مركز الزيتونة يقترح نموذجًا لقياس مؤشر السيادة والاستقلال في القرار الدولي

مركز الزيتونة يقترح نموذجًا لقياس مؤشر السيادة والاستقلال في القرار الدولي

2026 Aug,07

اقترح الباحث الأكاديمي وليد عبد الحي في دراسة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات، نموذجًا قياسيًا جديدًا لقياس درجة سيادة واستقلالية الدول في اتخاذ قراراتها الاستراتيجية بمعزل عن الضغوط الخارجية.

يستند النموذج المقترح إلى افتراض أساسي مؤداه أن القرار السياسي يخضع لشبكة معقدة من المتغيرات الداخلية والخارجية، وأن العولمة وترابط الدول زادت من تأثير العوامل الخارجية على حساب العوامل الداخلية في عملية صنع القرار.

يتكون النموذج من خمسة مؤشرات مركزية هي: المؤشر الاقتصادي والعسكري/الأمني (لكل منهما وزن 30%)، والاستقلال المجتمعي والتقدم التكنولوجي (15% لكل منهما)، والمؤشر السياسي/الديبلوماسي (10%). وتتفرع من هذه المؤشرات 25 مؤشرًا فرعيًا تغطي جوانب متنوعة من الاستقلالية.

ويوضح عبد الحي أن السيادة الحقيقية للدولة لا تقتصر على الاعتراف الدولي الرسمي بها، بل تتجسد في قدرتها الفعلية على الاختيار الحر بين بدائل القرار، وهو ما يعتمد على قدراتها العسكرية والاقتصادية والمؤسسية.

تميز الدراسة بين ثلاثة مستويات من السيادة: السيادة الداخلية (التحكم في الشأن الداخلي والسيطرة على حركة الأفراد والسلع والمعلومات)، والسيادة الخارجية المستقلة (حرية الانحياز واختيار الحلفاء والقدرة على صياغة سياسات اقتصادية مستقلة)، والسيادة بعد الويستفالية (التوازن بين الاستقلالية والالتزام بالقانون الدولي).

يعتمد النموذج على تقنية "دلفي" وهي أسلوب إحصائي يستخدم تقييمات الخبراء لقياس المؤشرات المختلفة. وينصب التركيز على السؤال الأساسي: هل يعزز المؤشر قدرة الدولة على الاستقلال والسيادة أم يضعفها؟

يرى عبد الحي أن فهم درجة السيادة والاستقلال للدولة ضروري لتقييم قدرتها التفاوضية في المفاوضات الدولية، وتحديد قابليتها لتنفيذ الاتفاقيات والالتزامات الدولية بغض النظر عن مواقف الدول الأخرى.

تشير الدراسة إلى أن العضوية في المنظمات الدولية والتوقيع على الاتفاقيات الإقليمية والدولية لا تشكل بالضرورة انتقاصًا من السيادة، طالما تمت بإرادة الدولة واقتناعها بأن المكاسب تفوق الخسائر.

أحدث الأخبار