حذّر المؤسس والمدير العام لمنظمة "الحارس الجديد" يوئال زيلبرمان من "خنق إسرائيل" بقطاع الجريمة والمافيا، مستنداً إلى دراسة أجرتها منظمته، تبيّن من خلالها أن الحرب بين منظمات الجريمة "لا تسيء فقط لإسرائيل ومواطنيها، وإنما أيضاً تستنزف جيوب الإسرائيليين مادياً". وأضاف، خلال مقابلة أُجريت معه ضمن منتدى صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم الأحد، أن "أعيننا جميعاً على الانتخابات، وندرك أن ثمة نقطة حاسمة غائبة عن الخطاب العام الدائر حولها"، في إشارة إلى تراجع خطاب "محاربة الجريمة".
واعتبر زيلبرمان، الذي يدير منظمة تضم عشرات الآلاف من المتطوعين الإسرائيليين، ومدعومة حكومياً من مختلف الوزارات، وصولاً إلى شركات أسلحة مثل "ألبيت سيستيمز"، أن إسرائيل "توجد الآن في نقطة مغايرة تماماً، ومرحلة مختلفة من الحرب مقابل لبنان وإيران وغزة"، وذلك خلافاً لما ساد قبل أربع سنوات إبان انتخابات الكنيست السابقة، عندما كان الأمن الشخصي محور الخطاب على خلفية تنامي الجريمة التي ربطتها المنظمة، وكذلك المستوى السياسي الإسرائيلي، بالمواجهات والاشتباكات المسلحة بين فلسطينيي الـ48 وشرطة الاحتلال خلال "سيف القدس" (هبة الكرامة) عام 2021، والسنة التي تلتها.
وأضاف أنه "كان يبدو في حينه أن منظمات الجريمة سينتهي أمرها بسرعة، لكن تبين اليوم أنها باتت أخطر وأكبر بألف مرة. ولذلك كانت التوقعات مرتفعة جداً.. وبالمناسبة، حتى المجرمون أنفسهم كانت لديهم توقعات بأن يتم التعامل معهم"، في زعم ضمني بأنه لو لم تُحل حكومة نفتالي بينت، ولم تندلع الحرب لاحقاً، لكانت شرطة الاحتلال -المتهمة بالتقاعس والتواطؤ مع منظمات الجريمة في الداخل- ستسارع إلى القضاء على الجريمة، بموازاة تنفيذ مخطط وُضع حينها لإقامة ما عُرف بـ"الحرس القومي" الذي كان سيستند بالأساس إلى متطوعي "الحارس الجديد"، وذلك في إطار مكافحة السلاح الموجه بالأساس إلى المؤسسة الإسرائيلية ورموزها، وليس سلاح الجريمة الموجه ضد فلسطينيي الداخل.
لكن خلافاً للتوقعات، تبيّن، وفق الدراسة التي أجرتها منظمته، أنه خلال السنوات الأربع الأخيرة نمت ست صناعات يديرها قطاع الجريمة في إسرائيل؛ بدءاً من سرقة المياه، مروراً بسرقة الكهرباء، ثم سرقة الوقود، بما في ذلك وقود الطائرات، وبعد ذلك، إنشاء وإدارة 4000 دفيئة لزراعة المخدرات داخل مناطق مُعدة للتدريب العسكري وتتبع لجيش الاحتلال، وهي صناعة تقدر قيمتها، بحسب زيلبرمان، بخمسة مليارات شيكل. وينسب المسؤولية عن جميع هذه القطاعات إلى عائلات الجريمة المنظمة في الداخل.
وبعد ذلك، تأتي تجارة الأسلحة، حيث يحصل قطاع الإجرام المنظم على وسائله القتالية وأسلحته -التي يُقتل فيها الفلسطينيون بعضهم بعضاً- من معسكرات جيش الاحتلال، وهو ما عدّه زيلبرمان "خطراً قومياً"، في إشارة إلى احتمالية استخدام فلسطينيي الـ48 هذا السلاح للدفاع عن النفس أمام الهجمات الإسرائيلية، على غرار "هبة الكرامة". وصولاً إلى صناعة ضخمة جداً تقوم على الابتزاز المالي (الخاوة/الإتاوات بدعوى توفير الحماية). فكل "مشروع طريق يُقام في إسرائيل، تدفع شركات البناء مقابله أموال خاوة"، وفقاً لما قاله زيلبرمان.
وكشف زيلبرمان أن إسرائيل "أصبحت تُدرج تكاليف الخاوة ضمن جميع مناقصاتها الحكومية". وبحسابات الدراسة، تبيّن أن كل عائلة إسرائيلية تدفع، بشكل مباشر، ما لا يقل عن 8000 شيكل سنوياً لتلك المنظمات. وذهب زيلبرمان أبعد من ذلك، مختتماً بالقول إنه "في إسرائيل ثمة صناعة التكنولوجيا المتقدمة، والصناعة الأمنية، والصناعات الإسرائيلية عموماً، وقطاع الجريمة يُعد واحداً من أكبر خمس صناعات في الدولة".
وعلى خلفية التحذير الذي أطلقه زيلبرمان، والذي يبدو ظاهرياً وكأنه دعوة "بريئة" لمحاربة الإجرام في صفوف فلسطينيي الـ48، وهم الذين جُرحت حناجرهم مطالبةً بذلك، يتوقف "العربي الجديد" عند محطات مهمة في حياة هذا الرجل والمنظمة التي يقف على رأسها، مستنداً إلى ملحق نشرته صحيفة "هآرتس" في مايو/أيار من عام 2022؛ انطلاقاً من تزامن تحذيره مع المشهد السياسي الآخذ في التشكل على بُعد ثلاثة أشهر من انتخابات الكنيست، والمُرجح أن يخسر فيها معسكر الائتلاف الحاكم مقابل معسكر المعارضة الذي يضم نفتالي بينت ويئير لبيد وغادي آيزنكوت، وهو ما قد يعيد إحياء مشروع "الحرس القومي"، إرث بينت.
من حارس مزرعة والده إلى قائد "الحارس الجديد"
قبل أعوام خلت، في مستوطنة "تسيبوري" المقامة على أراضي قرية صفورية المهجرة (قضاء الناصرة)، أنذر الأب زيلبرمان نجله يوئال بنيته إغلاق مزرعته، بعدما تعرضت، بحسب وصفه، لـ"الإرهاب الزراعي" عبر تخريبها، وتسميم ماشيتها، وإضرام النيران التي التهمت ثلثي أرضها. غير أن يوئال، الذي أمضى سنوات في وحدة "الشييطت" البحرية النخبوية في جيش الاحتلال، قرر منذ ذلك الحين أن يحل محل السلطات الإسرائيلية التي "تجاهلت نداء والده"، بعدما أغلقت أكثر من مئتي شكوى قدمها ضد "مخربين" (فلسطينيين من القرى الواقعة بجوار الناصرة) أتلفوا مزرعته، كما قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة "هآرتس" عام 2022، ضمن ملحق أوردت فيه تفاصيل إنشاء المنظمة التي وصفتها بأنها أكبر مليشيا في إسرائيل.
وقرر زيلبرمان الابن آنذاك اعتلاء تلة مشرفة على مزرعة والده، ونصب خيمة أفام فيها، معلقاً علم إسرائيل ومصباحاً على مدخلها لحراسة المزرعة. وداخل الخيمة، أمعن في قراءة إرث الرئيس الإسرائيلي الثاني، يتسحاق بن تسيفي، ونخبة من منظري "العمل العبري"، أمثال أهرون دافيد غوردن، وتسيفي بن شوشان، وجوزيف فيتكين، وغيرهم، ليصوغ أخيراً الأيديولوجيا التي ستحكم "الحارس الجديد"، انطلاقاً من قناعة مفادها أن "صلة اليهود بالأرض والطبيعة ستخلصهم من التشوه الذي سببه المنفى لهم".
في وقت سابق لذلك، كانت ظروف زيلبرمان قد تقاطعت مع ظروف رفيقه أون ريفمان، المتحدر من مستوطنة "رفيفيم"، والذي تتشابه سيرته مع سيرة زيلبرمان؛ إذ إن الأخير من الجيل الثالث لعائلة من المستوطنين الطلائعيين، عملت في زراعة الأرض التي احتلتها وأنشأت على أنقاضها مستوطنة "تسيبوري"، قبل أن تدفع بابنها إلى مدرسة "معيان باروخ - المدراشية" (مدرسة توراتية تحضيرية)، في مستوطنة "عين فرات". أما ريفمان، فشق طريقه في المدرسة التحضيرية العسكرية نفسها، كما خدم خمس سنوات ونصف السنة ضابطاً في وحدة "سييرت متكال" النخبوية في جيش الاحتلال.
وفي ملحق الصحيفة نفسه، روى ريفمان -الذي ترأس والده مجلس "رمات نيغيف" (في النقب) منذ تسعينيات القرن الماضي حتى عام 2017- أنه "كنت عائداً إلى البيت ذات مرة، وفجأة رأيت حظيرة تشتعل. أما السبب فلأن عائلة بدوية (فلسطينية) في قرية بئر هداج، قرب "كيبوتس رمات هنيغيف"، صدر بحقها قرار إخلاء لمنزلها. انتقم هؤلاء بحرق الحظيرة، ما أسفر عن خسائر وصلت إلى نصف مليون شيكل. تساءلت حينها: هل يعقل ألا تكون الدولة حاضرة هنا؟".
ما سبق يبين المسار المتشابك للرفيقين، الذي عاد وجمعهما مجدداً يوم أطلق المزارع المستوطن شاي درومي، عام 2007، النار على فلسطينيين دخلوا إلى مزرعته في النقب، ليستشهد برصاصه الشاب خالد الأطرش. وعندئذ دافع ريفمان، الذي يعمل محامياً، عن درومي، ونجح في دفع المحكمة الإسرائيلية إلى تبرئته من دم الأطرش، فيما كان زيلبرمان، على المقلب الآخر، يخوض نضالاً ميدانياً واحتجاجات مع آخرين لمؤازرة درومي، انتهت بسن قانون عُرف باسم "قانون درومي"، وبموجبه يُسمح لمن يتعرض لمحاولة "تخريب" أو سطو على أرضه أن يدافع عن نفسه، ويصيب ويقتل "المعتدين"، من دون أن يتحمل أي مسؤولية جنائية عن جريمته. أما درومي نفسه، فكان له دور بارز لاحقاً في قانون "برافر" الداعي إلى تهجير واقتلاع أكثر من 40 قرية فلسطينية في النقب.
وكانت قضية درومي النقطة التي تقاطع فيها مسارا ريفمان وزيلبرمان مجدداً، عندما ربطهما مؤسس المدرسة التحضيرية "معيان باروخ"، حيث درسا، إيرز إيشل. وثلاثتهم أنشأوا "الحارس الجديد" عام 2007، التي أصبح لديها، في غضون سنوات قليلة، عشرات آلاف المتطوعين.
ومع أن القائمين على المنظمة يدّعون أن السلطات الإسرائيلية تخلت عن دورها في حراسة الأرض وحماية المزارعين اليهود، فإن 40 جهة رسمية إسرائيلية وغربية تدعم المنظمة مادياً، بينها وزارات إسرائيلية، كالأمن، والمعارف (التربية والتعليم)، والزراعة وتطوير القرية، والبناء والإسكان، والإعلام والشتات، والتراث، مروراً بـ"الصندوق القومي اليهودي"، وشركة "إلبيت سيستيمز" للصناعات العسكرية، وسلطة الطبيعة والحدائق، وصولاً إلى "جويش فاونديشن" وغيرها، كما يظهر على موقعها الإلكتروني. أما المدير التنفيذي ورئيس شركة "إلبيت" السابق، يوسي أكرمان، فترأس المنظمة لفترة، كما موّلها شيلو حولاف، مؤسس شركة "أن إس أو"، صاحبة فضيحة برنامج التجسس الهجومي "بيغاسوس"، وكان أيضاً عضواً في مجلسها.
انطلاقة "الحارس الجديد"
عُقد أول اجتماع رسمي لمنظمة "الحارس الجديد" في الجليل عام 2008، رداً على إحياء "يوم الأرض" الفلسطيني، وقد حضره مئير هارتسون، الشهير بلقب "شمعون بار كوخبا" الحديث، الذي قتل أربعة فلسطينيين من عشيرة الرشادية في النقب خلال خمسينيات القرن الماضي، وجعل خامسهم يشهد المجزرة ليخبر ذويه بما حدث، انتقاماً لمقتل أخته شوشانا ورفيقها. وفي ذلك الاجتماع قال زيلبرمان أمام الحضور: "العرب فقط ينتظرون أن نقول لهم إن هذه الأراضي لنا، فهم لم يفهموا بعد هذا الأمر". ومنذ ذلك الحين خرج المشروع إلى الضوء، بدعم سخي قدمه عرّاب الاستيطان في القدس، آرفينغ موسكوفيتش، بالتوازي مع فتح الصندوق المركزي لإسرائيل صنبور الأموال التي كانت تتدفق أيضاً إلى صناديق المنظمات الصهيونية المتشددة، مثل "حونينو"، و"الييشوف اليهودي في الخليل"، و"إم ترتسو". وبالإضافة إلى ذلك، تلقت "الحارس الجديد" تبرعات ودعماً من منظمات صهيونية دينية عديدة تعتنق أيديولوجية الحاخام مئير كهانا، وتسعى إلى بناء "الهيكل الثالث".
ومنذ تأسيس المنظمة، وخلال السنوات التي تلت، كان "الحراس" يحضرون بأسلحتهم إلى مزارع المستوطنين لحراستها، وينظمون مسيرات احتجاجية في مواجهة فلسطينيي الداخل، انتهى بعضها بمواجهات عنيفة. وكان رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينت أحد أعضاء لجنة في المنظمة ضمت وجوهاً يمينية متشددة، ولما أصبح وزيراً للاقتصاد ظهر مرتدياً قميصاً يحمل شعارها، كما أشرف بنفسه، بصفته وزيراً للتربية، على أنشطة المنظمة. وعلاوة على ذلك، شارك الصهيوني أرييه كينغ، عام 2012، والذي شغل عام 2022 منصب نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس، في فعالية "عيد الشجرة" بغرس الأشجار في الجليل إلى جانب ناشطي المنظمة، وصرّح حينها، في مقابلة أجرتها معه "القناة السابعة"، بأن "الحارس الجديد" هي بمثابة "قوات معززة مهيأة للعمل أثناء اندلاع مواجهات مع السكان العرب (فلسطينيو الداخل) في الجليل".
وبينما تنكر "الحارس الجديد" حضورها في الضفة الغربية، كثرت الشهادات والإفادات حول وجود أعضائها في البؤر الاستيطانية لحمايتها من الفلسطينيين. وإلى جانب ذلك، حضر أعضاء "الحارس الجديد"، مطلع عام 2022، إلى أراضي منطقة النقع في النقب لتنفيذ مخطط تحريش يقضي بمصادرة أراضي خمس قرى فلسطينية بدوية، في مقدمتها سعوة-الأطرش، وهو ما أدى إلى احتجاجات عنيفة قادها الفلسطينيون جنوباً، أفضت إلى تجميد المخطط.
وقبل ذلك، لبّى أعضاء المنظمة نداء الشرطة الإسرائيلية التي عجزت عن الدفاع عن مستوطني اللد إبان "هبة الكرامة" عام 2021، حيث شاركوا في الدفاع عن أمن يهود المدينة، وحرسوا الشقق التي هرب منها هؤلاء، كما أقاموا غرفة ميدانية لإدارة أعمال "المتطوعين" بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وعملوا في المراقبة ورصد تحركات الشبان الفلسطينيين الذين هبّوا احتجاجاً على محاولات مصادرة حي الشيخ جراح، ورفضاً للاعتداءات على القدس والمسجد الأقصى، وللدفاع عن وجودهم، إثر استشهاد موسى حسونة، ابن اللد، برصاص مستوطنين.
منذ عام 2014، وخلال ولاية جلعاد إردان في وزارة الأمن الداخلي، أُنشئت وحدة "الحارس" ضمن "حرس الحدود"، وجُنّد عناصرها من "الحارس الجديد". وكما توضح الأخيرة في موقعها الإلكتروني، فإن مناطق عملها تمتد في الشمال والجليل الأسفل، وهضبة الجولان، والنقب جنوباً. أما مهامها، فتتلخص في تسيير دوريات سرية وعلنية، ونصب الكمائن، والمراقبة والاستطلاع باستخدام وسائل الرؤية الليلية، ونصب الحواجز، وفحص المركبات والأشخاص المشتبه بهم، والقبض على "المتسللين غير الشرعيين"، بمن فيهم فلسطينيو الضفة الغربية وغزة ممن لم يحصلوا على تصاريح دخول من الاحتلال، إلى جانب مساعدة مراقبي سلطة الآثار ومنع الاتجار بالآثار، ومساعدة سلطة الطبيعة والحدائق في مواجهة الصيد غير القانوني.
حضور أعضاء المنظمة وانتشارهم في مناطق الـ48، سواء ضمن "حرس الحدود" أو بين المزارعين، مكّنها من التنبؤ بـ"هبة الكرامة" قبل اندلاعها. ففي بداية دعوتها الإسرائيليين إلى الانضمام إلى مشروع "الحرس القومي" الذي أعلن نفتالي بينت انطلاقته عام 2022، وأن "الحارس الجديد" ستكون الخزان الذي سيمد المشروع بالعناصر البشرية، ذكرت المنظمة أنها في يناير/كانون الثاني 2021 "حذّرت وزير الأمن الداخلي من أن اشتعال الميدان (في مناطق الـ48) لن يكون بعيداً، وإنما في المدى المنظور". وبعد أربعة أشهر من هذا التحذير الذي قالت إن وزير الأمن استبعده، اندلعت الهبة.
وكانت المنظمة نفسها قد اقترحت أمام الوزير في حينه أمير أوحنا إنشاء مشروع مثل "الحرس القومي". ومنذ انطلاق المشروع خلال حكومة بينت، استنفرت المنظمة لتجنيد المتطوعين له، واضعة خطة تمتد على سنتين، بموجبها ستقيم خمس وحدات احتياطية ضمن الجيش، تضم كل واحدة منها ألف مقاتل سابق. وسيلتزم هؤلاء بإنجاز تدريب مدته 18 يوماً، والحضور خلال حالات الطوارئ القومية. وسيجرى تجنيدهم عن طريق "الحارس الجديد"، قبل أن تستوعبهم وحدة "حرس الحدود" التي سيعمل "الحرس القومي" من خلالها. ويُذكر أنه في حينه وضعت المنظمة خطة تقضي بأنه، بحلول عام 2030، يُفترض أن يصل عدد المتطوعين إلى 12 ألف مقاتل.
وعملياً، فإن عودة بينت إلى المشهد السياسي، وتعزز الاحتمالات بأن يكون على رأس الحكومة المقبلة، يحييان الآمال لدى "الحارس الجديد" بإعادة إنشاء "الحرس القومي". وهو المشروع الذي قدمه بينت، قبل استقالته، باعتباره خطة لمكافحة الجريمة الجنائية في صفوف فلسطينيي الداخل في ظاهرها، بينما هي في باطنها مشروع أُعد خصيصاً لمحاربة الفلسطينيين الذين قد يقررون الدفاع عن أنفسهم في مواجهة البلطجة الإسرائيلية.

