الخليل /PNN- في بلدة بيت أمر شمال الخليل، يواجه المزارعون ظروفًا زراعية واقتصادية متزايدة الصعوبة، في ظل اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي، إلى جانب نقص المياه وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وضعف تسويق المنتجات المحلية.
وبينما تمثل الزراعة، ولا سيما زراعة العنب وتربية الأغنام، مصدر الرزق الأساسي للعديد من العائلات، يؤكد مزارعون وناشطون أن استمرار هذه الظروف يهدد قدرتهم على الحفاظ على أراضيهم ومواصلة العمل فيها.
وقال إبراهيم الصبارنة، وهو مزارع من بلدة بيت أمر في الخليل، إن الأرض تمثل مصدر رزقه الأساسي ومصدر حياة عائلته، موضحًا أن عائلته تعتمد على زراعة العنب وبيع العنب وأوراقه، إلى جانب تربية عدد من الأغنام.
وأشار الصبارنة إلى أن اعتداءات المستوطنين خلال الفترة الأخيرة أثرت بشكل مباشر في عملهم الزراعي وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وكسب رزقهم، مؤكدًا أن الزراعة تمثل مصدر دخل موسميًا لهم، خصوصًا خلال فصل الصيف.
وأوضح أن العمل الزراعي يتركز في الصيف على زراعة العنب والعناية به وبيع ثماره وأوراقه، بينما ينشغل المزارعون في فصل الشتاء بتجريف الأراضي وتنظيفها وتهيئتها للموسم الجديد، إلى جانب استبدال الأشجار التالفة وتقليم أشجار العنب.
وبيّن الصبارنة أن المزارعين يواجهون كذلك صعوبات في توفير المستلزمات الأساسية، ومنها المبيدات والأعلاف للأغنام والمياه، مشيرًا إلى أن المياه تصل إلى المنطقة الواقعة بين بيت أمر وحلحول مرة واحدة أسبوعيًا، ولمدة تتراوح بين ساعة وساعتين فقط.
وأضاف أن المزارعين يضطرون إلى شراء المياه ونقلها بواسطة الصهاريج لتأمين احتياجات الأراضي والحيوانات، لافتًا إلى أن توفير صهاريج وخزانات مياه خلال فصل الشتاء يمكن أن يساعدهم على تخزين المياه وتأمين مصدر أكثر استقرارًا لري الأشجار وسقاية الأغنام.
وفي ظل هذه التحديات، لا تقتصر معاناة مزارعي بيت أمر على الاعتداءات والقيود، بل تمتد إلى ضعف الدعم وغياب الحماية والتسويق للمنتج المحلي،
قال يوسف أبو ماريا، منسق اللجان الشعبية في جنوب الضفة الغربية، إن بلدة بيت أمر تُعد من البلدات الزراعية، مؤكدًا أن الزراعة تمثل جزءًا أساسيًا من حياة سكانها ومصدر رزقهم، في ظل اعتمادهم على زراعة الأشجار والمحاصيل المختلفة.
وأوضح أبو ماريا أن المزارعين يواجهون، عند بدء موسم جني المحاصيل، منافسة كبيرة من المنتجات الإسرائيلية التي تغزو الأسواق الفلسطينية، في وقت يعاني فيه المنتج الفلسطيني، رغم جودته، من ضعف التسويق وغياب الدعم الكافي.

وأشار إلى أن المزارع في بيت أمر لا يتلقى دعمًا كافيًا من المؤسسات الحكومية والجهات الزراعية، لافتًا إلى أن بعض البرامج التي كانت توفر أشتال الزيتون والعنب وغيرها للمزارعين توقفت منذ نحو عامين، معتبرًا أن غياب هذه البرامج يضعف قدرة المزارعين على الصمود والاستمرار في استغلال أراضيهم.
وأضاف يوسف أبو ماريا، منسق اللجان الشعبية في جنوب الضفة الغربية، أن المزارع الذي يمتلك بضعة دونمات من الأرض ويعيش في ظل الحصار والقيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأراضي، يحتاج إلى دعم حكومي ووطني مباشر حتى يتمكن من الحفاظ على أرضه ومصدر رزقه.
ودعا أبو ماريا إلى تعزيز حماية المنتج الفلسطيني، والحد من دخول المنتجات الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية عندما يتوفر البديل المحلي، متسائلًا عن مصير المحاصيل الفلسطينية التي ينتظر المزارعون موسمًا كاملًا لإنتاجها ثم يجدون صعوبة في تسويقها.
كما يوسف أبو ماريا، منسق اللجان الشعبية في جنوب الضفة الغربية، أشار إلى أن إغلاق الطرق والقيود الأمنية والحواجز التي يفرضها الاحتلال والمستوطنون تزيد من معاناة المزارعين، بالتزامن مع امتلاء الأسواق بالمنتجات الإسرائيلية، الأمر الذي يضاعف الضغوط الاقتصادية عليهم.
وطالب أبو ماريا الحكومة بتقديم حزمة من الإجراءات لدعم القطاع الزراعي، تشمل توفير الأسمدة والأدوية الزراعية، ودعم الآبار ومصادر المياه، وتوفير معدات الرش والصهاريج، والسماح للمزارعين بإنشاء الآبار داخل أراضيهم لتأمين احتياجاتهم من المياه، مؤكدًا أن توفير هذه الاحتياجات من شأنه أن يعزز صمود المزارعين ويحافظ على ارتباطهم بأراضيهم في مواجهة إجراءات الاحتلال.

وفي ظل هذه الظروف، يجد المزارعون أنفسهم أمام تحديات متزايدة تهدد قدرتهم على الاستمرار في العمل بأراضيهم، بين اعتداءات المستوطنين وارتفاع تكاليف الإنتاج وغياب الدعم الكافي
واوضح أنور إبراهيم صبارنة، وهو مزارع من بلدة بيت أمر في الخليل، إن أوضاع المزارعين في المنطقة باتت صعبة للغاية، نتيجة عاملين أساسيين يتمثلان في اعتداءات المستوطنين، وارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة في ظل تراجع فرص العمل والدخل.
وأوضح صبارنة أن المزارعين يواجهون تضييقًا مستمرًا من المستوطنين على أراضيهم ومزارعهم، ما يحد من قدرتهم على الوصول إليها والعمل فيها، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يتزامن مع حاجتهم إلى الأدوية والأسمدة الزراعية، في ظل عدم توفر مصادر دخل تمكنهم من تأمين هذه الاحتياجات.
وطالب الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بتقديم الدعم للمزارعين، سواء من خلال توفير مستلزمات الزراعة ودعم الأشجار، أو مساندتهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين، مؤكدًا أن غياب الدعم يفاقم معاناتهم ويهدد قدرتهم على الاستمرار في زراعة أراضيهم.

وأشار صبارنة إلى أنه وأشقاءه يملكون نحو 100 رأس من الأغنام في منطقة جبل سبع، إلا أن القيود المفروضة عليهم تحول دون إخراجها للرعي أو توفير الأعلاف اللازمة لها، لافتًا إلى أن المستوطنين يسعون، بحسب قوله، إلى دفع المزارعين إلى مغادرة المنطقة.
وأضاف أن اعتداءات المستوطنين لا تقتصر على التضييق على حركة المزارعين، بل تمتد إلى إتلاف محاصيلهم، موضحًا أن أغنامًا تابعة للمستوطنين دخلت قبل أيام إلى أرض مزروعة بالقمح وتسببت بأضرار فيها، قبل أن تدخل لاحقًا إلى أحد كروم العنب وتلحق أضرارًا بالأشجار.
وأكد صبارنة أن هذه الاعتداءات تؤدي إلى خسائر كبيرة للمزارعين، قائلًا إن إتلاف محصول العنب يعني ضياع جهد موسم كامل، في وقت يعاني فيه المزارعون أصلًا من ظروف اقتصادية صعبة وغياب الدعم الكافي.
تم تنفيذ هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنقذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين للصحافة






