مسؤولون بالاحتياطي الفيدرالي يعكسون اختلافات حول معالجة التضخم

مسؤولون بالاحتياطي الفيدرالي يعكسون اختلافات حول معالجة التضخم

2026 Aug,07

أعربت قيادات في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن آراء متضاربة بشأن السياسة النقدية وخيارات معالجة التضخم الذي يستمر في تجاوز الأهداف المسطرة.

قالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي بسان فرانسيسكو، في تصريحات يوم الأربعاء إنها تؤيد قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع الماضي بالإبقاء على نطاق سعر الفائدة بين 3.5 و3.75% دون تغيير. وأضافت أن البنك المركزي يحتاج إلى جمع المزيد من البيانات قبل اجتماع سبتمبر/أيلول لتحديد ما إذا كان التضخم الحالي ناجمًا عن صدمات مؤقتة في جانب العرض ستتلاشى، أم أنه بصدد التحول إلى حالة مستدامة.

وأشارت دالي، التي تحدثت في مؤتمر اقتصادي في طوكيو، إلى وجود "أسباب وجيهة" للاعتقاد بأن تأثير الصدمات الخارجية على التضخم سيكون مؤقتًا. وأضافت أن الشركات تواجه قيودًا متزايدة على قدرتها لرفع الأسعار وتحويل التكاليف الأعلى إلى المستهلكين.

من جانبها، قالت ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، إنها "مستعدة للتحرك برفع أسعار الفائدة إذا لزم الأمر" في حال استمرار التضخم على مستويات مرتفعة. وأضافت في خطاب ألقته في أنكوريج بولاية ألاسكا إن المخاطر المرتبطة بالتضخم تفوق حاليًا المخاطر المتعلقة بسوق العمل من وجهة نظرها.

وحذرت كوك من احتمال أن "يصبح التضخم متأصلًا في سلوك تحديد الأسعار والأجور، مما يؤدي إلى استمراره بشكل يصعب علينا مكافحته"، مؤكدة أن الظروف الحالية لا تسمح بالانتظار أطول.

بلغ التضخم وفقًا لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 3.7% في يونيو/حزيران مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، مما يشير إلى استمرار تجاوزه الهدف المحدد بـ 2%.

وحصل قرار تجميد الفائدة على ثلاثة أصوات معارضة من مسؤولين دعوا إلى رفعها الآن. وفي الأيام الأخيرة، أشار عدد من قادة البنوك الاحتياطية الإقليمية بينهم جون ويليامز برئاسة الفيدرالي بنيويورك وآنا بولسون برئاسة الفيدرالي بفيلادلفيا إلى استعدادهم لرفع الفائدة إذا اقتضت الحاجة.

ولم يقدم رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أي توجيهات واضحة حول المسار المستقبلي لسياسة الفائدة وسط هذا الانقسام الظاهر بين المسؤولين.

أشارت كوك إلى أن عوامل عديدة تؤثر على التضخم مثل الرسوم الجمركية والأوضاع في الشرق الأوسط والاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي قد تخف حدتها مستقبلًا، الأمر الذي قد يقلل الضغوط على الأسعار دون الحاجة إلى رفع الفائدة.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار