فيديو PNN : من الفكرة إلى الإنتاج.. محمد أبو صلاح يطلق مشروعًا لصناعة السجاد اليدوي بأيدٍ فلسطينية

فيديو PNN : من الفكرة إلى الإنتاج.. محمد أبو صلاح يطلق مشروعًا لصناعة السجاد اليدوي بأيدٍ فلسطينية

جنين/PNN-  في ظل تراجع فرص العمل خارج البلاد مع بداية الحرب على غزة، اختار الشاب محمد أبو صلاح من مدينة جنين أن يتجه إلى العمل الحر، ويؤسس مشروعًا خاصًا لصناعة السجاد اليدوي، مستفيدًا من فكرة شاهدها عبر منصة تيك توك، ليحوّلها تدريجيًا إلى مشروع إنتاجي يعتمد على التصاميم التي يختارها الزبائن والمقاسات التي تناسب احتياجاتهم.

ويقوم المشروع على صناعة سجاد يدوي حسب الطلب، بحيث لا يعتمد أبو صلاح على نماذج أو رسومات جاهزة ومحددة، وإنما يتيح للزبون اختيار الشكل والتصميم والمقاس بما يتناسب مع المكان الذي سيُوضع فيه السجاد.

وقال أبو صلاح إن فكرة المشروع بدأت مع بداية الحرب على غزة، في وقت تراجعت فيه فرص العمل، ما دفعه إلى التفكير في تأسيس مشروعه الخاص. وأضاف أن الفكرة لفتت انتباهه بعدما شاهد نماذج لصناعة السجاد اليدوي عبر «تيك توك»، فبدأ بشراء المعدات والمستلزمات وتجربتها بشكل تدريجي.

لم تكن بداية المشروع سهلة، بحسب ما قال  أبو صلاح، إذ واجه في أولى تجاربه مشكلة في معرفة نوع القماش المناسب الذي تُشد عليه خيوط السجاد. وقال إنه اشترى في البداية قماشًا يشبه «الشادر» المستخدم في تغطية الزيتون، لكنه اكتشف بعد تجربته أنه غير مناسب للعمل بالشكل المطلوب.

وبعد ذلك بدأ بالبحث عن أنواع أخرى من القماش، حتى وجد نوعًا أفضل، لكنه لم يكن الخيار المثالي، الأمر الذي دفعه إلى مواصلة البحث والتجربة.

وتوجه أبو صلاح إلى الأردن بحثًا عن النوع الأنسب من القماش المستخدم في صناعة السجاد، قبل أن يواصل بحثه في مصر والصين، حيث قارن بين أنواع مختلفة من المواد والمستلزمات، وصولًا إلى الخامات التي وجدها أكثر ملاءمة لطبيعة عمله.

ويشير إلى أن معظم خبرته اكتسبها من خلال التجربة العملية، إذ كان يتعرف في كل مرحلة على الأخطاء التي يجب تجنبها، والخطوات الصحيحة التي ينبغي اتباعها، إضافة إلى اكتشاف عيوب المنتج وطرق إصلاحها وتحسين جودته.

ومع طرح المنتج في السوق، بدأ المشروع بالتطور تدريجيًا، إذ عمل أبو صلاح على تحسين آلية الإنتاج وتطوير التصميمات والخامات وفقًا لملاحظات الزبائن واحتياجات السوق.

سجاد بتصاميم ومقاسات حسب رغبة الزبون

يعتمد المشروع بشكل أساسي على السجاد اليدوي المصنوع من خيوط الصوف، وتختلف سماكة السجادة بحسب رغبة الزبون، حيث تتراوح، وفق أبو صلاح، بين نحو سنتيمتر وأربعة سنتيمترات.

أما التصميم، فلا يقتصر على نمط محدد، إذ يستطيع الزبون اختيار الرسم والشكل والألوان والمقاس، بما يتناسب مع المساحة التي يريد وضع السجاد فيها.

ويضم الإنتاج تصاميم متنوعة تناسب غرف الجلوس والصالات، والتصاميم الكلاسيكية، وغرف الأطفال، وغرف النوم والممرات، إلى جانب تصاميم أخرى بحسب طلب الزبون.

ويصف أبو صلاح جزءًا كبيرًا من منتجاته بأنه سجاد ذو طابع جمالي، إذ لا تقتصر وظيفته على تغطية الأرضيات، وإنما يُستخدم أيضًا لإضفاء لمسة جمالية وديكورية على المكان.

تحديات توفير المواد الخام

ويعد توفير المواد الخام من أبرز التحديات التي واجهت المشروع، بحسب أبو صلاح، مشيرًا إلى صعوبة الحصول على بعض المستلزمات والخامات محليًا، وهو ما دفعه إلى البحث عنها في دول أخرى.

ومع توسع المشروع، لم يعد الاعتماد مقتصرًا على الصوف، إذ بدأ أبو صلاح بتجربة واستخدام خامات أخرى، من بينها الحرير والنايلون والبولياميد، بهدف تنويع المنتجات وتطوير مواصفاتها.

ومع تراكم الخبرة وتطور أساليب العمل، تمكن المشروع من الانتقال من إنتاج القطع الصغيرة إلى تصنيع سجادات بمساحات أكبر.

ويشير أبو صلاح إلى أنه أصبح قادرًا على إنتاج سجادات تصل مساحتها إلى نحو 12 و13 مترًا مربعًا، بالتزامن مع زيادة قدرته الإنتاجية وتوسع نطاق العمل.

ويؤكد أن الإقبال على هذا النوع من المنتجات موجود في السوق، مع وجود زبائن مهتمين بالسجاد اليدوي والتصاميم المصممة خصيصًا لهم، الأمر الذي يشجعه على مواصلة تطوير مشروعه وتوسيع خيارات الخامات والتصاميم.

وبين التجربة والخطأ، تحولت الفكرة التي بدأت بمشاهدة مقطع على «تيك توك» إلى مشروع فلسطيني لصناعة السجاد اليدوي، يقوم على العمل حسب الطلب، وتطوير المنتج محليًا، والاستفادة من الخبرات المكتسبة عبر التجربة والبحث عن أفضل المواد والخامات.

تم تنفيذ هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنقذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين للصحافة

أحدث الأخبار