كشف تقرير موسع نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن ملامح انهيار وشيك يواجه إمبراطورية "بن شابيرو" الإعلامية "ديلي واير" (The Daily Wire)، التي تُصنف كواحدة من أقوى المنصات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي والمروجة لسياساته داخل أوساط اليمين الأمريكي "MAGA".
وذكر التقرير الذي أعده الكاتب "درو هارويل"، أن المنصة التي حققت صعودا صاروخيا بين عامي 2020 و2022، بدأت تعاني من تراجع حاد خلال العامين الحالي والماضي، تجلى في موجة تسريحات للموظفين وانخفاض ملموس في عدد زيارات الموقع وتفاعل الجمهور عبر منصات "يوتيوب" والتواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الأزمة لا تقتصر على الجوانب المالية والإدارية نتيجة التوسع في مشاريع مكلفة لم تحقق أرباحا، بل تمتد لتشمل أزمة هوية سياسية. وأشار إلى أن الدعم المطلق والشرس الذي يقدمه "شابيرو" لإسرائيل بات يشكل نقطة خلاف جوهرية أدت إلى تآكل قاعدته الجماهيرية، خاصة مع بروز تيار داخل اليمين الأمريكي القومي بات أكثر تشككا في التحالفات التقليدية مع إسرائيل وأكثر انتقادا للتمويل الخارجي.
وبرزت هذه الخلافات بشكل علني عبر الصدام مع وجوه إعلامية كانت بارزة في المنصة مثل "كانديس أوينز" التي انفصلت عن الشركة، بالإضافة إلى تفضيل الجمهور لشخصيات أكثر تصادمية وأقل ارتباطا بالمؤسسات التقليدية مثل "تاكر كارلسون" و"ميغن كيلي".
وخلصت "واشنطن بوست" إلى أن ما يواجهه شابيرو ومنصته يعكس تحولا عميقا في المشهد الإعلامي اليميني الأمريكي، حيث لم يعد الولاء للمؤسسات الإعلامية الكبرى مضمونا، وباتت المواقف المتصلبة تجاه قضايا السياسة الخارجية ودعم الاحتلال سببا في انقسام القاعدة الجماهيرية التي كانت توصف يوما بالمتماسكة.
