أفاد مسؤول عسكري إسرائيلي، السبت، بأن تل أبيب “تواصل البحث عن وسائل للتعامل مع مسيرات حزب الله” في جنوب لبنان، والتي باتت تشكل عامل قلق وإرباك للجيش في ظل انتهاكاته وتوغلاته بالأراضي اللبنانية.
ونقلت هيئة البث العبرية عن المسؤول، الذي لم تسمه، قوله إن الجيش الإسرائيلي يواصل البحث عن وسائل للتعامل مع مسيرات “حزب الله” في جنوب لبنان.
وأضاف أن الجيش “أدخل إلى لبنان أجهزة تصويب ذكية” لتحسين القدرة على استهداف مسيرات الحزب، كما وزّع مئات من مناظير “الخنجر” على الجنود لزيادة دقة إطلاق النار ضد الأهداف المتحركة ليلا.
وتشكل مسيرات “حزب الله، لا سيما التي تعتمد على تقنية الألياف الضوئية، تحديا كبيرا للجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان، إذ تواصل استهداف جنوده ومركباته هناك وسط إقرار تل أبيب بعدم وجود حل ناجع للتصدي لها.
وتأتي تصريحات المسؤول العسكري وسط تعتيم إسرائيلي حول عدد القتلى والمصابين جراء ما سببته مسيّرات “حزب الله” المفخخة طيلة الأيام الماضية.
وأواخر أبريل/نيسان الماضي، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن صواريخ ومسيرات “حزب الله” يمثلان “تهديدين رئيسيين”، داعيا قادة الجيش إلى حلها.
ويشن الجيش الإسرائيلي هجمات على لبنان ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/ آذار، أسفر عن استشهاد 2759 شخصا وإصابة 8 آلاف و512 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
ورغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي توغله في جنوب لبنان وعمليات النسف والتدمير الممنهج للمنازل والمباني وتهجير السكان قسرا من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بأنها “بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله”.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه “حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية”.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
