نتنياهو في مأزق: بن غفير يرفض التحالف وفينتر يستقطب “اليمين المحبط”

نتنياهو في مأزق: بن غفير يرفض التحالف وفينتر يستقطب “اليمين المحبط”

مدار نيوز \

قبل أسبوع ونصف من إغلاق القوائم الانتخابية للكنيست، تسود حالة من التخبط داخل معسكر اليمين الإسرائيلي.

وتكشف مصادر في حزب الليكود أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يكرس كل جهوده حالياً لترتيب المعسكر، وسط مخاوف جدية من رفض شخصيات بارزة الاندماج في قوائم موحدة تضمن عبور نسبة الحسم.

ويكتسب عوفر فينتر، الذي أطلق حزبه الجديد مؤخراً، زخماً متزايداً أهله لتجاوز نسبة الحسم في استطلاعات الرأي الأخيرة.

ونقل فينتر رسائل حاسمة لنتنياهو برفضه القاطع لأي اندماج أو تحالف، مؤكداً استهدافه لشريحة “اليمين المحبط” بقائمة تخلو من أي أسماء تورطت في “إخفاق 7 أكتوبر”.

بن غفير يحبط مساعي الوحدة

وفي السياق ذاته، أبلغ وزير الأمن القومي وزعيم حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير، نتنياهو بقراره النهائي خوض الانتخابات مستقلاً، رافضاً أي تفاوض للاندماج مع قائمة بتسلئيل سموتريتش.

وتجاهل بن غفير دعوات نتنياهو المتكررة لعقد اجتماع ثلاثي، متهماً إياه بالعمل على تقليص حجم حزبه وإضعافه.

ويشكل هذا التمرد ضربة لخطط نتنياهو الذي سعى لهندسة الانتخابات عبر أربع قوائم يمينية تبرم اتفاقيات لتبادل فائض الأصوات.

ويواجه الليكود الآن سيناريو يتمثل في وجود ست قوائم يمينية، مما ينذر بتشتت الأصوات الانتخابية.

وتتزايد المخاوف داخل الحزب الحاكم من أن صعود بن غفير سيأتي اقتطاعاً من الرصيد الانتخابي لليكود، وتحديداً من أصوات الناخبين في البلدات الطرفية.

تكتيكات اليمين الجديد

من جهته، يسعى فينتر لتقديم حزبه “شعبها إسرائيل” كبديل سياسي نقي، مستقطباً الشارع اليميني الناقم على أداء الحكومة.

وامتدت حملة فينتر بشكل لافت لتشمل المجتمع العربي من خلال ترشيح يوسف حداد، في خطوة تهدف لجذب أصوات شابة لا يمكن لأحزاب دينية متشددة كالتي يتزعمها سموتريتش الوصول إليها.

خيارات الليكود تتضاءل

وفي ظل هذه التعقيدات، يرى نتنياهو أن التحالف المتبلور بين سموتريتش وموشيه فايغلين (حزب زيهوت) غير كافٍ لتأمين تجاوزهما نسبة الحسم بأمان.

ومع إغلاق الأبواب أمام التحالفات الخارجية، قد يجد نتنياهو نفسه مضطراً لدمج سموتريتش داخل قائمة الليكود عبر تخصيص مقاعد مضمونة، وهو مسار سيترك معسكر اليمين أمام حسابات معقدة في توزيع فائض الأصوات، حيث قد يؤدي فقدان أي جزء من المقعد إلى تغيير الخارطة السياسية بالكامل.

أحدث الأخبار