أبوظبي/ PNN- كشفت بيانات شركات شحن عالمية ومصادر في قطاع النفط، اليوم الخميس، عن نجاح دولة الإمارات في تسيير عدة ناقلات نفط عبر مضيق هرمز المغلق، باستخدام تكتيكات ملاحية معقدة تشمل إطفاء أجهزة التتبع، للالتفاف على الهجمات الإيرانية وتصدير النفط المحتجز داخل الخليج.
وأظهر تحليل أجرته شركتا "كبلر" و"سينماكس" لبيانات الأقمار الاصطناعية، أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لجأت إلى إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي (AIS) لناقلاتها. المفارقة تكمن في أن هذا التكتيك هو ذاته الذي تستخدمه إيران عادةً للالتفاف على العقوبات الأمريكية، لكن الإمارات باتت تستخدمه الآن لتجنب الرصد من قبل القوات الإيرانية أثناء عبور المضيق.
رغم أن الكميات المصدرة تمثل جزءاً ضئيلاً من قدرة الإمارات السابقة (التي تراجعت من 3.1 مليون برميل يومياً إلى أقل من مليونين)، إلا أن "أدنوك" تمكنت في نيسان/ أبريل من تصدير:4 ملايين برميل من خام “زاكوم العلوي” و 2 مليون برميل من خام “داس” ونُقلت هذه الكميات عبر 4 ناقلات عملاقة غامرت بعبور المضيق رغم المخاطر.
أوضحت المصادر أن الشحنات لم تتوجه مباشرة إلى وجهاتها النهائية في الغالب، بل تم تفريغها عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى (STS) خارج المضيق لتأمينها، ومن ثم نُقلت إلى: ماليزيا: مصفاة "بنجيران" (مشروع مشترك بين أرامكو وبتروناس) و سلطنة عُمان: محطة "رأس مركز" للتخزين و كوريا الجنوبية: شحنات مباشرة لمصافٍ هناك.
يأتي هذا الإبحار المحفوف بالمخاطر في وقت تعرضت فيه ناقلة النفط "براكة" التابعة لأدنوك لهجوم بمسيّرات إيرانية يوم الإثنين الماضي أثناء عبورها المضيق وهي فارغة. هذه المخاطرة دفعت بأسعار النفط "المُهرّب" من الحصار إلى مستويات قياسية، حيث أفاد مصدر مطلع بأن إحدى شحنات "زاكوم العلوي" بيعت بسعر إضافي قدره 20 دولاراً للبرميل فوق السعر الرسمي، نظراً لصعوبة التأمين والنقل.
وتعتزم "أدنوك" مواصلة هذه العمليات في شهر أيار/ مايو الجاري، حيث تجري محادثات مع مصافي تكرير آسيوية لتزويدها بخامي "داس" و"زاكوم" عبر عمليات نقل في موانئ الفجيرة وصحار العُمانية، في محاولة للحفاظ على تدفقات الطاقة رغم "خنق" الممر الملاحي الأهم في العالم.

