رام الله/PNN- أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، قرية الطيبة الفلسطينية وسط الضفة الغربية المحتلة “منطقة عسكرية مغلقة”، بزعم منع اعتداءات المستوطنين عليها.
وقالت هيئة البث الرسمية: “أعلن الجيش اليوم الاثنين، قرية الطيبة المسيحية قرب رام الله منطقة عسكرية مغلقة، بموجب أمر عسكري أصدره قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت”.
وأضافت: “بحسب الجيش، فإن الأمر يمنع دخول كل من لا يقيم في القرية أو لا يسكن في المنطقة المحيطة بها، في حين لا يسري القرار على الفلسطينيين من سكان المنطقة”.
وادعت أن “الهدف من إصدار الأمر هو منع وقوع اعتداءات” من جانب المستوطنين الإسرائيليين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها شرق مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الماضي.
وتابعت الهيئة أن “هذه الخطوة تأتي في ظل توتر متزايد في المنطقة ومخاوف من وقوع اعتداءات تستهدف القرية المسيحية وسكانها”.
و”لم يوضح الجيش الإسرائيلي في بيانه تفاصيل محددة بشأن الحوادث التي دفعت إلى إصدار الأمر العسكري”، وفق الهيئة.
والجمعة، هاجم مستوطنون إسرائيليون الأهالي في قرية الطيبة الفلسطينية.
وأردفت الهيئة: “أكد الجيش أن قرار الإغلاق يشمل الإسرائيليين والأجانب، بحيث لا يسمح لهم بدخول المنطقة الخاضعة للأمر العسكري”.
وأكملت أن “إعلان القرية منطقة عسكرية مغلقة جاء في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن السكان في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية، على خلفية اعتداءات ينفذها مستوطنون متطرفون”.
ومنذ سنوات، يكثف المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وتتصاعد وتيرة هذه الاعتداءات منذ أشهر.
وتشمل الاعتداءات القتل، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ولفتت هيئة البث إلى أنه “لم يتضح من الإعلان مدة سريان الأمر العسكري أو المعايير التي سيتم بموجبها رفع الإغلاق عن القرية”.
واستطردت: “كما لم يعلن الجيش عن إجراءات إضافية لحماية سكان الطيبة، باستثناء القيود التي فرضها على الدخول إليها”.
من جهة أخرى، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، 25 فلسطينيا، بينهم أسرى محررون وصحافي، خلال اقتحامات طالت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وقال مكتب إعلام الأسرى (غير حكومي) إن جيش الاحتلال اعتقل 10 فلسطينيين من قرية مراح رباح جنوب بيت لحم، و5 آخرين من مخيم بلاطة شرق نابلس، بينهم أسير محرر.
وأضاف المكتب أن القوات الإسرائيلية أعادت اعتقال أسير محرر آخر من مدينة نابلس.
وفي محافظة جنين، اعتقل جيش الاحتلال 3 فلسطينيين، اثنان منهم من مدينة جنين والثالث من قرية جلبون، وفق المصدر ذاته.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية صحافيا من مخيم الفوار جنوب المحافظة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أسيرا محررا من قرية عابود شمال غرب المحافظة، وفق ما أشار إليه المكتب.
وفي محافظة قلقيلية، أوضح مكتب إعلام الأسرى أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت 4 فلسطينيين من أبناء المحافظة.
وتأتي الاعتقالات ضمن حملة اقتحامات ومداهمات ينفذها الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الاثنين، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تشديد إجراءاته العسكرية في عدد من المدن والبلدات والمخيمات، وفق ما أفاد به المكتب.
وينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل شبه يومي عمليات اقتحام واعتقال وتفتيش في مدن وبلدات ومخيمات في الضفة، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين وهدم منازل ومنشآت فلسطينية.





