وزير الثقافة الإسرائيلي يعلن أنه سيعمل على سحب الجنسية من مخرجَي فيلم “نازا” عن القتل الجماعي في غزة

وزير الثقافة الإسرائيلي يعلن أنه سيعمل على سحب الجنسية من مخرجَي فيلم “نازا” عن القتل الجماعي في غزة

مدار نيوز \

أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، مساء الأحد، أنه سيعمل على سحب الجنسية الإسرائيلية من مخرجَي فيلم “نازا” الإسرائيليين، وذلك بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم في الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي.

وأخرج الفيلم الصحافيان الإسرائيليان الحائزان على جائزة أوسكار، يوفال أبراهام، وراحيل تسور، ورشّحه بعض النقاد لنيل جائزة “الأسد الذهبي” لأفضل فيلم، وذلك بعدما حصد تصفيقا حارا استمر 25 دقيقة إثر عرضه الأول.

وقال زوهار في بيان: “بصفتي وزيرًا للثقافة، سأتخذ على الفور إجراءات لسحب الجنسية الإسرائيلية من هذين المخرجين البغيضين بتهمة الخيانة العظمى للبلاد”.

وكتب زوهار أن “فوز فيلم ’نازا’ البغيض في مهرجان البندقية السينمائي، أمر صادم”، مضيفا أن “كراهية الذات المتأججة لدى صناع الفيلم، والذين هم على استعداد لإلحاق الضرر بوطنهم من أجل نيل تصفيق (واستحسان) المعادين للسامية في جميع أنحاء العالم، أمر لا يُصدق، ويُعدّ خيانة للبلاد”.

وحصل فيلم “نازا” الذي تم ضمه لبرنامج المهرجان في وقت متأخر، ويتناول شهادات من عناصر في الجيش الإسرائيلي حول حرب الإبادة في غزة وما يقولون إنه قتل ممنهج للمدنيين الفلسطينيين، على تصفيق وقوف استمر 25 دقيقة، وهو الأطول في تاريخ المهرجان.

وتجاوز بذلك التصفيق الذي استمر 24 دقيقة عقب العرض الأول لفيلم “صوت هند رجب” العام الماضي. وفوجئ البعض آنذاك بأن الفيلم الذي يتناول قصة طفلة تبلغ من العمر ست سنوات استشهدت في غزة حصل فقط على الجائزة الثانية المعروفة باسم الأسد الفضي، بينما ذهبت الجائزة الكبرى إلى فيلم “أب أم أخت أخ” للمخرج جيم جارموش، فيما فاز فيلم “وومان أنّون” أو (امرأة مجهولة) بجائزة الأسد الذهبي، وحصد جون مالكوفيتش جائزة أفضل ممثل في مهرجان فينيسيا السينمائي.

ويحمل الفيلم اسم “نازا”، وهو، بحسب العمل، تعبير استخباري إسرائيلي يُستخدم للدلالة على عدد المدنيين المتوقع قتلهم في غارة جوية.

ولدى تسلمه الجائزة، قال أبراهام إنه خلال الأيام العشرة التي أعقبت بدء المهرجان، “قتلت إسرائيل ما لا يقل عن ستة أطفال فلسطينيين في غزة”.

وخاطب الحضور، قائلا: “أبلغنا ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية أن عمليات القتل الجماعي هذه ممنهجة، ولم تكن وليدة الصدفة بل ثمرة تخطيط مسبق، وتشمل أفعال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تماما من إنسانيتهم”.

واستند أبراهام وتسور في عملهما إلى أحاديث مع 24 مصدرا مختلفا داخل المؤسسة العسكرية أو الاستخباراتية الإسرائيلية، اشترطوا عدم كشف هوياتهم.

وتُمنح جائزة لجنة التحكيم الخاصة كل عام تقديرا لعمل مميز، لكنها في مرتبة أدنى من جائزتي “الأسد الذهبي” و”الأسد الفضي” من حيث الأهمية.

أحدث الأخبار