محو من السجل الطبي.. جراح مصري يفقد رخصة العمل ببريطانيا

محو من السجل الطبي.. جراح مصري يفقد رخصة العمل ببريطانيا

2026 Aug,09

لندن/سما- أقدمت السلطات الطبية البريطانية على شطب اسم جراح مصري من سجل الممارسين الطبيين بعد إدانته في قضية أخطاء جراحية خطيرة ارتكبها خلال عملية طارئة، مما أسفر عن مضاعفات صحية حادة للمريض.

وأصدرت هيئة خدمات محاكم الممارسين الطبيين البريطانية قرارها بحق الدكتور ياسر عدلي عبد الرحمن، وهو طبيب مصري تخرج من كلية الطب بجامعة عين شمس عام 1993، بعد جلسات محاكمة امتدت من 6 إلى 22 يوليو من العام الحالي 2026. وكان عبدالرحمن يعمل استشاريًا جراحًا مؤقتًا في مستشفى "رويال أولدهام" بمدينة مانشستر.

وخلصت المحكمة إلى أن الجراح ارتكب خطأ فادحًا خلال العملية الطارئة التي أجراها في 25 أغسطس 2020 لمريض يعاني اضطرابًا في الجهاز الهضمي. وتمثل الخطأ في إجراء توصيل غير صحيح بين جزء من الأمعاء الدقيقة والمعدة، الأمر الذي أدى إلى تشكيل "حلقة مغلقة" عطلت الحركة الطبيعية لمحتويات الجهاز الهضمي. وفضلًا عن ذلك، ترك الجراح جزءًا آخر من الأمعاء بداخل التجويف البطني دون معالجة.

عانى المريض بعد العملية من آلام متزايدة وقيء مستمر ومشكلات في حركة الأمعاء، لكن المحكمة وجدت أن الجراح لم يستجب بشكل كافٍ للمؤشرات التحذيرية التي ظهرت على حالة المريض، كما أنه لم يطلب استشارة جراحية ثانية في الوقت المناسب لتصحيح ما حدث.

في 15 سبتمبر 2020، تولى استشاري جراحي آخر حالة المريض وأجرى عملية جراحية ثانية. واكتشف خلالها الخطأ الذي ارتكبه عبدالرحمن، وتمكن من إزالة التوصيل الخاطئ وإنشاء فتحة معوية لتصريف محتويات الجهاز الهضمي بشكل آمن.

واعتمدت المحكمة على رأي خبير طبي وصف الأخطاء الجراحية بأنها بالغة الخطورة والحساسية، مشيرًا إلى أن الإجراء الذي تم تنفيذه كان من الممكن أن يكون مميتًا إذا ترك دون تصحيح.

وتجاوزت الإجراءات التأديبية الأخطاء الطبية نفسها إلى انتهاكات إدارية. ففي يوليو 2021 فرضت السلطات البريطانية قيودًا على تسجيل عبدالرحمن الطبي. غير أن المحكمة خلصت لاحقًا إلى أنه خالف تلك القيود عندما بدأ العمل في أيرلندا عام 2022 دون إبلاغ المجلس الطبي البريطاني بذلك أو الالتزام بالشروط المفروضة عليه.

يُعتبر شطب الاسم من السجل الطبي أقسى عقوبة مهنية يمكن أن تفرضها الهيئة التنظيمية البريطانية على طبيب، إذ يترتب عليها فقدان حق ممارسة الطب في المملكة المتحدة. وأصبح القرار نافذًا فورًا، مع احتفاظ عبدالرحمن بحقه في الطعن فيه من خلال الإجراءات القانونية المتاحة.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار