بروكسل – PNN - أنهت "مبادرة المواطنين الأوروبيين" (ECI)، المطالبة بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مرحلة جمع التواقيع بعد أن حصدت نحو 1.3 مليون توقيع من مواطنين في 13 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي.
وأُطلقت المبادرة في 13 يناير/كانون الثاني 2026 من قبل تحالف اليسار الأوروبي، داعية إلى التعليق الكامل لاتفاقية الشراكة مع إسرائيل، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان، والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وبتجاوزها حاجز المليون توقيع، واستيفائها الحد الأدنى المطلوب من التواقيع في سبع دول أعضاء على الأقل، انتقلت المبادرة إلى مرحلة التحقق من صحة التواقيع، حيث ستتولى كل دولة عضو مراجعة التواقيع التي جُمعت على أراضيها خلال مدة شهرين.
وفي حال تأكيد صحة التواقيع واستيفاء الشروط القانونية، ستكون المفوضية الأوروبية ملزمة بتقديم رد رسمي على المبادرة خلال ستة أشهر، موضحة موقفها من المطالب المطروحة، رغم أن الآلية لا تفرض عليها تقديم تشريع جديد.
وتُعد "مبادرة المواطنين الأوروبيين" إحدى أدوات المشاركة الديمقراطية المباشرة في الاتحاد الأوروبي، وتتيح للمواطنين طرح قضايا على المفوضية الأوروبية إذا حظيت بدعم مليون مواطن على الأقل من سبع دول أعضاء أو أكثر.
وتشهد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل جدلًا متزايدًا منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تطالب جهات سياسية وحقوقية أوروبية بتعليقها على خلفية ما تصفه بانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أجرت مراجعة رسمية للاتفاقية العام الماضي، خلصت إلى وجود انتهاكات للقانون الدولي في قطاع غزة، إلا أن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ حتى الآن إجراءات سياسية ملموسة بشأن الاتفاقية، كما جرى تجميد مقترحات لفرض عقوبات محدودة على إسرائيل لإتاحة المجال أمام جهود وقف إطلاق النار.









