فيديو PNN: خلة الفرا بين شحّ الخدمات وتحديات الاحتلال.. الأهالي: نريد مقومات الحياة الأساسية

فيديو PNN: خلة الفرا بين شحّ الخدمات وتحديات الاحتلال.. الأهالي: نريد مقومات الحياة الأساسية

الخليل /PNN- تعيش منطقة خلة الفرا، الواقعة غرب يطا وعلى الحدود بين مدينة يطا وبلدة السموع، منذ سنوات طويلة واقعًا صعبًا في ظل غياب العديد من الخدمات الأساسية، الأمر الذي يفاقم معاناة الأهالي ويجعل الحصول على أبسط احتياجات الحياة اليومية مهمة شاقة.

وقال الناشط في المنطقة خالد القيمري إن خلة الفرا تُعد تجمعًا سكانيًا مستقرًا ودائمًا، ويقطن فيها نحو 450 نسمة على مساحة جغرافية تقدر بنحو 1700 دونم، مشيرًا إلى أن أجزاء من أراضي المنطقة تعرضت للمصادرة من قبل جيش الاحتلال، لا سيما في المناطق المحاذية لمستوطنة عتنائيل.

وأوضح القيمري أن المنطقة تعاني منذ سنوات من انعدام الخدمات الأساسية وأبسط مقومات الحياة، في ظل غياب شبكة الكهرباء وعدم توفر خدمة المياه، إلى جانب عدم وجود طرق معبّدة تسهّل حركة السكان والتنقل داخل المنطقة وخارجها.

وأشار إلى أن الأهالي يفتقرون كذلك إلى العيادات والمدارس، حيث لا توجد في المنطقة مرافق صحية أو تعليمية، ما يضطر السكان إلى التوجه إلى مناطق أخرى للحصول على هذه الخدمات.

وبيّن أن أقرب مدرسة أو عيادة تبعد عن الأهالي نحو 5 إلى 6 كيلومترات، ما يجعل الوصول إليها تحديًا يوميًا، إذ يضطر السكان إلى قطع هذه المسافة سيرًا على الأقدام أو باستخدام السيارات، بحسب الوضع الأمني في المنطقة.

وأكد القيمري أن استمرار غياب الخدمات الأساسية يضاعف معاناة أهالي خلة الفرا، ويترك نحو 450 نسمة أمام ظروف معيشية صعبة، في وقت يحتاج فيه التجمع إلى توفير الكهرباء والمياه والطرق المعبدة والمدارس والعيادات، باعتبارها من أبسط مقومات الحياة والاستقرار.

في ظل غياب الخدمات الأساسية عن تجمع خلة الفرا غرب يطا، تتواصل معاناة الأهالي الذين يعيشون ظروفًا صعبة، في منطقة يصف سكانها واقعهم بأنه يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، من المياه والكهرباء والطرق والخدمات الصحية.

وقال إبراهيم الهريني، أحد سكان خلة الفرا، إنه يقيم في المنطقة منذ نحو 27 عامًا، بعد أن اشترى قطعة الأرض من بلدة السموع وانتقل للسكن فيها، موضحًا أنه عمل على استصلاحها وزراعتها بأشجار الزيتون والعنب واللوزيات.

وأضاف الهريني أنه قام بإنشاء بئر للمياه على نفقته الخاصة، دون الحصول على مساعدة من أي جهة، مؤكدًا أن سكان المنطقة لم يتلقوا، بحسب قوله، الدعم والخدمات الحكومية التي يحتاجون إليها.

وأوضح أن خلة الفرا تفتقر إلى أبسط حقوق الإنسان، قائلًا إن المنطقة لا تتوفر فيها المياه ولا شبكة طرق ولا الكهرباء، كما تفتقر إلى الخدمات الصحية والعيادات.

وأشار الهريني إلى أن غياب الطرق المعبدة يفاقم معاناة السكان، مستذكرًا حادثة وقعت قبل نحو 6 أو 7 سنوات عندما تعرض طفل صغير لقرصة حشرة، وكان بحاجة إلى الوصول للمستشفى، إلا أن سوء حالة الطرق حال دون وصول السيارة إلى المنطقة.

وقال إنهم اضطروا في تلك الحادثة إلى حمل الطفل على الأكتاف لمسافة، حتى وصلوا إلى مكان تستطيع فيه السيارات التحرك ونقل الطفل إلى المستشفى.

وأكد الهريني أن الأهالي يطالبون منذ سنوات بتوفير الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أنهم تقدموا منذ أكثر من 8 سنوات بطلبات إلى المجلس القروي من أجل خدمة المنطقة وسكانها.

وأضاف أن الأهالي يواصلون المطالبة بحقوقهم، خصوصًا أن خلة الفرا، وفق قوله، منطقة مستهدفة من قبل الاحتلال، الأمر الذي يجعل توفير الخدمات والبنية التحتية ضرورة ملحّة لحماية صمود السكان وتمكينهم من البقاء في أراضيهم.

واختتم الهريني حديثه بالتأكيد على أن مطالب الأهالي ليست كبيرة، وإنما تتمثل في توفير المياه والكهرباء والطرق والخدمات الصحية والعيادة، وإنهاء حالة التهميش التي يعيشها سكان المنطقة منذ سنوات.

لا تقتصر معاناة الأهالي على صعوبة التنقل والوصول إلى المدارس والمرافق الصحية، بل تمتد إلى تفاصيل حياتهم اليومية، وخصوصًا المزارعين ومربي المواشي الذين يعتمدون على الكهرباء والمياه في أعمالهم ومصادر رزقهم.

وقال بسام نواجعة، أحد سكان خلة الفرا، إن الأهالي يعيشون ظروفًا صعبة في ظل عدم توفر الكهرباء والخدمات الأساسية، مؤكدًا أن غياب التيار الكهربائي ينعكس بشكل مباشر على حياتهم وأعمالهم اليومية.

وأوضح نواجعة أن مربي المواشي يواجهون خسائر بسبب عدم توفر وسائل التبريد، قائلًا إن الحليب الذي يتم حلبه من الأغنام يتعرض للتلف، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يضطرهم إلى التخلص منه دون الاستفادة منه أو بيعه.

وأضاف أن أوضاع الأغنام نفسها أصبحت صعبة في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وعدم توفر وسائل التبريد أو الحماية المناسبة من الشمس يزيد من معاناة المواشي، قائلًا: “الغنم، أنت شايف، في هالأوضاع اللي إحنا عايشينها، لا نروح ولا نيجي، هين محشرات قاعدة تلاعب في المسرح ولا إشي.”

وأشار نواجعة إلى أن غياب الكهرباء يحرم الأهالي من تشغيل أبسط الأجهزة التي يمكن أن تساعدهم في مواجهة ظروف الحياة، موضحًا أن توفر الكهرباء كان سيمكن السكان من تشغيل المراوح ووسائل التبريد خلال موجات الحر، إلى جانب تشغيل المضخات والمحركات اللازمة لتوفير المياه.

وقال إن توفر الكهرباء كان سيخفف عن السكان الكثير من الأعباء، إذ يمكنهم تشغيل موتورات المياه والمضخات بدلًا من الاعتماد على الطرق البدائية في نقل المياه أو جرّها بالدلاء.

وأكد أن المشكلة لا تقتصر على الكهرباء فقط، بل تشمل أيضًا المياه والطرق، مشيرًا إلى أن سكان المنطقة يفتقرون إلى العديد من مقومات الحياة الأساسية.

وتحدث نواجعة عن أزمة المياه، موضحًا أن احتياجات الأسرة من المياه كبيرة حتى في الأيام العادية، إذ يحتاج الإنسان إلى كمية من المياه للشرب والاستخدامات اليومية، لكن سكان خلة الفرا يواجهون صعوبة في الحصول عليها بسبب عدم توفر شبكة مياه، واضطرارهم إلى شراء المياه ونقلها إلى المنطقة.

وأشار إلى أن صهريج المياه يكلف نحو 50 شيكلًا حتى يصل إلى المنطقة، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر التي تعاني أصلًا من أوضاع اقتصادية صعبة.

وأضاف نواجعة أن المواطن في خلة الفرا أصبح يحمل أكثر من همّ في الوقت نفسه، قائلًا إن عليه التفكير في توفير الكهرباء والمياه، وتأمين الطعام لأطفاله، وسداد الديون إن وجدت، وتوفير احتياجات أسرته الأساسية.

وبيّن أن هذه الظروف تؤثر حتى على العلاقات الاجتماعية وحياة الناس اليومية، موضحًا أن الشخص قد يأتيه ضيف إلى المنزل ولا يستطيع في بعض الأحيان توفير شيء يقدمه له بسبب ضيق الحال وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتعكس شهادة بسام نواجعة جانبًا من المعاناة اليومية التي يعيشها سكان خلة الفرا، حيث تتداخل أزمة الكهرباء والمياه والطرق مع الظروف الاقتصادية الصعبة، لتثقل كاهل الأهالي وتؤثر على مصادر رزقهم وحياتهم اليومية.

ويطالب سكان المنطقة بتوفير الكهرباء والمياه والطرق والخدمات الأساسية، بما يضمن لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة، ويساعدهم على الاستمرار والصمود في أراضيهم.

"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز 
بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."

أحدث الأخبار