قواسمة: تعديلات قانون الانتخابات تعزز المشاركة وتعيد بناء الشرعية الفلسطينية

قواسمة: تعديلات قانون الانتخابات تعزز المشاركة وتعيد بناء الشرعية الفلسطينية

2026 Jul,05

قال مؤسس تجمع الكل الفلسطيني وأستاذ القانون في جامعة الخليل الدكتور بسام القواسمة إن التعديلات الأخيرة بموجب القرار بقانون رقم (10)لسنة 2026م بتعديل قرار بقانون رقم (1) لسنة 2007م بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، إلى جانب قرار بشأن المصادقة على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026، تمثل خطوة مهمة نحو تهيئة البيئة القانونية لإجراء الانتخابات وتجديد الشرعيات الفلسطينية.

وأوضح القواسمة أن التعديلات شملت رفع الحد الأدنى لعدد مرشحي كل قائمة انتخابية إلى 20 مرشحاً، مع تعزيز الكوتا النسائية بحيث تضم كل ثلاثة مرشحين امرأة واحدة، بما يضمن تمثيلاً أفضل للمرأة في القوائم الانتخابية.

وأضاف أن القانون خفّض سن الترشح إلى 23 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، كما خفض نسبة الحسم إلى 1% من الأصوات الصحيحة، الأمر الذي يمنح القوائم الصغيرة والمستقلين فرصة أكبر للوصول إلى المجلس التشريعي.

وأشار إلى أن عدد أعضاء المجلس التشريعي ارتفع من 132 إلى 200 عضو، مبيناً أن أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين سيصبحون تلقائياً أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني عن الأراضي الفلسطينية، باعتبار أن المجلس الوطني يمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وهو السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية وفق نظامها الأساسي.

وأكد القواسمة أن التعديلات تسمح أيضاً بتشكيل قوائم انتخابية من قبل المستقلين والكفاءات، وليس فقط من خلال الأحزاب السياسية، ما يعزز التعددية السياسية ويوسع دائرة المشاركة.

وشدد على أن الفلسطينيين اليوم بأمس الحاجة لإجراء انتخابات تشريعية ووطنية ورئاسية، في ظل غياب مجلس تشريعي منتخب منذ عام 2006، وعدم إجراء انتخابات رئاسية منذ عام 2005، إلى جانب غياب مجلس وطني منتخب .

وأوضح أن انتخاب مجلس تشريعي جديد من شأنه أن يعيد تفعيل دوره في التشريع والرقابة على الحكومة، والمساءلة، وإقرار الموازنة العامة والحساب الختامي، فيما يسهم انتخاب مجلس وطني في تجديد مؤسسات منظمة التحرير وتعزيز تمثيل الشعب الفلسطيني.

ورأى مؤسس تجمع الكل الفلسطيني، أن استعادة الشرعية الديمقراطية ستنعكس إيجاباً على الصعيدين الداخلي والخارجي، من خلال ترميم البيت الفلسطيني، وتعزيز الثقة بالمؤسسات، وتقوية الموقف الفلسطيني أمام المجتمع الدولي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

واعتبر القواسمة أن التعديلات القانونية جاءت لمواءمة الواقع الفلسطيني الحالي، وأن خفض نسبة الحسم، وتقليص سن الترشح، وتعزيز تمثيل المرأة، كلها إجراءات تصب في مصلحة توسيع المشاركة الديمقراطية، ولا سيما بين فئة الشباب.

وفيما يتعلق بموعد الانتخابات، أشار إلى أن الجميع ينتظر صدور مرسوم رئاسي يحدد موعد إجرائها، كما وعد الرئيس الفلسطيني بإجراء الانتخابات في نوفمبر قبل نهاية العام الحالي معرباً القواسمي عن أمله في أن تشمل الانتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني والرئاسة الفلسطينية، بما يفضي إلى تجديد الشرعيات وإنهاء حالة الفراغ الدستوري التي تعيشها المؤسسات الفلسطينية.

وألمح القواسمة، الى ان الشرط المتعلق ببرنامج المنظمة ما زال خلافيا لدى بعض القوى السياسية، واجراء الانتخابات يسهم في إعداد برنامج فلسطيني يجمع عليه الكل الفلسطيني.

داعيا إلى ضرورة الاستعانة والاستفادة من تجربة الدول في التكنولوجيا والانتخابات الإلكترونية لا سيما والحالة الفلسطينية المعقدة.

أحدث الأخبار