قوات الاحتلال تهاجم غزة بالقصف ونسف المباني… والبلديات تستعد لأمطار الشتاء بإمكانيات بسيطة

قوات الاحتلال تهاجم غزة بالقصف ونسف المباني… والبلديات تستعد لأمطار الشتاء بإمكانيات بسيطة

غزة/PNN- استهدفت قوات الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة، مرتكبة بذلك خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت شرعت فيه الجهات المختصة بالتحضير، بالإمكانيات البسيطة المتاحة، للتعامل مع بدء هطول أمطار فصل الشتاء الغزيرة، للحد من غرق مناطق النزوح.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية 3 شهداء و21 إصابة، وذكرت أن إجمالي الضحايا منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار ارتفع إلى 1,602 شهيد و5,794 إصابة، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 847.

وأوضحت كذلك أن حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 74,618 شهيدا و175,920 مصابا، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.

هجمات وعمليات نسف

وذكرت مصادر محلية أن المدفعية الإسرائيلية قصفت عدة مناطق تقع شمال شرق مدينة غزة، كما أبلغت عن سماع إطلاق رشقات نارية كثيفة على حي الشجاعية شرق المدينة، والواقع خلف “الخط الأصفر”.

قالت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية 3 شهداء و21 إصابة، وذكرت أن إجمالي الضحايا منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار ارتفع إلى 1,602 شهيد و5,794 إصابة

واستهدفت قوات الاحتلال المتوغلة داخل “الخط الأصفر” عدة مناطق تقع شرق مخيم جباليا وشمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وسُمع دوي انفجارات مرتفعة ناجمة عن نسف قوات الاحتلال مباني سكنية تقع إلى الشمال من مشفى كمال عدوان.

وطالت استهدافات مماثلة المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج والشرقية لمخيم المغازي المجاور وسط قطاع غزة، وكلتاهما منطقتان تقعان ضمن سيطرة “الخط الأصفر”، فيما أطلقت طائرة مروحية النار على أطراف بلدة المصدر الشرقية.

أما في مدينة خان يونس، فأكد شهود من النازحين أن الدبابات الإسرائيلية أطلقت نيرانا رشاشة كثيفة على المناطق الواقعة جنوب المدينة، والقريبة من مناطق النزوح في مواصي المدينة.

كما تعرضت مناطق أخرى تقع شرق المدينة، وتحديدا داخل البلدات الواقعة خلف “الخط الأصفر”، لإطلاق نار كثيف، كما سُمعت هناك أصوات انفجارات عالية ناجمة عن عمليات نسف مبان.

وهذه الهجمات التي تشنها قوات الاحتلال تخالف اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين فصائل المقاومة وإسرائيل، برعاية أمريكية ومصرية وقطرية وتركية، والذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة. كما تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءات الحصار المفروض على القطاع، وتحول دون وصول كميات الدواء والغذاء الكافية.

يتخوف السكان والنازحون في مخيمات الإيواء من شتاء قاس، على غرار الأعوام الماضية، تغرق فيه خيامهم ومناطق نزوحهم وإقامتهم جراء هطول الأمطار، ما قد يجعلهم بلا مأوى

وبسبب الحصار الإسرائيلي ومنع سلطات الاحتلال إدخال الكثير من المواد المخصصة لمساعدة النازحين، وكذلك المعدات اللازمة لطواقم البلديات، من أجل الحد من مخاطر فيضان شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار التي تضررت جراء الغارات الإسرائيلية، يتخوف السكان والنازحون في مخيمات الإيواء من شتاء قاس، على غرار الأعوام الماضية، تغرق فيه خيامهم ومناطق نزوحهم وإقامتهم جراء هطول الأمطار، ما قد يجعلهم بلا مأوى.

استعدادات الشتاء

وفي هذا السياق، أعلنت بلدية غزة، كبرى بلديات القطاع، عن بدء تهيئة مخيمات الإيواء للحد من مخاطر غرقها خلال موسم الأمطار، وقالت إن فرقها تقوم بهذه المهام رغم نقص الإمكانات.

وقالت إنه في إطار الجهود للحد من مخاطر غرق مخيمات النزوح، باشرت فرقها، بالتعاون مع المجلس الشبابي وسكان مخيم إيواء تل الهوا، أعمال تهيئة المخيم وتجهيز الخيام لمواجهة الأمطار.

وأوضحت أن التدخلات شملت توفير 400 كيس بلاستيكي من خلال المجلس الشبابي، فيما وفرت البلدية 4 نقلات من الرمل ومعدات يدوية، وذلك بمشاركة الأهالي في توزيع الأكياس وتنظيم المخيم.

ويتم وضع أكياس الرمل على جوانب الخيام والمناطق المنخفضة في مسعى للحد من تدفق مياه الأمطار إلى أماكن النزوح.

ودعت البلدية، في ظل ظروف النزوح القاسية ومخاطر الأمطار والسيول، العائلات المقيمة في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة إلى توخي الحذر عند اختيار أماكن إقامتهم، والحرص قدر الإمكان على اختيار أماكن مرتفعة وآمنة، بعيدا عن مجاري السيول والمناطق المنخفضة والمباني المتضررة والآيلة للسقوط.

ومن جديد، ناشدت البلدية المنظمات الدولية توفير الاحتياجات والمستلزمات اللازمة لحماية النازحين والتخفيف من معاناتهم.

وكان المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، حذر من مخاطر غرق أكثر من ألف موقع ومخيم للنازحين خلال فصل الشتاء، في ظل إقامتها في مناطق منخفضة وافتقارها إلى وسائل الحماية وتصريف مياه الأمطار.

وقال صالحة في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين” إن قطاع غزة دخل فعليا موسم الشتاء، بينما لا تزال كميات الخيام والشوادر التي يُسمح بإدخالها محدودة للغاية، ولا تلبي احتياجات العائلات النازحة التي تفتقر إلى المأوى المناسب.

وأوضح أن أعدادا كبيرة من الخيام الموجودة في مناطق النزوح تعرضت للتلف والاهتراء، وباتت بحاجة إلى استبدال عاجل، في وقت تعاني فيه المؤسسات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة من نفاد مخزونها الإغاثي، وعدم قدرتها على تلبية المناشدات المتزايدة لتوفير مستلزمات الإيواء.

وتتضاعف المخاطر مع اقتراب المنخفضات الجوية والتقلبات المناخية. وحذر من أن هطول الأمطار وتدفق المياه قد يؤديان إلى غرق أكثر من ألف موقع للنازحين، لا سيما أنها تقع في مناطق منخفضة وتفتقر إلى مصدات المياه وقنوات تصريف الأمطار وإجراءات السلامة اللازمة.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أكد أن أكثر من 60% من خيام النازحين في القطاع مهترئة وبحاجة إلى استبدال فوري، وأعلن المكتب أن 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفا تؤوي النازحين في القطاع أصبحت مهترئة وخرجت عن الخدمة.

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والمؤسسات الإنسانية بتحمل مسؤولياتها تجاه أزمة الإيواء، داعيا إلى فتح المعابر وإدخال مئات آلاف الخيام الجديدة ومواد الإغاثة الشتوية بشكل عاجل.

وكان مركز الميزان لحقوق الإنسان أكد، في تقرير أصدره، أن استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات الإنسانية والتجارية الضرورية، وانخفاض أعداد الشاحنات وتذبذبها، انعكسا بشكل خطير على حياة المدنيين العزل، وخاصة الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والمرضى.

وأكد أن تدهور الأوضاع الإنسانية يتفاقم في ظل القيود الإسرائيلية المتصاعدة على دخول الإمدادات، الأمر الذي ترافق مع تراجع مستوى التدخلات الإنسانية من المؤسسات الدولية التي أعلنت عن نيتها تخفيض مساعداتها.

أحدث الأخبار