مدار نيوز \
دعت نقابة المحامين، نقابات المحامين والهيئات القانونية والحقوقية حول العالم إلى تحرك عاجل لمواجهة الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال في مدينة الخليل وسائر الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين تعطل عمل الجهاز القضائي، وتهدد الحق في محاكمة عادلة، وتفاقم الظروف القسرية التي قد تؤدي إلى التهجير القسري.
وقالت النقابة، في نداء عاجل وجهته إلى المجتمع القانوني الدولي، إن القيود المتصاعدة على حركة الفلسطينيين من الخليل وإليها عطلت الحياة اليومية للسكان، وأعاقت عمل المحامين والقضاة وموظفي الجهاز القضائي، وأثرت بصورة مباشرة في انتظام جلسات المحاكم وقدرة المتقاضين على الوصول إلى العدالة.
وأوضحت أن إجراءات تقييد التنقل تحول دون وصول محامين إلى جلسات المحاكمة وتمثيل موكليهم، كما تعرقل انتقال القضاة والموظفين القضائيين بين الخليل والمحافظات الأخرى، ما يهدد ضمانات المحاكمة العادلة ويقوض استقلال القضاء وفاعليته، ويحرم الأفراد من الوصول الفعلي إلى المحاكم.
وأكدت النقابة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع من القيود والسيطرة والإكراه المفروضة على الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، معتبرة أن السياسات التي تلحق أضرارا جماعية بالسكان المدنيين وتعطل حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والمهنية تندرج ضمن ممارسات العقاب الجماعي المحظورة بموجب القانون الدولي، وتستوجب الوقف الفوري.
وشددت على أن هذه الممارسات تسهم، في سياقها الأوسع، في ترسيخ نظام من الفصل والهيمنة العنصرية، وتهيئة ظروف قسرية قد تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم ومجتمعاتهم، محذرة من تداعياتها على الحقوق الأساسية للسكان المدنيين.
وأشارت نقابة المحامين إلى أن العقاب الجماعي محظور بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، وأن القانون الدولي الإنساني يحظر النقل القسري للسكان، فيما يفرض القانون الدولي التزامات بمواجهة جريمة الفصل العنصري وضمان المساءلة عن الانتهاكات.
ودعت النقابة نقابات المحامين في العالم والمنظمات القانونية الدولية والمؤسسات الحقوقية إلى إدانة العقاب الجماعي والتدابير القسرية المفروضة على المدنيين الفلسطينيين في الخليل وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفض سياسات الفصل العنصري والتمييز والهيمنة، والتصدي للإجراءات التي تخلق ظروفا قسرية تمهد لتهجير الفلسطينيين.
كما حثت المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين الفلسطينيين، وصون سيادة القانون، وضمان احترام الالتزامات المترتبة على القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت أن عرقلة العدالة وفرض المعاناة الجماعية والتقييد المنهجي للحقوق الأساسية يجب أن تُبحث ضمن سياق الممارسات الممنهجة التي ينتهجها الاحتلال، والسياسات التي تكرس اقتلاع الفلسطينيين وتقوض حقهم في حياة قائمة على الكرامة والحرية والمساواة.
واختتمت النقابة نداءها بدعوة المجتمع القانوني الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وعملي إزاء هذه الممارسات، مؤكدة أن الصمت عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي يقوض المبادئ التي وجدت المهنة القانونية للدفاع عنها، ومشددة على أهمية التضامن والعمل المشترك دفاعا عن العدالة وحق






