كشفت تقارير أمريكية وإسرائيلية عن اتساع الفجوة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما كانت التوقعات في بداية الحرب مع إيران تشير إلى دعم سياسي أمريكي قد يمنح نتنياهو دفعة قوية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل.
وبحسب مراسل القناة 12 الإسرائيلية في واشنطن باراك رافيد، فإن عدداً من كبار مستشاري ترامب كانوا يعتقدون خلال الأسابيع الأولى للحرب أن الرئيس الأمريكي سيقف بقوة إلى جانب نتنياهو، لا سيما مع مطالبته العلنية آنذاك بإنهاء محاكمته الجنائية عبر العفو عنه. لكن مع تعقّد الحرب وتزايد كلفتها السياسية والدبلوماسية، بدأت المصالح بين الرجلين تتباعد بوتيرة متسارعة.
ونقل مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى أن ترامب لا يزال يُبدي إعجاباً شخصياً بنتنياهو، لكنه بات يشعر بإحباط متزايد تجاه قراراته وسياساته، حتى إنه وصفه في أحاديث خاصة بأنه "عدو نفسه".
وفي موازاة ذلك، كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تزايد ضجر ترامب من الحرب مع إيران والمفاوضات المرتبطة بها، بعدما فشلت في تحقيق النتائج السريعة التي كان يراهن عليها. فبعدما تحدث في بداية الصراع عن إمكانية إنهائه خلال أسابيع، وجد نفسه أمام حرب طويلة ومفاوضات شاقة لم تُفضِ إلى اتفاق حاسم.
ووفقاً لتقارير صحفية أمريكية، فإن الرئيس الأمريكي أبدى استياءه من تعثر المفاوضات مع طهران، واصفاً إياها بأنها أصبحت "مملة جداً"، في مؤشر على تصاعد الإحباط داخل الإدارة الأمريكية من استمرار الأزمة دون حسم.
ويرى محللون أن ترامب يواجه مأزقاً سياسياً معقداً، يتمثل في رغبته بإعلان "النصر" وإنهاء الحرب في الوقت ذاته، من دون الظهور بمظهر المتراجع أمام إيران. كما أن استمرار الحرب وارتفاع تكاليفها الاقتصادية، إلى جانب انعكاساتها على أسعار الطاقة والشارع الأمريكي، عزز الضغوط على البيت الأبيض.
وتشير تقديرات سياسية وإعلامية إلى أن حرب إيران تحولت من ورقة قوة محتملة في رئاسة ترامب إلى واحدة من أبرز التحديات التي تهدد حساباته السياسية، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول قدرة نتنياهو أيضاً على الحفاظ على موقعه السياسي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
