أعلن “حزب الله” الاثنين، تنفيذ 7 هجمات استهدفت آليات وجنودا إسرائيليين في عدة بلدات بجنوبي لبنان.
جاء ذلك وفقا لإحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات الحزب حتى الساعة 15:28(ت.غ).
وقال الحزب إن الهجمات جاءت “ردا على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على القرى الجنوبية”.
الحزب أعلن استهدافه بقذائف صاروخية تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدتي القوزح ورشاف، وموقع بلاط المستحدث في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية: “أصابت طائرة مسيرة مبنى في (مستوطنة) شوميرا (في الجليل الغربي)، واندلع حريق في الموقع دون تسجيل إصابات بشرية”.
وذكرت إن إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة بعد أن أصابت مسيرة مفخخة أطلقها “حزب الله” سطح منزل في مستوطنة المطلة في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية.
من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية: “انفجرت طائرتان مسيرتان أُطلقتا من لبنان في قاعدة عسكرية ومستوطنة في الجليل الغربي؛ واندلع حريق في أحد الموقعين” دون تفاصيل.
ولم توضح الهيئة اسم المستوطنة ولا موقع القاعدة العسكرية.
وبذلك تكون وسائل إعلام عبرية أكدت إصابة مستوطنتي شومير والمطلة وقاعدة عسكرية، دون تحديد موقعها.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: “في وقت سابق من اليوم، رُصد سقوط هدف جوي مشتبه به في منطقة المطلة”.
وادعى الجيش أن التحقيقات الأولية “تشير إلى أنها طائرة مسيرة أطلقتها جماعة حزب الله، وليست طائرة مفخخة كما ورد في البداية”.
وأضاف: “هرعت قوات الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة، وتتواجد حاليًا في الموقع إلى جانب قوات أمنية إضافية”.
وتابع: “في الحادث نفسه، أُطلقت طائرتان مسيرتان إضافيتان على ما يبدو من قبل جماعة حزب الله”.
وأوضح أن إحداهما سقطت في الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، والأخرى في منطقة تتواجد فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان”.
وادعى الجيش عدم وقوع إصابات جراء ذلك، دون أن يتسنى للأناضول التأكد من صحة ذلك من مصادر مستقلة، في ظل فرض تل أبيب رقابة صارمة على نتائج هجمات “حزب الله”.
وخلال الفترة الأخيرة، باتت المسيرات التي تقول إسرائيل إن “حزب الله” يستخدمها، لا سيما المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي”، لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي “جي بي إس” أو إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعب رصدها.
يأتي ذلك مع تواصل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، البدء بالإغارة على قضاء صور ومناطق أخرى في جنوب لبنان بزعم استهدافه “بنى تحتية لحزب الله”، في تواصل لخروقات وقف إطلاق النار.
وقال الجيش في بيان: “بدأنا في مهاجمة بنى تحتية لحزب الله في صور ومناطق أخرى بجنوب لبنان”، وفق تعبيره.
وجاء الإعلان بعد وقت قصير من إصدار الجيش تهديدات بإخلاء مناطق في صور والمخيمات المحيطة بها، بينها الرشيدية والبص والبرج الشمالي.
ووقتها، وجه متحدث الجيش أفيخاي أدرعي في بيان “إنذارا عاجلا إلى سكان لبنان، وتحديدًا سكان مدينة صور ومحيطها”.
ومتجاهلا خروقات إسرائيل، ادعى أدرعي أن “حزب الله” خرق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/ نيسان والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وأضاف أن “الجيش سيضطر للعمل بقوة خلال الساعات القادمة ضد البنى التحتية الإرهابية التابعة له في منطقة مدينة صور والمخيمات المحيطة بها (الرشيدية والبص والبرج الشمالي)” وفق تعبيره.
ودعا أدرعي السكان في المباني التي تم تحديدها على الخرائط إلى “الإخلاء الفوري”، متوعدا بأن “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس / آذار الماضي إلى 3 آلاف و185 شهيدا و9 آلاف و633 جريحا، بعد إحصاء 34 قتيلا و62 مصابا خلال 24 ساعة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان الاثنين، أنها أحصت “34 شهيدا في آخر 24 ساعة”، مبينة أن الحصيلة ارتفعت إلى “3185 شهيدا و9633 جريحا منذ 2 مارس الماضي حتى 25 مايو/ أيار الحالي”.
وبلغت آخر حصيلة أعلنتها الوزارة مساء الأحد، جراء العدوان الإسرائيلي “3 آلاف و151 شهيدا، و9 آلاف و571 جريحا”.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد ساعات من دعوة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى قطع الكهرباء عن لبنان، و”العودة إلى حرب ضارية”، وفق بيان له.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل عسكري في جنوب لبنان، إثر انفجار طائرة مسيرة أطلقها “حزب الله”، ما يرفع الحصيلة المعلنة لقتلاه إلى 11 منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
وباتت مسيرات “حزب الله” في الآونة الأخيرة مصدر قلق بالنسبة لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي” ودعا الجيش إلى إيجاد حل، لكن التهديد ما يزال متواصلا.
وبشكل شبه يومي، يعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أو إصابة عسكريين إثر انفجار مسيرات يطلقها “حزب الله”، وسط تعتيم كبير ورقابة مشددة تفرضها تل أبيب على خسائرها الحقيقية.
وقال الجيش في بيان إن الرقيب نهوراي ليزر، (19 عاما) مقاتل في كتيبة الهندسة القتالية 401، قتل في معركة جنوبي لبنان.
وأضاف: “أُصيب في الحادثة نفسها جندي بجروح خطيرة”.
بدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن مسيرة مفخخة أصابت بشكل مباشر ناقلة جند في جنوب لبنان.
وأضافت أن “الجيش الإسرائيلي يجري تحقيقاً شاملاً في ملابسات الحادث الذي وقع يوم أمس الأحد، بالقرب من قرية دبل في قطاع بنت جبيل (جنوب)”.
ويركز التحقيق، وفق الهيئة، “على فحص ما إذا كانت المسيرة الانتحارية قد تمكنت من اختراق الهيكل الداخلي للمركبة، ما أدى إلى مقتل السائق مباشرة”.
الهيئة قالت إن ليزر “هو القتيل الـ11 منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، والسابع الذي يلقى حتفه نتيجة هجمات المسيرات المفخخة، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل ستة جنود ومواطن مدني واحد”.
كما أكدت أن “هذه الحادثة تأتي بعد يوم شهد تصعيدا واسعا، حيث أطلق حزب الله أكثر من 30 مسيرة باتجاه البلدات (المستوطنات) والمواقع العسكرية داخل البلاد، بالإضافة إلى استهداف القوات العاملة في جنوب لبنان”.
ويأتي ذلك ردا على خروقات إسرائيلية متواصلة للهدنة الهشة المعلنة منذ 17 أبريل الماضي، وجرى تمديدها لمدة 45 يوما حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
هذا وقتل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، ثلاثة لبنانيين وأنذر بإخلاء 10 قرى في الجنوب، تمهيدا لقصفها في إطار خروقاته الدموية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية باستشهاد ثلاثة من مواطنيها في ثلاث غارات شنتها طائرات مسيّرة إسرائيلية على طريقين يربطان بين محافظتي النبطية والجنوب في جنوبي البلاد.
وأوضحت أن “مسيّرات معادية” نفذت صباحا ثلاث غارات مستهدفة سيارة ودراجة نارية على طريق كفررمان- الجرمق، وسيارة على طريق الجرمق- الخردلي.
وبوتيرة يومية، ينذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين بإخلاء قرى وبلدات في جنوبي البلاد، تمهيدا لقصف عادة ما يسفر عن قتلى وجرحى ودمار واسع.
ووجّه متحدث الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية الاثنين، “إنذارا عاجلا” إلى اللبنانيين في بلدات وقرى النبطية التحتا واللويزة وسجد (جزين) وعين قانا وحاروف وزبدين وکفر رمان والدوير، عدشيت الشقيف وميدون.
أدرعي أضاف: “عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة”.
وادعى أن الإنذار يأتي قبل مهاجمة مواقع لـ”حزب الله”.
