في أقسى هجوم: كارلسون وشقيقه يعتبران العدوان على إيران خيانةً ويُطالبان بعزل ترامب..

في أقسى هجوم: كارلسون وشقيقه يعتبران العدوان على إيران خيانةً ويُطالبان بعزل ترامب..

2026 Apr,22

في أحدث حلقات برنامجه الصوتي (بودكسات)، اتخذ المؤثر المحافظ تاكر كارلسون خطوةً غيرُ مألوفةٍ ومثيرةً للجدل، فمع استطلاعات الرأي التي تُظهر أنّ غالبية ناخبي حركة (لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا) ما زالوا موالين لترامب، وفي محاولةٍ لإثبات وجود جمهوريين يشعرون بخيبة أملٍ عميقةٍ، بل وخيانة من الرئيس دونالد ترامب، اختار كارلسون إجراء مقابلةٍ مع شخصٍ مقربٍ منه، مُلِمّ بالنظام السياسي: شقيقه، باكلي كارلسون.
وقالت صحيفة (معاريف) العبريّة على موقعها الالكتروني “تأتي هذه المقابلة غير المألوفة في وقت قد يبدو مصادفةً، ولكنّه يحمل دلالات بالغة الأهمية”، وأضافت أنّه بحسب تقريرٍ حصريٍّ للصحفي آدم رين في قسم (بوليتيكو بلايبوك) الأسبوع الماضي، غادر باكلي الابن، نجل تاكر كارلسون، الذي سُمّي تيمنًا بعمّه، البيت الأبيض رسميًا، وشغل باكلي الابن منصب نائب السكرتير الصحفيّ في مكتب نائب الرئيس جيه. دي. فانس، ثم ترك منصبه ليؤسس شركته الخاصة للاستشارات السياسية.
وأفاد مصدر في مكتب فانس لموقع (بوليتيكو) أنّ باكلي الابن أعلن نيته المغادرة في شهر كانون الأولّ (ديسمبر) الماضي، لكنّه بقي في منصبه لعدة أشهرٍ إضافيةٍ لضمان انتقالٍ سلسٍ للسلطة، والآن، وفي الأسبوع نفسه الذي يغادر فيه الابن إدارة ترامب-فانس، يشنّ عمّه باكلي ووالده تاكر هجومًا غيرُ مسبوقٍ على الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب. وفي مقدمة المقابلة، يشرح تاكر سبب لجوئه إلى شقيقه لتحليل الوضع المعقد. وقال كارلسون: “أردنا التحدث إلى الشخص الوحيد الذي نعرفه والذي دعم ترامب بصدق منذ البداية، والذي كتب خطابات له في عام 2015، وصوّت له ثلاث مرات”.
وخلال الحوار اللاذع، لم يتوانَ باكلي عن توجيه انتقاداتٍ لاذعةٍ، بلغت ذروتها بدعوة إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور لعزل الرئيس، وصرّح باكلي بحزمٍ: “التعديل الخامس والعشرون موجود لسبب وجيه. ليس من الجنون الحديث عنه في هذا السياق”، مشيرًا إلى الضرر الذي يدّعي أنّه يلحق بالبلاد. وأضاف: “إذا كانت بلادنا تعاني من ضررٍ كبيرٍ ودائمٍ، فيجب على أصحاب العقول النيّرة التدخل واستخدام سلطتهم لما فيه خيرنا جميعًا”، على حدّ تعبيره.
وأشارت الصحيفة العبريّة إلى أنّه بعد هذه الكلمات، اعتذر تاكر كارلسون أيضًا للأشخاص الذين أقنعهم بالتقدم للتصويت لترامب، مؤكّدةً أنّ خيبة الأمل من ترامب، كما كشف عنها تاكر كارلسون في بودكاسته، لا تقتصر على أدائه العام أوْ تعييناته، بل تتطرق إلى سلسلةٍ من القضايا الشائكة والمؤلمة.
وينتقد تاكر وإخوته ترامب بشدةٍ بسبب سياسته المتعلقة بفيروس كورونا واللقاحات، ويشير باكلي إلى أنّ ترامب “لا يشعر بالخجل من ذلك” ويستمر في التباهي بالحملة التي وفرت اللقاحات للمواطنين، وبالإضافة إلى ذلك، تكشف المقابلة عن سلوك ترامب الصارخ تجاه مؤيديه في الكونغرس، حيثُ يصف باكلي كيف تلقت عضوة الكونغرس مارجوري تايلور غرين تهديدات بقتل ابنها بسبب خلافات مع الرئيس حول الكشف عن (وثائق إبستين)، ويزعم أنه عندما لجأت إلى ترامب طلبًا للمساعدة، رد الرئيس برسالةٍ نصيّةٍ قاسيةٍ وباردةٍ: “إنّه يستحق ذلك. إنّه خطؤكِ، أنتِ مَنْ جلبتِ هذا عليه”.
في ختام الحوار، هاجم باكلي بشدّةٍ سياسة ترامب العدائية تجاه الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، والتي زعم أنّها تتناقض تمامًا مع جوهر حملته الانتخابية، وقال باكلي عن التحركات ضدّ إيران: “كان يعلم أنّ هذا خيانة لوعوده الصريحة التي قطعها على مدى عشر سنوات”.
بالإضافة إلى ذلك، أعرب عن غضبه الشديد من عدم ولاء ترامب لقاعدته الشعبية، متهمًا إياه بـ “التركيز على مصالحه ومصالح عائلته”، ممّا جعل مؤيديه عرضةً للخطر، وخلُصت الصحيفة العبريّة إلى القول في تقريرها أنّه “من الواضح أنّ الخلاف بين قطاعاتٍ واسعةٍ من التيار المحافظ والرئيس الحاليّ ترامب قد بلغ ذروته”، طبقًا لأقوالها.
ونشر الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب منشورًا مطولًا على منصته (تروث سوشيال)، ردّ فيه على انتقادات وجّهها له عدد من أبرز الوجوه المرتبطة بالتيار المحافظ في الولايات المتحدة، بينهم تاكر كارلسون، ميغن كيلي، كانديس أوينز، وأليكس جونز، واصفًا إياهم بأنهم “فاشلون وذوو قدرات منخفضة”، وفق تعبيره.
وقال ترامب في منشوره إنّ هؤلاء يعارضون سياساته، خصوصًا فيما يتعلق بإيران، مضيفًا أنّهم “لا يفهمون ما يجري” وأنهم يسعون، بحسب وصفه، إلى “الشهرة عبر البودكاست ووسائل الإعلام”.
ووفقًا لترامب، “أعرف لماذا يحاربني تاكر كارلسون وميغان كيلي وكانديس إيفانز وأليكس جونز منذ سنواتٍ، خاصةً لأنّهم يعتقدون أنّه من الرائع أنْ تمتلك إيران، الدولة الأولى الراعية للإرهاب، أسلحة نووية، لأنّ لديهم قاسمًا مشتركًا واحدًا، وهو انخفاض معدل الذكاء. إنّهم أغبياء، وهم يعلمون ذلك، وعائلاتهم تعلم ذلك، والجميع يعلم ذلك أيضًا”، طبقًا لمزاعمه.

أحدث الأخبار