كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تزايد الخلافات بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل بشأن التعامل مع الملف الإيراني، وسط تقديرات لدى مسؤولين أمنيين ومقرّبين من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأن إسقاط النظام الإيراني لا يمكن تحقيقه عبر عمل عسكري مباشر.
وأفادت القناة الإسرائيلية 12 بحدوث مواجهة وصفتها بـ"غير المسبوقة" بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ونتنياهو، بلغت ذروتها خلال الساعات الأخيرة على خلفية الموقف من إيران والتطورات المرتبطة بها.
وبحسب التقرير، يخشى زامير وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين من أن تقود توجهات القيادة السياسية إلى سوء تقدير قد يفضي إلى تصعيد عسكري خطير مع إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، فيما تتزايد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية من توظيف الملف الإيراني لأهداف سياسية.
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" عن مصادر مقربة من نتنياهو ومسؤولين أمنيين كبار قولهم إن تغيير النظام في إيران لا يمكن أن يتحقق من خلال الضربات العسكرية، معتبرين أن مثل هذه العمليات قد تضعف النظام لكنها لن تؤدي إلى إسقاطه.
وتتعارض هذه التقديرات مع تصريحات أدلى بها نتنياهو خلال الأيام الماضية، دعا فيها إلى "استكمال المهمة" وإسقاط النظام الإيراني خلال ما تبقى من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما كان قد صرّح قبل نحو ستة أشهر بأن إسقاط النظام الإيراني هو شأن يقرره الشعب الإيراني نفسه.
وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا توجد خطط لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران "هذه الليلة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية.
من جانبه، حذّر نتنياهو من احتمال قيام إيران وحلفائها بمحاولات للتأثير على الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها الثلاثاء، مشيراً إلى وجود مؤشرات استخباراتية تفيد بإمكانية تنفيذ هجمات تهدف إلى عرقلة العملية الانتخابية.
وأكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ عمليات دفاعية وهجومية إذا اقتضت الضرورة، محذراً من أن أي محاولة لاستهداف إسرائيل ستقابل برد قوي.
كما أثار نتنياهو جدلاً بعد نشره صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر انفجاراً نووياً فوق تل أبيب، اعتبر من خلالها أن التهديد الإيراني يتصدر كافة التحديات الأمنية الأخرى التي تواجه إسرائيل في هذه المرحلة.
