الداخل المحتل /PNN- حذرت جهات داخل جيش الاحتلال من تصاعد ما وصفته بمحاولات حزب الله استهداف قادة كبار في الجيش خلال العمليات في جنوب لبنان، معتبرة أن هذا النمط من الهجمات يستوجب تغيير أساليب العمل والإجراءات العملياتية للقوات المنتشرة في المنطقة.
وبحسب تقديرات عسكرية إسرائيلية، فإن حزب الله أعاد خلال الفترة الأخيرة بناء منظومة للرصد وجمع المعلومات الاستخبارية بمحاذاة ما يعرف بـ"الخط الأصفر" في جنوب لبنان، إلى جانب تنفيذ أنشطة ليلية تهدف إلى تحديد مواقع قيادات ميدانية إسرائيلية واستهدافها.
وجاءت هذه التقديرات وفق ما نشره موقع "واللا" العبري بالتزامن مع استمرار التحقيق الإسرائيلي في الحادثة التي أدت إلى مقتل قائد الكتيبة 52 المدرعة وثلاثة جنود آخرين داخل دبابة في جنوب لبنان.
ووفقا لنتائج أولية للتحقيق، تدرس المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عدة فرضيات بشأن آلية الاستهداف، بينها استخدام طائرة مسيرة انفجرت قرب مدخل الدبابة، أو تنفيذ هجوم مركب تضمن إطلاق مقذوف مضاد للدروع بالتزامن مع قذيفة هاون، ما أدى إلى اشتعال الدبابة التي لم يتم إخلاؤها من موقعها حتى الآن.
ونقل الموقع عن مصدر عسكري قوله إن الدبابة بقيت مشتعلة لساعات بسبب الذخائر الموجودة داخلها، في ظل عدم القدرة على الوصول إليها، مضيفا أن الجيش سيحاول خلال الأيام المقبلة سحبها إلى داخل إسرائيل لاستكمال التحقيق وتحديد أسباب الحادثة بصورة أكثر دقة.
وفي سياق متصل، أشارت التقديرات العسكرية إلى وجود مؤشرات متراكمة دفعت إلى رفع مستوى القلق، من بينها إصابة قائد سابق للواء 401 بطائرة مسيرة، وإصابة نائب قائد الفرقة 36 بعبوة ناسفة، إضافة إلى مقتل قائد الكتيبة 52.
وترجح التقديرات أن حزب الله يستخدم وسائل تكنولوجية متطورة، لا سيما خلال ساعات الليل، لرصد إشارات الاتصالات اللاسلكية وتعقب مؤشرات تدل على وجود قيادات ميدانية في مناطق العمليات.
كما أعادت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التذكير بحادثة وقعت قبل أسابيع عندما استهدفت طائرة مسيرة مركبة قائد المنطقة الشمالية في الجيش رافي ميلو خلال وجوده في جنوب لبنان، حيث أصابت المركبة بعد دقائق من مغادرته لها وتسببت بأضرار كبيرة دون وقوع إصابات.
وكشفت مراجعات داخلية أجريت في الفرقة 146 أن أحد أبرز عناصر قوة حزب الله يتمثل في قدراته على جمع المعلومات عن تحركات الجيش الإسرائيلي عبر مزيج من الطائرات المسيرة ووسائل الرصد الأرضي والكاميرات، إضافة إلى معرفته الميدانية بالمنطقة.
وتأتي هذه التقديرات، وفق التقرير، في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطا أميركية متزايدة تحد من نطاق عملياتها، فيما تقدر جهات عسكرية إسرائيلية أن إيران ما تزال تزود حزب الله بطائرات مسيرة وتقنيات متقدمة للرصد وجمع المعلومات، بما يشمل العمل الليلي.




