الحفاظ على الرشاقة أثناء الإجازات.. توازن بين الاستمتاع والوعي الغذائي

الحفاظ على الرشاقة أثناء الإجازات.. توازن بين الاستمتاع والوعي الغذائي

2026 Aug,16

تمثل فترات السفر والإجازات تحديًا غذائيًا حقيقيًا لكثيرين، حيث يصعب الحفاظ على العادات الصحية وسط تغير الروتين اليومي واختلاف مواعيد الوجبات وكثرة الدعوات والمطاعم. غير أن الحفاظ على الرشاقة لا يتطلب التخلي عن الاستمتاع بالطعام، بل يعتمد على مفهوم المرونة الغذائية: القدرة على الاختيار الذكي مع الاستمتاع.

تشرح اختصاصية التغذية دانة عراجي أن المشكلة غالبًا لا تكمن في وجبة واحدة دسمة أو حلوى خلال الإجازة، بل في تكرار العادات غير المتوازنة طوال فترة السفر. فقدان الإحساس بالكميات، واضطراب النوم بسبب اختلاف التوقيت، وانخفاض النشاط البدني — كلها عوامل تسهم معًا في زيادة الوزن.

تشير عراجي إلى خطأ شائع: دخول الإجازة بعقلية "سآكل كل شيء لأنني سأعود للحمية لاحقًا". هذا التفكير يؤدي عادة إلى الإفراط في تناول الطعام. الأفضل هو تغيير الفكرة إلى: "سأستمتع، لكن سأختار بوعي"، معتبرة الإجازة جزءًا من الحياة الصحية وليست عدوًا لها.

الفطور يأتي في مقدمة الأولويات أثناء السفر، إذ يساعد على التحكم بالشهية لباقي اليوم. فطور متوازن يتضمن بروتينًا وألياف يؤدي إلى الشبع وثبات الطاقة وتقليل الرغبة بالوجبات غير المخطط لها.

حول تناول الطعام خارج المنزل، تقترح عراجي قاعدة بسيطة: نصف الطبق خضار أو سلطة، وربع بروتين (دجاج أو سمك مشوي)، والربع الأخير كربوهيدرات (أرز أو خبز). الاختيار المشوي بدل المقلي، وطلب الصلصات بجانب الطبق بدل خلطها، والتناول البطيء للشعور بالشبع — كلها خطوات عملية.

تؤكد عراجي أن المسجد الأقصى المباركان من الحلويات قد يؤدي إلى نتيجة عكسية. الفكرة ليست عدم التناول بل التحكم في التكرار والكمية. كما تنبه إلى أن كثيرين يخلطون بين العطش والجوع، وأن السفر يزيد خطر الجفاف، لذا يجب الحرص على شرب الماء والاحتفاظ بخيارات صحية متنقلة.

لا ضرورة لممارسة تمارين شاقة أثناء الإجازة. حتى الحركة البسيطة — مثل المشي واستكشاف المدينة — تحدث فرقًا كبيرًا في الحفاظ على التوازن.

تنصح عراجي بعدم مراقبة الميزان يوميًا أثناء السفر، فالتغير المؤقت في الوزن طبيعي بسبب احتباس السوائل والملح والنشاء. الأهم هو العودة إلى العادات الصحية بعد انتهاء السفر.

خطأ شائع آخر: الأنظمة القاسية فورًا بعد العودة. بدل ذلك، تقترح العودة التدريجية إلى الروتين الصحي دون عقاب. الجسم يحتاج إلى وقت للعودة للطبيعي، لا إلى ضغط إضافي.

توضح عراجي أن الجسم لا يتأثر بوجبة واحدة، بل بالعادات المتكررة طويلة المدى. الذنب بعد وجبة دسمة غير مبرر؛ فالصحة مرتبطة بالاختيارات المتكررة، لا بالاستثناءات.

تختتم عراجي رسالتها بجدول يومي مثالي: فطور متوازن (بيض وخضار وخبز كامل)، وجبة خفيفة (فاكهة ومكسرات)، غداء محلي مع بروتين وخضار، وقت للاستمتاع بحلوى بكمية معتدلة، وعشاء خفيف (سلطة مع بروتين أو زبادي).

الرسالة الأساسية: الإجازة جزء من الحياة يجب أن تكون مليئة بالاستمتاع. النجاح الحقيقي لا يكون في الكمال الدائم بل في القدرة على العودة للتوازن مهما تغيرت الظروف.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار