ارتفاع حاد في أسعار الوقود والطلب المتسارع على هذه النوعية من المركبات.

ارتفعت مبيعات السيارات الهجينة بنحو 20% في يوليو مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، وفقاً لبيانات "آر بي سي كابيتال ماركتس"، وذلك في الوقت الذي شهدت فيه إجمالي مبيعات السيارات الأمريكية انخفاضاً بنسبة 1.5%.

حققت مجموعة هيونداي الكورية قفزة ملحوظة بجني 43,727 سيارة هجينة خلال يوليو بارتفاع بلغ 62% على أساس سنوي، بعدما أعادت تخصيص قسم من مصنعها الجديد بجورجيا لإنتاج هذه الطرازات. وفي السياق ذاته، زادت مبيعات تويوتا، الرائدة عالمياً في هذا القطاع، بنسبة 22%، فيما سجلت هوندا ارتفاعاً بلغ 15%.

تسيطر الشركات الآسيوية الثلاث مجتمعة على 86% من سوق السيارات الهجينة في الولايات المتحدة، بحسب شركة "باوم آند أسوشيتس" للاستشارات، بينما تملك شاحنات "فورد" البيك أب حصة الجزء الأكبر من الحصة المتبقية.

يعزو المحللون هذا التحول إلى ارتفاع متسارع في أسعار البنزين التي تجاوزت 4.06 دولارات للجالون الواحد، بزيادة تقارب الثلث عن العام السابق. توفر السيارات الهجينة التقليدية، مثل "بريوس" من تويوتا، توازناً يجمع بين كفاءة استهلاك الوقود والقيادة العملية من دون الحاجة إلى تغيير عادات المستهلكين في التزود بالوقود.

قالت جيسيكا كالدويل، رئيسة قسم الرؤى لدى "إدموندز": "السيارات الهجينة تقدم المزيج المثالي الذي يبحث عنه المستهلكون".

في المقابل، لم يؤد ارتفاع أسعار الوقود إلى انتعاش في مبيعات السيارات الكهربائية، بعد إلغاء إدارة ترامب ائتماناً ضريبياً بقيمة 7,500 دولار للمستهلكين العام السابق. شهدت "جنرال موتورز" هبوطاً بنسبة 33% في مبيعات السيارات الكهربائية خلال الربع الثاني، بينما انهارت مبيعات "فورد" من هذه الفئة بنسبة 75% في يوليو.

وفق بيانات "إدموندز"، يتجه مالكو سيارات "تسلا" بمعدلات تفوق أي ماركة كهربائية أخرى إلى استبدال مركباتهم بطرازات هجينة، حيث بلغت نسبة التحول 21%، مع استحواذ تويوتا على أكثر من 17% من هذه الطلبات.

تدرس "جنرال موتورز" خيارات لإعادة السيارات الهجينة إلى تشكيلتها بعد أن فاتها الاستفادة من هذه الطفرة، بينما تعتزم "فورد" توفير خيارات هجينة عبر جميع طرازاتها العاملة بالبنزين بحلول 2030. تسارعت كلا الشركة و"ستيلانتس" الأوروبية أيضاً لطرح سيارات كهربائية ذات مدى ممتد، وهي تقنية بديلة تجمع بين محرك صغير لتوليد الطاقة وبطارية رئيسية.

يتوقع المحللون أن تصل مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة خلال 2026 إلى 16 مليون وحدة، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 15.8 مليون. قال تشارلي تشيزبرو، كبير الاقتصاديين لدى "كوكس أوتوموتيف": "أسعار البنزين المرتفعة بعناد، إلى جانب الضعف في ثقة المستهلكين، لم تمنع مشتري السيارات الجديدة من الاستمرار، حيث يقود السوق حالياً شريحة من المشترين الأكثر ثراءً".

في الأفق، تلوح منافسة جديدة من السيارات الكهربائية الصينية، التي تتمتع بميزة تكلفة واضحة. أظهرت بيانات "يو بي إس" أن تكلفة تصنيع سيارة كهربائية لدى "بي واي دي" الصينية تقل بنسبة 25% عن المنافسين الغربيين، مما انعكس على فارق سعري كبير: متوسط السعر بالصين 36,605 دولارات مقابل 55,300 دولار في الولايات المتحدة حتى فبراير.

أصبحت الصين ثاني أكبر مورد للسيارات في المكسيك بحصة سوقية بلغت 22% في النصف الأول من العام، وفقاً لتقارير محلية. في كندا، استوردت البلاد 12,515 سيارة كهربائية صينية حتى 7 أغسطس بموجب اتفاق يسمح باستيراد 49 ألف وحدة سنوياً.

قال جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لـ"فورد"، إن السيارات الكهربائية الصينية قد تدخل السوق الأمريكية خلال خمس سنوات على أقرب تقدير، في إشارة إلى التحديات التنافسية المتوقعة. غير أنه على المدى القصير، من المتوقع أن تظل المركبات الصينية بعيدة عن السوق الأمريكية، حيث أعلنت الوحدة الصينية التابعة لـ"جنرال موتورز" أن سيارات "شيفروليه" المصنعة محلياً ستستكشف الأسواق الخارجية خارج الولايات المتحدة.

قالت ستيلا لي، رئيسة العمليات الدولية في "بي واي دي"، إن الشركة قادرة على تحقيق هدفها بأن تصبح الأولى عالمياً حتى من دون بيع سياراتها في السوق الأمريكية.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار