ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل انسحاب وفود عدد من الدول من القاعة قبيل بدء خطابه.
وخلال كلمته، قال نتنياهو إن إسرائيل تخوض منذ ثلاث سنوات ما وصفها بحرب على "سبع جبهات"، معتبراً أن بلاده واجهت خلال هذه الفترة محاولات تهدف إلى القضاء عليها، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل القتال وتحقق النصر لأنها، بحسب تعبيره، "لا تملك خياراً آخر".
وفي حديثه عن إيران، أشار إلى أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية كان عملية بالغة التعقيد، إلا أنه وصف قرار تنفيذها بأنه من أسهل القرارات التي اتخذها. وأضاف أن عدم تدمير تلك المنشآت كان سيعرض الإسرائيليين لخطر وجودي كبير.
كما تناول نتنياهو طبيعة الصراع في المنطقة، مؤكداً أنه لا يرتبط بمسألة الأراضي بقدر ما يتعلق، من وجهة نظره، بحق وجود الدولة اليهودية واستمرارها.
وتطرق إلى قضية الجولان، موجهاً حديثه للرئيس السوري أحمد الشرع، ومشيراً إلى أن الوجود اليهودي في المنطقة يعود، وفق روايته، إلى عهد النبي موسى.
وفي سياق آخر، انتقد نتنياهو بعض الدول الأوروبية التي تتهم إسرائيل بممارسة الاستعمار، مستغرباً صدور هذه الاتهامات عن دول مثل بريطانيا وفرنسا، قائلاً إن هاتين الدولتين كان لهما تاريخ طويل في استعمار مناطق واسعة من العالم.
وفي مستهل خطابه، علّق على مغادرة عدد من الوفود قاعة الجمعية العامة، موجهاً انتقاداً لاذعاً لهم، ومعتبراً أن انسحابهم يعكس موقفاً وصفه بالجبن.
ويأتي خطاب نتنياهو في وقت تشهد فيه المنطقة استمراراً للحرب وتصاعداً في حدة التوترات الإقليمية، وسط انتقادات دولية متواصلة للسياسات الإسرائيلية والعمليات العسكرية الجارية في غزة والضفة الغربية ومناطق أخرى من الشرق الأوسط.
