مفاجأة ترامب بشأن إسرائيل وغزة.. وتحذير حاسم لإيران

مفاجأة ترامب بشأن إسرائيل وغزة.. وتحذير حاسم لإيران

2026 Aug,17

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يفضل عدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه تقديم الدعم لشخصية سياسية بعينها إذا اقتضت الظروف ذلك.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "من الأفضل بالنسبة لي أن أبقى خارج الانتخابات في إسرائيل، لكن قد أدعم شخصاً ما"، في تصريح أثار اهتماماً واسعاً بالنظر إلى متانة العلاقات الأميركية الإسرائيلية وتأثير واشنطن التقليدي في المشهد السياسي هناك.

وفي ما يتعلق بالحرب في غزة، رأى ترامب أنه من الأفضل لإسرائيل عدم شن هجوم جديد على القطاع، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن ملف التهدئة. وأضاف أن حركة حماس وافقت على نزع السلاح، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك قنوات تواصل غير مباشرة معها.

وفي الملف الإيراني، شدد ترامب على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي سيبقى أولوية قصوى لإدارته، مؤكداً أن هذا الهدف لا يخضع لأي مساومة أو تغيير.

وقال: "كان هدفنا الأول وسيبقى دائماً ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً"، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بالحصول على هذا السلاح "بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف".

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه التوترات بين واشنطن وطهران وسط تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل استمرار الخلافات حول آلية المفاوضات والعقوبات المفروضة على إيران.

كما تزامنت التصريحات مع الجدل الدائر بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين والفترة الزمنية المحددة للمحادثات النووية. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد رفضت وصف فترة الستين يوماً الواردة في المذكرة بأنها "مهلة نهائية"، مؤكدة أنها مجرد إطار زمني لإجراء المفاوضات وليس إنذاراً موجهاً إلى طهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لا تتعامل مع الضغوط أو الإنذارات في اتخاذ قراراتها، مشيراً إلى أن الفترة المحددة كان يمكن تمديدها إذا تطلبت المفاوضات ذلك، قبل أن تفقد هذه المسألة أهميتها من وجهة النظر الإيرانية بعد اتهام الولايات المتحدة بانتهاك التفاهمات السابقة.

وفي المقابل، تؤكد طهران استمرار انخراطها في المسار الدبلوماسي، مع مواصلة الاتصالات والجهود الوسيطة التي تقودها عدة دول، بينها قطر وباكستان وسلطنة عُمان.

ويظل البرنامج النووي الإيراني محور الخلاف الرئيسي بين البلدين، إذ تصر واشنطن على منع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط، وتتمسك بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية.

وفي ظل استمرار الوساطات وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي، يبدو أن ترامب أعاد التأكيد على الموقف الأميركي التقليدي: يمكن التفاوض حول شكل الاتفاق وتفاصيله، لكن امتلاك إيران للسلاح النووي يبقى خطاً أحمر لا مجال لتجاوزه بالنسبة لواشنطن.

أحدث الأخبار