رام الله/PNN- قال رئيس الوزراء محمد مصطفى، إن الحكومة، وبالتوجيه والدعم المستمر من الرئيس محمود عباس، تواصل العمل لتمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات السياسية والوطنية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أن المرأة شريكٌ فاعلٌ في المرحلة المقبلة، بما فيها الاستحقاقات السياسية والانتخابات التشريعية.
جاء ذلك خلال كلمته في فعالية تسليم منح مالية لـ 45 جمعية نسوية في محافظات نابلس وطولكرم وجنين وسلفيت وطوباس وأريحا والأغوار، ضمن برنامج الاقتصاد الأخضر والتمكين الاقتصادي للمرأة، بدعم من التعاون الإنمائي الإيطالي، وذلك اليوم الخميس في مكتب رئيس الوزراء برام الله، بحضور، انتصار الوزير ووزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، وعدد من الوزراء والمحافظين والشركاء الدوليين.
وأشاد رئيس الوزراء، بصمود المرأة الفلسطينية، خاصة في محافظات شمال الضفة الغربية التي تتعرض لاعتداءات الاحتلال، مؤكداً أن دعم الجمعيات النسوية هو دعم لمؤسسات وطنية وريادية تؤدي دوراً اقتصادياً واجتماعياً ووطنياً مهماً، وتساهم في تعزيز صمود الأسر والمجتمعات المحلية.
ووجّه مصطفى التحية للنساء في قطاع غزة، تقديراً لصمودهن وتحملهن مسؤوليات الأسرة والمجتمع في ظل العدوان والظروف الإنسانية الصعبة، مؤكداً أن المرأة الفلسطينية أثبتت قدرتها على إدارة شؤون عائلتها والمساهمة في الإنتاج ودعم أبنائها في أصعب الظروف.
بدورها، أكدت وزيرة شؤون المرأة أن المنح تمثل استثماراً في النساء والجمعيات والمجتمعات المحلية، وليست مجرد دعم مالي، موضحة أن البرنامج يقوم على استقطاب المبادرات الاقتصادية عبر منصة إلكترونية، ثم تقييمها والتحقق منها ميدانياً، وصولاً إلى التمويل والتدريب والمرافقة الفنية والمتابعة، بما يعزز فرص نجاحها واستدامتها.
وأوضحت الخليلي أن المرحلة الحالية شملت 45 جمعية نسوية، منها 12 في نابلس، و9 في طولكرم، و6 في جنين، و6 في سلفيت، و5 في طوباس، و7 في أريحا، وتحصل كل جمعية على منحة بقيمة 5 آلاف يورو، بإجمالي 225 ألف يورو، مع رزمة متكاملة من التدريب وبناء القدرات والمرافقة الفنية.
من جانبها أكدت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير أن دعم النساء، خصوصاً في قطاع غزة والمناطق الريفية والمخيمات والتجمعات البدوية والمناطق المصنفة "ج"، يعزز قدرتهن على الصمود ومواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
وشددت الوزير على أن التمكين الاقتصادي لا يقتصر على التمويل والمعدات، بل يشمل التدريب وبناء المهارات وتطوير القدرات الإدارية والتسويقية، مؤكدة أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل فلسطين، وفي الأسرة والمجتمع بأكمله.
وتأتي المنح ضمن المرحلة الثانية من برنامج المبادرات الاقتصادية، بعد نجاح المرحلة الأولى التي استهدفت 15 جمعية نسوية، فيما يجري العمل على توسيع النموذج ليشمل محافظات ومناطق إضافية، من خلال شراكات جديدة، بينها التعاون الإسباني وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يتيح الوصول إلى عدد أكبر من الجمعيات والنساء ودعم مبادرات اقتصادية مستدامة تتلاءم مع خصوصية كل منطقة ومواردها.



