أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة لن تتردد في الدفاع عن أمنها وسيادتها في مواجهة أي تهديد، مشدداً على أن جماعة الحوثي "فتحت على نفسها باباً لا تحتمله" من خلال التصعيد الأخير واستهداف المدن والمنشآت المدنية.
وجاءت تصريحات الوزير السعودي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، عقب هجمات استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في عدد من المناطق السعودية، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وفي المقابل، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن باتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع التهديدات الحوثية، مؤكداً استعداده للتعامل بحزم مع مصادر الخطر بما يحفظ أمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية الهجمات بأشد العبارات، معتبرة أنها تمثل استمراراً للنهج العدائي الذي يهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية، لا سيما في البحر الأحمر. كما جددت المملكة تأكيدها على حقها المشروع في اتخاذ كل ما يلزم لحماية سيادتها ومقدراتها الوطنية وفقاً للقانون الدولي.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أن باب الحلول السياسية لا يزال مفتوحاً، إلا أن الحوثيين يواصلون، بحسب قوله، تفضيل التصعيد والعنف على الانخراط الجاد في جهود التسوية، ما يفاقم معاناة الشعب اليمني ويعطل فرص السلام.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهجمات الحوثية بأنها "غير مقبولة"، محذراً من تداعياتها على أمن المدنيين والاقتصاد العالمي، ومؤكداً دعم بلاده للجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي في اليمن وضمان أمن الملاحة البحرية الدولية.
كما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن تتابع التطورات عن كثب، مشيراً إلى متانة الشراكة الدفاعية والعسكرية بين الولايات المتحدة والسعودية، ومعتبراً أن لإيران دوراً واضحاً في دعم أنشطة الحوثيين.
في السياق ذاته، توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للهجمات، وسط تأكيدات على التضامن الكامل مع المملكة ورفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، والدعوة إلى موقف دولي حازم لردع هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وعلى هامش لقاء موسكو، بحث الجانبان السعودي والروسي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأكدا أهمية دعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمات، وتعزيز أمن الممرات المائية الدولية، إلى جانب توسيع التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
