مدار نيوز \
دمّر الجيش الإسرائيلي أنابيب مياه في سهل زراعي قرب طوباس في شمال الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى جفاف المحاصيل الزراعية وألحق أضرارا في تربية الثروة الحيوانية، بحسب ما أفاد مزارعون فلسطينيون يوم الأربعاء.
وأكد ثلاثة مزارعين في سهل البقيعة الواقع في خربة عاطوف، أن الجيش الإسرائيلي يعمل منذ أشهر على شق طريق عسكري بطول 22 كيلومترا، يربط بين قريتي عين شبلي جنوب شرق طوباس وتياسير شرق المدينة، مضيفين أن الجرافات التي تعمل على شق الطريق تسببت في تدمير محاصيل زراعية وأنابيب مياه تغذي مزارعهم وثروتهم الحيوانية.
وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي يمنعهم في كثير من الأحيان من الوصول إلى أراضيهم، بعد أن نصب بوابة حديدية في المكان.
وقال صالح حمدان، الذي ما يزال الاحتلال منذ عدة أشهر يمنعه من الوصول إلى أرضه، “منذ شهر شباط/ فبراير حتى اليوم ونحن نعاني من نقص المياه، غير قادرين على ري المزروعات، وغير قادرين على الوصول إلى أرضنا”.
وأوضح “إذا لم تتوفر المياه فلا وجود للمزارع أبدا”، وأشار حمدان بغصة إلى عناقيد العنب في كرمه قائلا “بسبب العطش تعرض العنب للجفاف”.
وأظهرت مقاطع فيديو أنابيب مياه مدمرة، وبيوتا بلاستيكية زراعية، وحظائر أغنام وجرافات متوقفة على مقربة من المكان، وطريقا ترابية يقول المزارعون إن جرافات إسرائيلية عملت على شقّها، وبوابة حديدية باللون الأصفر.
وقال المزارع لطفي بني عودة الذي يعمل في تربية الحيوانات، إن “المياه قطعت عنّا منذ بداية شق الطريق العسكرية.. نعاني من قطع المياه عن المواشي بالدرجة الأولى”.
وأصدرت السلطات الإسرائيلية في كانون الأول/ ديسمبر 2025 أوامر باستملاك أكثر من ألف دونم في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، لتنفيذ مشروع شق طريق وبناء جدار فاصل، بحسب تقرير صدر عن “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان” التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأطلق الجيش الإسرائيلي على المشروع اسم “الخيط القرمزي”. ووفقا لخرائط المشروع، فإن الجدار عند اكتمال بنائه سيعزل معظم أراضي سهل البقيعة خلفه، والذي يعتبر واحدا من أكثر الأراضي الزراعية خصوبة في الضفة الغربية، وتقترب مساحته الإجمالية من 100 ألف دونم.
وبموجب اتفاقية أوسلو، فإن 75% من مساحة سهل البقيعة يقع في المنطقة المصنّفة “ج” التي تشكّل 60% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية.
واتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل، الأربعاء، بتنفيذ حملة “تطهير عرقي” ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة، بهدف تسريع ضمّ الأراضي الفلسطينية.
وأكد المزارع ضرغام بشارات أن “أي مزارع يحاول الوصول إلى أرضه هنا يتعرض للاحتجاز والاعتداء والإهانة”، من جنود الجيش الإسرائيلي.
وشكا أن المياه مقطوعة عن حظائر المواشي، وأن المزارعين غير قادرين على تأمين المياه والأعلاف والمراعي، وأضاف “نحن هنا في سجن”.






