بوينس آيرس /PNN- أعلنت مجموعات أرجنتينية إقامة دعوى قضائية لوقف مشروع نفطي بريطاني - إسرائيلي قبالة سواحل جزر فوكلاند المتنازع عليها.
وتطلق الأرجنتين اسم لاس مالفيناس على الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي، وقد حاولت دون نجاح انتزاعه من السيطرة البريطانية عام 1982.
وتأتي الدعوى القضائية بعد يوم من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لا يستبعد مراجعة موقف واشنطن المحايد تقليديا بشأن المنطقة المتنازع عليها.
وأعلن الرئيس الأرجنتيني اليميني المتطرف خافيير ميلي على منصة "إكس"، أنه سيتحدث عن "القضية المقدسة لدى الأرجنتينيين: قضية جزر لاس مالفيناس" في خطاب متلفز مساء الخميس.
وكتب "أي قضية يمكن أن تكون أكثر أهمية وإستراتيجية للمصالح الحيوية للأمة من قضية لا مالفيناس؟".
وتسعى شركتا "روك هوبر إكسبلوريشن" البريطانية و"نافيتاس بتروليوم" الإسرائيلية لإقامة مشروع نفطي واسع النطاق في حقل النفط المعروف باسم "سي لاين" على مسافة نحو 220 كيلومترا من جزر فوكلاند، وفق ما ذكره محاربون قدامى ومحامون متخصصون في قضايا البيئة ممن يقاضون الجهات القائمة على المشروع بهدف وقفه.
وقال مقدّمو الدعوى إن المشروع ينتهك قرارا للأمم المتحدة ينص على ضرورة تجنب الإجراءات الأحادية الجانب في حال وجود نزاع إقليمي قائم.
ورغم أن المشروع ينفَّذ في منطقة خاضعة للسيطرة البريطانية، يجادل مقدمو الدعوى بأن قرارا تصدره المحاكم المحلية قد يؤثر على سير العمل فيه.
وتسعى الشكوى إلى ضمان امتناع الشركتين عن "بدء الأعمال و/أو مواصلتها... فضلا عن الامتناع عن الشروع في عمليات استخراج الهيدروكربونات واستغلالها"، وفق ما أفاد المحامي إنريكي فيالي.
وبعد مرور أربعة عقود على الحرب، لا تزال التوترات مرتفعة بين بريطانيا والأرجنتين.
ورفع لاعبو منتخب الأرجنتين لافتة كُتب عليها "جزر فوكلاند أرجنتينية" بعد الفوز على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم في وقت سابق من هذا العام. وفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاحقا غرامة مالية تبلغ 321 ألف دولار على الاتحاد الأرجنتيني للعبة.
وعقب ذلك، قال ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني "قد لا تكون كأس العالم لنا، لكن جزر فوكلاند هي لنا بالتأكيد".
وغزت قوات أرجنتينية الإقليم البريطاني عام 1982، ما دفع رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك مارغريت تاتشر إلى إرسال قوة لاستعادتها.
وأسفرت الحرب عن مقتل 649 أرجنتينيا و255 بريطانيا وثلاثة من سكان الجزر.
واتخذ الرئيس الأميركي حينها رونالد ريغن موقفا محايدا في البداية، لكن بعد انهيار محادثات السلام، قدمت واشنطن لبريطانيا دعما عسكريا واستخباراتيا.
وصرّح ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي ردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة بصدد مراجعة موقفها بشأن جزر فوكلاند "أنا أراجع كل موقف دائما، وهذا مجرد واحد من مواقف عديدة".
ورحّب ميلي بتصريحات ترامب بشأن مراجعة حياد واشنطن التقليدي تجاه النزاع







