الداخل المحتل /PNN- يتجاهل وزير التعليم الإسرائيلي، يوآف كيش، استجوابات برلمانية قدّمها أعضاء كنيست بشأن التمييز ضد الطلاب العرب، والفجوات في التعليم البدوي في النقب، وقضايا تتعلق بتمويل التعليم الديني والحريدي وحقوق الطلاب في جهاز التعليم.
وبحسب موقع "شاكوف" الاستقصائي المستقل، فإن كيش لم يرد على 23 استجوابًا برلمانيًا في الكنيست، تشكل نحو 15% من مجمل الاستجوابات التي وُجهت إليه منذ توليه منصبه وحتى 26 حزيران/ يونيو الماضي. وبلغ عدد الاستجوابات التي وُجهت إلى كيش 152 استجوابًا، بينها 21 استجوابًا عاجلًا و131 استجوابًا عاديًا.
ومن بين الاستجوابات التي لم يرد عليها كيش، استجواب بشأن "عدم تنفيذ أمر إقامة مواقع آمنة وملاجئ في مؤسسات تعليمية في النقب". ويُعد عدم الرد على استجواب عاجل أمرًا نادرًا، إذ يفرض نظام الكنيست على الوزير الرد عليه في الهيئة العامة خلال يومين، إلا إذا كان الرد العلني قد يلحق ضررًا بالدولة.
وكان وزير الداخلية قد صادق، في كانون الثاني/ يناير 2025، على أمر يسمح ببناء مساحات محمية وملاجئ في عشرة مواقع في المجتمع العربي البدوي في النقب، تعمل فيها مدارس ورياض أطفال، وذلك كتعليمات مؤقتة وعاجلة على خلفية الحرب. غير أن الميزانية المخصصة لتنفيذ القرار لم تُحوّل حتى الآن.
وتعكس هذه القضية، بحسب مضمون الاستجواب، استمرار الفجوات في حماية الطلاب العرب في النقب، ولا سيما في المدارس ورياض الأطفال التي تفتقر إلى بنى تحتية آمنة، رغم أن الحديث يدور عن قرار رسمي صادقت عليه الحكومة نفسها في ظل ظروف أمنية طارئة.
وفي ظل تضارب بشأن الجهة المسؤولة عن الملف، ادعت وزارة التعليم أن العنوان المناسب للاستجواب هو وزارة الأمن، باعتبار أن الموضوع يتعلق بالتحصين.
كما لم يرد كيش على استجواب بشأن تطبيق تقرير مراقب الدولة من عام 2022 حول تسرب الطلاب في جهاز التعليم البدوي في النقب. ويُعد ملف التسرب من القضايا المركزية في التعليم بمنطقة النقب، في ظل الفجوات المتراكمة في البنى التحتية، والميزانيات، وإتاحة الخدمات التعليمية.
وتُعد الاستجوابات البرلمانية إحدى أدوات الرقابة الأساسية المتاحة لأعضاء الكنيست لمتابعة عمل الحكومة، إذ تتيح لهم مطالبة الوزراء بتقديم معلومات ومعطيات وتفسيرات بشأن سياسات الوزارات وأدائها.
ومن بين 22 استجوابًا عاديًا لم يرد عليها كيش، قُدم 21 استجوابًا من أعضاء كنيست في المعارضة. وشملت الاستجوابات قضايا تتعلق بالفجوات في الفرص بين الطلاب في جهاز التعليم نتيجة الفجوات التكنولوجية والاقتصادية خلال الحرب، وانعكاسات تراجع البنية المهنية في وزارة التعليم على تدريس العلوم وتحصيلات الطلاب.
كما لم يرد كيش على استجوابات بشأن الفجوات في الميزانيات بين التعليم الرسمي والتعليم الرسمي الديني وشبكات التعليم الحريدية، وكذلك بشأن فشل برامج مجلس التعليم العالي لدمج الحريديين في التعليم الأكاديمي.
وشملت الاستجوابات التي تُركت دون رد قضايا إضافية، بينها الانخفاض المتواصل في نسبة المعلمين الجدد والفجوات في رواتبهم مقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والفجوات الجغرافية الحادة في معدلات التعليم العالي، ومسألة قانونية استمرار صرف المخصصات لطلاب المعاهد الدينية.


