أجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، مناقشة مشروع قانون لإلغاء اتفاقية أوسلو الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، حسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، الأحد.
وقالت الصحيفة (خاصة) إن مشروع القانون الذي قدمته النائبة في الكنيست (البرلمان) ليمون سون هار ميليخ، من حزب “عوتسما يهوديت” (قوة يهودية)، كان من المقرر مناقشته، الأحد، في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، إلا أن نتنياهو طلب تأجيل المناقشة.
وتعرف اتفاقية أوسلو رسميا باسم “إعلان المبادئ بشأن ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي”، ووقعتها منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في واشنطن بتاريخ 13 سبتمبر/ أيلول 1993، وتعد تمهيدا لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وجرى توقيع الاتفاق بحضور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين، وبرعاية الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.
وأوضحت “يسرائيل هيوم” أنه في اجتماع للجنة الوزارية، عُقد صباح اليوم الأحد عبر تطبيق زووم، بدأ وزراء في مناقشة مبادئ مشروع قانون إلغاء اتفاقية أوسلو، لكن نتنياهو طلب تأجيل المناقشة إلى موعد آخر.
وبحسب الصحيفة، قال رئيس جهاز الأمن القومي الإسرائيلي جيل رايخ، خلال الاجتماع: “نطلب التأجيل لإجراء دراسة متأنية من قبل فريق العمل”.
وأيّد وزير العدل ياريف ليفين، فكرة التأجيل، لكنه أكد أن ذلك ليس اعتراضاً مبدئياً على مشروع القانون، قائلا: “في النهاية، هناك رئيس وزراء مُطّلع على أمور لا أُطّلع عليها. المناقشة مؤجلة لحين موافقة رئيس الوزراء”.
وأضاف ليفين أنه يعتزم الترويج للقانون في المستقبل، وقال: “يسعدني جدًا الترويج للقانون. وكما عدنا إلى (مستوطنة) صانور (شمال الضفة الغربية)، سنعود إلى أماكن أخرى”.
وفي عهد رئيس الوزراء الراحل أرييل شارون، وتحت وقع خسائر عسكرية متلاحقة، انسحبت إسرائيل من مستوطنات قطاع غزة وأخرى بالضفة بينها “صانور” عام 2005، ضمن خطة أحادية الجانب عُرفت آنذاك باسم “خطة الانسحاب” أو “فك الارتباط”، قبل أن تعيد السلطات الإسرائيلية المستوطنين إلى المستوطنة في أبريل/ نيسان 2026.
من جانبه، قال سكرتير مجلس الوزراء الإسرائيلي يوسي فوكس، في اجتماع اللجنة: “علينا أن ندرك أن التعاون مع الأمريكيين ضروري”، فيما يتعلق بمثل هذا القانون.
وقال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير: “رأيي، كما ذكرت سابقًا، أن لدينا فرصة نادرة يتفق عليها معظم أعضاء الائتلاف”، وفق “يسرائيل هيوم”.
وأضاف بن غفير: “الجميع يفهم حماقة اتفاقية أوسلو” على حد تعبيره، زاعما أن “السلطة الفلسطينية تدعم الإرهاب وتدعو إليه”.
وأردف: “أجرينا تغييرات ولكن يمكن القيام بالمزيد. من الأفضل الدفع أكثر قدماً، وأعتقد أن هذه فرصة”، بحسب ما ذكرته الصحيفة.
والسبت، كتبت النائبة الإسرائيلية هار ميليخ، بحسابها على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “وعدنا بمنع قيام دولة فلسطينية، والآن حان الوقت لتشجيع الاستيطان في المنطقتين (أ) و(ب) وإلغاء اتفاقيات أوسلو المشؤومة”، وفق تعبيرها.
وأضافت: “غدا (اليوم الأحد)، في اجتماع اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، سيُقدَّم مشروعي لإلغاء هذه الاتفاقية. هذه خطوة أولى وضرورية على طريق تصحيح الوضع برمته”.
وبموجب “اتفاقية أوسلو2” الموقعة عام 1995 تنقسم الضفة إلى ثلاث مناطق “أ” و”ب” و”ج”. حيث تخضع “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و”ب” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، فيما تقع “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
