احتجاجات واسعة في إسرائيل ضد نتنياهو وباراك يحذر من ‘حرب’ لتأجيل الانتخابات

احتجاجات واسعة في إسرائيل ضد نتنياهو وباراك يحذر من ‘حرب’ لتأجيل الانتخابات

مدار نيوز \

خرج آلاف الإسرائيليين مساء السبت في موجة احتجاجات واسعة شملت عشرات المواقع في المناطق الشمالية والوسطى، تعبيراً عن رفضهم لاستمرار حكومة بنيامين نتنياهو في سدة الحكم. وتركزت هذه التحركات في مراكز حيوية ومدن رئيسية، حيث طالب المتظاهرون برحيل الحكومة فوراً وإجراء تغييرات جذرية في السياسات المتبعة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الاحتجاجات امتدت لتشمل مدينتي حيفا ونهاريا القريبتين من الحدود اللبنانية، بالإضافة إلى نقاط تجمع في مفرق كابري بالجليل الغربي ومفرق زخرون يعقوب. وتعكس هذه الجغرافيا الواسعة حالة الغضب المتنامي في الشارع الإسرائيلي تجاه الأداء الحكومي في الملفات الأمنية والقضائية.

ولم تقتصر التظاهرات على الميادين العامة، بل وصلت إلى الجسور الحيوية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتحديداً في منطقتي معغان ميخائيل ونعوريم. وقد رفع المشاركون شعارات تندد بما وصفوه بـ’الديكتاتورية القضائية’ التي تحاول الحكومة فرضها عبر تعديلات قانونية مثيرة للجدل.

وشهدت بعض مواقع الاحتجاج مراسم خاصة لإحياء ذكرى القتلى الإسرائيليين الذين سقطوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023. واستغل المتظاهرون هذه المناسبة لتوجيه انتقادات لاذعة لنتنياهو، محملين إياه المسؤولية المباشرة عن الإخفاق الاستخباراتي والعسكري الذي سبق الهجوم.

وفي سياق متصل، شن رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك هجوماً عنيفاً على نتنياهو، متهماً إياه بمحاولة التلاعب بالجدول الزمني السياسي للبلاد. وأشار باراك في تصريحات صحفية إلى أن رئيس الوزراء الحالي يعمل على تهيئة الأجواء لشن حرب شاملة بهدف الهروب من الاستحقاق الانتخابي.

وأوضح باراك أن الهدف من هذا التصعيد العسكري المحتمل هو تأجيل الانتخابات العامة المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري. واعتبر أن نتنياهو يضع بقاءه السياسي الشخصي فوق مصلحة الدولة العليا، وهو ما يمثل تهديداً وجودياً للنظام الديمقراطي في إسرائيل.

واستخدم باراك لغة حادة في وصفه لنتنياهو، قائلاً إنه يمارس الكذب بشكل اعتيادي ويومي لتضليل الرأي العام. وشدد على ضرورة تكاتف كافة القوى السياسية والشعبية لضمان إزاحة الحكومة الحالية في الانتخابات المقبلة ووضع حد لما وصفه بـ’مسار البقاء الشخصي’.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث لم يتبق سوى أقل من شهر على توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع. ويسود الشارع الإسرائيلي حالة من الترقب والقلق بشأن إمكانية توظيف الملفات الأمنية الساخنة لخدمة أغراض دعائية وانتخابية ضيقة.

وعلى صعيد الأزمة القضائية، لا تزال المعارضة تحذر من أن التعديلات التي أقرتها الحكومة تهدف إلى تقويض استقلال القضاء. وكان الكنيست قد أقر تعديلات جوهرية في مارس 2025 تخص آلية تعيين القضاة، وهو ما تعتبره القوى الليبرالية خطوة نحو تركيز السلطة في يد الحكومة.

وتصر الحكومة من جانبها على أن هذه التغييرات ضرورية لإعادة التوازن بين السلطات الثلاث ومنع تدخل القضاء في القرارات السياسية. ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن الانقسام الداخلي سيظل هو المحرك الأساسي للمشهد السياسي الإسرائيلي في الأيام القادمة.

أحدث الأخبار