استنكرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في 48، في بيان الاعتقال والتحقيق الاستفزازي، الذي جرى يوم الثلاثاء، ضد رئيس اللجنة السابق محمد بركة، لتؤكد أن هذا حلقة خطيرة إضافية، في مسلسل الملاحقات السياسية، في محاولة ترهيب جماهيرنا العربية، وردعها عن نشاطها السياسي ونضالها المشروع، ضد سياسات الاحتلال والعنصرية والقمع السياسي.
وتؤكد المتابعة، أن هذا الاعتقال والتحقيق الاستفزازي، ضد الرفيق بركة، وإلى جانب استهدافه شخصيا على مدى سنين، فإنه أيضا يستهدف جماهيرنا العربية، ولجنة المتابعة، التي تتعرض لتحريض مكثف من الأوساط الحاكمة، الحالية السابقة، لكبت صوت جماهيرنا السياسي الشرعي، وحرمان جماهيرنا من حقها في النضال من أجل حقوقها الوطنية والقومية واليومية.
وكان البوليس قد اعتقل صباح يوم الثلاثاء، القائد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا السابق، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، بهدف اجراء تحقيق سياسي استفزازي معه، على خلفية خطاب له في العام 2022، ما يؤكد أن القصد هو ملاحقة سياسية عنصرية، وقد فرضت المحكمة قيودا على بركة، مع قرارها إطلاق سراحه.
وكانت شرطة الاحتلال في مستوطنة أريئيل، قد أجرت قبل عدة أيام اتصالا مع بركة، واستدعته للتحقيق هاتفيا، ورفض بركة المثول للتحقيق في مستوطنة، وكلّف مركز "عدالة" الحقوقي لمتابعة قضيته، إلا أن جهاز البوليس رفض الإجابة رسميا على توجه "عدالة" بشأن مكان التحقيق، وأجرى اتصالا ثانيا، مع بركة لاستدعائه للتحقيق، الأمر الذي رفضه بركة مجددا.
وصباح يوم الثلاثاء، حضر الى بيت بركة في شفاعمرو ضابط بوليس، مزودا بقرار محكمة لفرض تحقيق في مركز البوليس في مستوطنة أريئيل. وقد جرى التحقيق على مدى أربع ساعات، بذريعة مضمون خطاب له، في الشهر الأخير من العام 2022، في مدينة رام الله، وإمعانا بالاستفزاز، فقد تم إلزام بركة ببصم أصابعه العشرة، والتقطت له صور للوجه.
ثم قرر المحققون مثول بركة أمام محكمة الصلح في بيتح تكفا، لغرض فرض سلسلة قيود، لإطلاق سراحه، ومنها عدم مغادرة البلاد حتى نهاية تشرين الأول المقبل، وتسليم جواز سفره، وعدم الدخول الى الضفة الغربية المحتلة لفترة 90 يوما، الأمر الذي رفضه بركة، من خلال محامية، خالد زبارقة، الذي كلفه مركز "عدالة"، بالدفاع عن بركة.
وقررت المحكمة رفض طلب الشرطة بخصوص السفر إلى الخارج، لكنها أبقت منعه من دخول للضفة لمدة 30 يوما، مع سلسلة كفالات مالية، ثم قررت الشرطة مصادرة جهازي هاتفي بركة، بزعم استكمال التحقيق.
ويدرس مركز "عدالة" تقديم استئناف على شروط إطلاق سراح بركة، ومصادرة جهازي هاتفيه.
ويشار إلى أن أعضاء كنيست من اليمين الاستيطاني، الذين ترى بهم عصابات المستوطنين المنفلتة، ممثلين لها في الكنيست والحكومة، قد طلبت في السنوات الثلاث الماضية، حظر لجنة المتابعة العليا، مع تركيز خاص على رئيس اللجنة في حينه، القائد محمد بركة، وجرت عدة جلسات في لجنة الأمن الوطني في الكنيست، في العام 2023، ثم في العام 2025، وقبل شهرين من الآن، ما يؤكد على أن استدعاء التحقيق هذا تقف من خلفه جهات استيطانية، في جهاز الحكم.
أدانة واسعة
الحزب والجبهة
يدين الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بأشد العبارات الاعتقال والتحقيق البوليسي-المخابراتي الاستفزازي مع القائد الشيوعي الجبهوي الوطني محمد بركة، الرئيس السابق للجنة المتابعة العليا وعضو قيادة الجبهة، ويريان في هذه الملاحقة السياسية حلقة جديدة في مسلسل المطاردة الفاشية التي تقودها حكومة المستوطنين ضد جماهيرنا العربية وقياداتها ومؤسساتها التمثيلية وشرعية خطابها السياسي.
إن استدعاء الرفيق بركة للتحقيق، ثم اعتقاله واقتياده إلى التحقيق على خلفية خطاب سياسي ألقاه عام 2022 في مدينة رام الله، يكشف بوضوح أن الهدف ترهيب القيادات الوطنية، وتجريم الموقف السياسي، وضرب حرية التعبير والتنظيم والعمل الجماهيري. وهذه الملاحقة لا تنفصل عن التحريض المتواصل من قوى اليمين الاستيطاني ضد لجنة المتابعة العليا وضد قيادات جماهيرنا العربية، وفي مقدمتهم الرفيق محمد بركة.
ويشار إلى أن عضاء كنيست من اليمين الاستيطاني، الذين ترى بهم عصابات المستوطنين المنفلتة، ممثلين لها في الكنيست والحكومة، قد طلبت في السنوات الثلاث الماضية، حظر لجنة المتابعة العليا، مع تركيز خاص على الرفيق بركة كرئيس اللجنة في حينه، وجرت عدة جلسات في لجنة الأمن الوطني في الكنيست، في العام 2023، ثم في العام 2025، وقبل شهرين من الآن، ما يؤكد على أن استدعاء التحقيق هذا تقف من خلفه جهات استيطانية، في جهاز الحكم.
إن ما يجري هو محاولة فاشية لإحكام الطوق على الجماهير العربية في البلاد، وعلى مؤسساتها التمثيلية، وفي مقدمتها لجنة المتابعة العليا، بهدف إسكات الصوت الوطني الديمقراطي المناهض للاحتلال والاستيطان والعنصرية. فحكومة المستوطنين تلجأ إلى أدوات الشرطة والمخابرات والمحاكم لتصفية الحساب مع كل من يرفع صوته ضد سياساتها.
ويرى الحزب والجبهة أن هذه الملاحقة تأتي في سياق أوسع من تجريم العمل السياسي العربي، وملاحقة القيادات الوطنية، ومحاولة نزع الشرعية عن خطاب جماهيرنا ضد الاحتلال والحرب والتمييز والقمع.
إننا نؤكد أن هذه السياسة لن تكسر إرادة جماهيرنا، ولن ترهب قياداتها، ولن تنال من مكانة لجنة المتابعة العليا ولا من شرعية نضالنا السياسي والجماهيري. بل ستزيدنا إصرارًا على التصدي للفاشية والعنصرية، والدفاع عن حقوق جماهيرنا العربية، وحرية العمل السياسي، وحق شعبنا الفلسطيني في الحرية والعدالة.
ويحيي الحزب الشيوعي والجبهة الرفيق بركة على موقفه الثابت، ويؤكدان الوقوف الكامل إلى جانبه في مواجهة هذه الملاحقة السياسية. كما يدعوان القوى الديمقراطية، العربية واليهودية، ومؤسسات حقوق الإنسان، إلى أوسع تحرك سياسي وشعبي وقانوني لصد هذه الهجمة الخطيرة، والدفاع عن الحريات السياسية وحق جماهيرنا في التنظيم والتعبير والتمثيل.
التجمع
يدين التجمّع الوطني الديمقراطي اعتقال الرفيق والقيادي محمد بركة والتحقيق السياسي الاستفزازي الذي تعرّض له اليوم، في خطوة تندرج ضمن حملة الملاحقة والتضييق المتواصلة على القيادات السياسية العربية وعلى العمل السياسي الوطني. إن استدعاء بركة والتحقيق معه على خلفية خطاب سياسي ألقاه قبل سنوات، وفرض قيود عليه ومصادرة أجهزته الشخصية، يؤكد أن الأمر لا يتعلق بإجراء قانوني عادي انما بمحاولة واضحة لترهيب جماهيرنا العربية وممثليها وملاحقة مواقفهم السياسية، واستهداف للقيادي محمد بركة على مواقفة الوطنية الصلبة التي اثبتها باستمرار.
يؤكد التجمّع أن استهداف الأخ محمد بركة هو استهداف للجماهير العربية ولحقها في التنظيم والعمل السياسي والنضال الديمقراطي، وأن هذه السياسات لن تنجح في إسكات صوت شعبنا أو ردعه عن مواصلة الدفاع عن حقوقه الوطنية والمدنية في مواجهة سياسات الاحتلال والعنصرية والتحريض المتصاعد من قبل ابواق اليمين الفاشي في اسرائيل.
