لندن - PNN - شدد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم الأربعاء، على أنه "لا يوجد أي مبرر" لاندلاع أعمال العنف والصدامات الميدانية، وذلك في أعقاب وقوع مواجهات عنيفة بين قوات الشرطة ومئات المحتجين الغاضبين في العاصمة لندن، على خلفية انتشار مقطع مصور صادم يظهر قيام عناصر الأمن بتقييد طالب أبيض بالأصفاد وتركه يحتضر، إثر تعرضه للطعن من قِبل رجل من طائفة السيخ.
وقال ستارمر في خطاب حازم وموجه أمام أعضاء البرلمان البريطاني، غداة إعلان الأمن توقيف شخصين خلال تظاهرة حاشدة وقادها تيار اليمين المتشدد ليل الثلاثاء: "إن هذا الوقت هو وقت العمل الجدّي والملاحقة القانونية، وليس لإبداء الغضب في الشوارع".
وتوعد رئيس الوزراء البريطاني بمواجهة حاسمة للمتظاهرين قائلاً: "سنضمن بشكل قطعي أن يواجه كل من يثبت تورّطه في أعمال مخلة بالأمن والنظام العام أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون البريطاني"، علماً بأن ستارمر كان قد وصف الحادثة يوم الإثنين الماضي بأنها "مروعة وصادمة وتستوجب التحقيق".
وتعود جذور الأزمة المشتعلة في الشارع البريطاني إلى تداول مقطع مصوّر جرى توثيقه عبر كاميرا مثبتة على جسم أحد أفراد الشرطة وتم عرضه خلال جلسة محاكمة الجاني، ويظهر المقطع اللحظات الأخيرة المأساوية للطالب البريطاني هنري نوفاك أثناء تقييده بالأصفاد وهو ينزف ويحتضر.
وكان الطالب نوفاك قد تعرض لطعنات قاتلة وموجعة على يد رجل من طائفة السيخ يُدعى "فيكروم ديغوا" في حادثة وقعت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعدما اتهم الجاني الضحية "كذباً وزوراً" بإطلاق إساءات وتعبيرات عنصرية ضده.
ويُسمع في التسجيل المروع صوت الضحية هنري نوفاك وهو يصرخ مراراً وتكراراً في وجه عناصر الشرطة مستعطفاً إياهم: "لا يمكنني التنفّس.. لقد تعرضت للطعن"، إلا أن عناصر الشرطة صدّقوا رواية واتهامات المدان السيخي، وانصاعوا لها؛ فقاموا بتقييد الطالب نوفاك وشل حركته بالأصفاد بدلاً من تقديم الإسعافات الطبية العاجلة له لإنقاذ حياته، مما أدى إلى وفاته متأثراً بجراحه ونقص الأكسجين، وهو ما فجّر موجة غضب عارمة قادتها عائلته وتيارات يمينية اعتبرت سلوك الشرطة "عنصرية عكسية وتواطؤاً أمنياً".

