بيت لحم /PNN- في إنجاز فلسطيني جديد يعكس قدرة الشباب الفلسطيني على الإبداع والتميز، حققت الطالبة غزل تيم، من مدينة بيت لحم، المركز الثاني على مستوى العالم العربي في الموسم العاشر من مسابقة تحدي القراءة العربي، بعد أن حصدت المركز الأول على مستوى فلسطين، لتسجل حضوراً فلسطينياً مشرفاً في واحدة من أبرز المبادرات الثقافية والتعليمية في العالم العربي.
وخلال استضافتها في برنامج «صباحنا غير» عبر شبكة فلسطين الإخبارية PNN، تحدثت غزل عن رحلتها مع القراءة، التي بدأت منذ الطفولة في كنف أسرة فلسطينية محبة للغة العربية والكتاب، مؤكدة أن البيئة الأسرية والمدرسية كان لها دور أساسي في تنمية شغفها بالقراءة وتحويلها من هواية إلى جزء لا يتجزأ من شخصيتها وهويتها.
وأوضحت أن مشاركتها في تحدي القراءة العربي بدأت قبل عامين، خلال الموسم الثامن من المسابقة، حيث تمكنت آنذاك من تحقيق المركز العاشر على مستوى فلسطين، قبل أن تواصل العمل والاجتهاد وتضاعف قراءاتها، وصولاً إلى تحقيق المركز الأول فلسطينياً والمركز الثاني عربياً في الموسم العاشر.
وكشفت تيم أنها تمكنت من قراءة 255 كتاباً، مشيرة إلى أن مشاركتها في المسابقة أسهمت في توسيع مداركها وتعزيز ثقافتها ومعرفتها، إلى جانب تطوير قدرتها على التفكير والتحليل وبناء المقارنات بين مجالات الأدب والفلسفة والتاريخ والعلوم.
وأكدت أن القراءة بالنسبة لها لم تعد مجرد هواية، بل أصبحت هوية وشغفاً ورسالة، مشددة على أن كل كتاب تترك قراءته أثراً مختلفاً في شخصية الإنسان وطريقة تفكيره ونظرته إلى العالم.
وتطرقت غزل إلى أبرز التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها، وفي مقدمتها صعوبة الوصول إلى بعض الكتب وتوفرها، إلى جانب الظروف التي يعيشها الفلسطينيون، مؤكدة أن الإرادة والتنظيم والمثابرة قادرة على تجاوز الكثير من العقبات.
وأشادت بالدور الكبير الذي لعبته أسرتها ومدرستها، مدرسة بنات العودة الثانوية، ومديرة المدرسة، إلى جانب معلماتها اللواتي رافقنها خلال رحلتها، وقدمن لها الدعم والتشجيع والمتابعة، معتبرة أن هذا الإنجاز لم يكن ثمرة جهد فردي فحسب، بل نتيجة تكامل الدعم الأسري والتربوي والتعليمي.
ودعت تيم أبناء جيلها إلى الاهتمام بالقراءة وعدم إضاعة فرصة اكتشاف عوالم الكتب، مؤكدة أهمية الموازنة بين الاستفادة من التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي وبين تخصيص وقت للقراءة والمعرفة، والاستفادة من المحتوى الرقمي الهادف.
كما نصحت الشباب بقراءة القرآن الكريم والسيرة النبوية، لما تحمله من قيم ومعانٍ إنسانية وأخلاقية تسهم في بناء الشخصية وتعزيز الوعي.
وعبّرت غزل عن اعتزازها بتمثيل فلسطين في هذا المحفل العربي، مؤكدة أن حصولها على المركز الثاني ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من الطموح والعمل لتحقيق إنجازات أكبر، وأنها تحلم بمواصلة مسيرتها لتكون من الشخصيات الفلسطينية التي ترفع اسم وطنها عالياً في المحافل العربية والدولية.
واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن القراءة تصنع الوعي وتبني العقول وتحفظ الحضارة والهوية، داعية كل طفل وشاب وفتاة إلى فتح كتاب، لأن الصفحة الأولى قد تكون بداية حكاية نجاح جديدة.
غزل تيم نموذج لطالبة فلسطينية استطاعت بالعلم والإصرار والشغف أن تحول حب القراءة إلى إنجاز عربي، وأن تثبت أن الإبداع الفلسطيني قادر على الوصول إلى منصات التتويج رغم كل التحديات.







