واشنطن/سما- أشارت مجلة Military Watch Magazine إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تطوير جيل جديد من أنظمة الرادار المضادة للجو القابلة للتنقل السريع، وذلك في أعقاب خسارة عدة منظومات رادار متقدمة خلال الحرب مع إيران، ما يعكس تحولاً جوهرياً في استراتيجيتها الدفاعية.
وأوضح التقرير أن الحافز الرئيسي لهذا التحول هو تدمير رادارات البنتاغون المثبتة في مواقع ثابتة بواسطة الضربات الإيرانية في المراحل الأولى من النزاع، الأمر الذي أضعف قدرة جيش الاحتلال الأمريكي على رصد الأوضاع العملياتية في المنطقة بشكل كامل وعزز بدوره القدرات الهجومية الإيرانية.
وأفاد التقرير بأن الرادارات الأمريكية الحالية عبارة عن منظومات ثابتة ضخمة الحجم، تشكل أهدافاً سهلة للهجوم، لا سيما في ظل الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة. وأشار إلى أن إيران نجحت في ضرب هذه الرادارات بشكل متسلسل حتى كادت أن تشل نظام الدفاع الجوي الأمريكي بالكامل.
في ضوء هذه الدروس المستفادة، بدأت إدارة واشنطن بدراسة الانتقال إلى منظومات رادار متنقلة، مستوحاة من نموذج الأنظمة الروسية مثل "إس-300" و"إس-400". صُمِّمت هذه الأنظمة الروسية منذ نشأتها ليكون كل مكوناتها متحركة، بما في ذلك الرادارات ومراكز القيادة ومنصات الإطلاق، وجميعها مثبتة على مركبات يمكنها التحرك السريع وتغيير المواقع.
وأكد محلل التقرير أن الاستراتيجية الأمريكية الناشئة ستُبعد الدفاع الجوي عن المفهوم الغربي التقليدي القائم على بطاريات مستقلة محدودة الحجم، وستحوله بدلاً من ذلك إلى شبكات موزعة من العُقد المترابطة، تماماً كما هي الحال في البنية التحتية الدفاعية للجيش الروسي. هذا التحول يعكس اعترافاً أمريكياً بكفاءة النموذج الروسي وأهميته في مواجهة التهديدات العسكرية المعاصرة.
وتبرز هذه التطورات ملاحظة محللين عسكريين بأن البنتاغون يفتقر إلى المقدرات القتالية الحاسمة للتعامل مع متطلبات الحرب الحديثة، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة بدقة.
اقرأ أيضًا:
