يتلاعب بالتصريحات لخدمة شركاته ..الإفصاح المالي لترامب يكشف 3711 صفقة في الأسهم الأمريكية

يتلاعب بالتصريحات لخدمة شركاته ..الإفصاح المالي لترامب يكشف 3711 صفقة في الأسهم الأمريكية

2026 May,24

قالت وكالة "بلومبيرغ"، إن الإفصاح المالي الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف عن تنفيذ 3711 صفقة في الأسواق المالية، شملت بشكل شبه كامل أسهم شركات أمريكية، بينها شركات تتأثر بشكل مباشر بالسياسات الفيدرالية والقرارات الحكومية.

وذكرت الوكالة أن هذا الحجم الكبير من التداولات يمثل نشاطاً غير مسبوق لرئيس أمريكي في منصبه، مما أثار اهتمام المتداولين في الأسواق المالية، إلى جانب انتقادات من خصوم سياسيين حذروا من احتمالات تضارب المصالح أو الاستفادة غير المباشرة من المعلومات والسياسات العامة.

وبحسب ما أفادت به الوكالة، فإن مراجعة تفاصيل التداولات، إلى جانب مقابلات مع خبراء استثماريين، تشير إلى أن هذه العمليات لا تعكس بالضرورة أسلوباً واحداً في إدارة المحافظ، بل تبدو أقرب إلى مزيج من استراتيجيات مالية متعددة تعتمد على إدارة مؤسسية متقدمة، تشمل تتبع المؤشرات وتنفيذ أوامر تلقائية وإعادة موازنة المحافظ.

وأوضحت "بلومبيرغ" أن جزءاً كبيراً من هذه التداولات يتماشى مع ما وصفته شركة ترامب بأنه إدارة مستقلة للأصول عبر مؤسسات مالية خارجية، تتولى قرارات الاستثمار وإعادة التوازن وتنفيذ الصفقات بشكل آلي، من دون تدخل مباشر من الرئيس أو عائلته، حيث تعتمد على نماذج استثمارية خوارزمية واستراتيجيات تتبع المؤشرات.

وأضافت الوكالة أن نائب الرئيس جي دي فانس اعتبر في تصريحات سابقة أن فكرة قيام ترامب بالتداول يدوياً من المكتب البيضاوي "أمر غير منطقي".

إلغاء رسوم ترامب يدفع المستثمرين نحو الذهب ويربك الأسواق - موقع 24ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع الإثنين، مدفوعاً بالضبابية التي أثارها قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة بإلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترامب، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب من بين أصول الملاذ الآمن.

في المقابل، نقلت "بلومبيرغ" عن خبراء قانونيين في مركز "Campaign Legal Center" أن الحجم الكبير للتداولات يثير تساؤلات حول تضارب المصالح، مشيرين إلى أن وجود رئيس يمتلك أسهماً في شركات يمكن أن تتأثر مباشرة بالسياسات العامة يخلق انطباعاً بوجود استفادة محتملة من الموقع السياسي.

كما أشارت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، بحسب ما نقلته الوكالة، إلى بعض الصفقات التي شملت أسهم شركات كبرى مثل "إنفيديا"، معتبرة أن بعض التحركات في السوق تتزامن مع قرارات أو سياسات اتخذتها الإدارة الأمريكية، وهو ما وصفته بأنه "مثير للقلق" ويستدعي تشديد الرقابة.

وذكرت الوكالة أن بيانات الإفصاح تُظهر أكثر من 2000 صفقة جرت خلال شهر مارس (أذار) وحده، في فترة شهدت تقلبات حادة في الأسواق بسبب التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، مما يشير إلى أن جزءاً من التداولات قد يكون مرتبطاً باستراتيجيات تعتمد على تحركات السوق وإعادة التوازن التلقائي.

وأضافت أن بعض أنماط التداول تشير إلى ما يعرف باستراتيجيات "جني الخسائر الضريبية"، وهي آلية يستخدمها المستثمرون الكبار لبيع أصول خاسرة لتعويض الأرباح الضريبية، إلى جانب استراتيجيات تتبع المؤشرات المباشرة، حيث يتم بيع وشراء الأسهم بشكل متكرر للحفاظ على تطابق مع مؤشرات كبرى مثل S&P 500 وRussell 3000.

كما أظهرت البيانات، بحسب التقرير، أن عدداً من الصفقات تركز في أيام مرتبطة بإعلانات اقتصادية مهمة مثل بيانات التضخم واجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع بعض المحللين إلى الإشارة لاحتمال وجود استراتيجيات حساسة للمؤشرات الاقتصادية الكلية.

ورغم ضخامة الأرقام، نقلت "بلومبيرغ" عن خبراء أكاديميين قولهم إن البيانات المتاحة لا تثبت بالضرورة تحقيق عوائد استثنائية، مشيرين إلى أن كثافة التداول قد تعكس بالأساس إدارة محفظة ضخمة تعتمد على الأتمتة وإعادة التوازن المستمر، أكثر من كونها قرارات استثمارية فردية مباشرة.

وتشير الوكالة إلى أن الإفصاح الأخير يسلط الضوء على جدل متجدد في واشنطن بشأن امتلاك رؤساء ومسؤولين كبار لحصص في أسهم شركات خاصة أثناء توليهم مناصبهم، في ظل غياب قواعد تلزم بفصل كامل بين القرار السياسي والاستثمار الشخصي.

وبحسب محللين، فإن النتيجة النهائية لا تظهر نمطاً واحداً واضحاً للتداول، بل "مزيجاً معقداً" من استراتيجيات الاستثمار المؤسسي، مما يجعل من الصعب الجزم بطبيعة إدارة هذه المحافظ أو دوافعها الدقيقة.

أحدث الأخبار