استشهد مواطن وأصيب عدد من الأشخاص، معظمهم بجروح خطيرة، اليوم الخميس، إثر قصف نفذته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مركبة في منطقة البيدر جنوب غرب مدينة غزة، قبل أن يعاود الاحتلال استهداف المركبة التي كانت تنقل جثمان الشهيد، ما أدى إلى سقوط إصابات جديدة واحتراق الجثمان بشكل كامل.
وأفاد شهود عيان بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف مركبة مدنية، ما أسفر عن استشهاد الشاب جبر مقبل من مدينة غزة. وعقب القصف، تمكن ذوو الشهيد من نقل جثمانه المتفحم إلى مركبة أخرى والسير بها باتجاه مدينة غزة عبر محيط الميناء الأميركي في حي الشيخ عجلين، إلا أن قوات الاحتلال استهدفت المركبة مجدداً، ما أدى إلى إصابة عدد من أقارب الشهيد بجروح وُصفت بالحرجة، فيما أدى القصف إلى احتراق الجثمان بالكامل.
وفي المستشفى، واجهت العائلة والأطقم الطبية صعوبة بالغة في التعرف إلى هوية الشهيد بعد أن أتت النيران على ملامحه بشكل كامل. وبينما خيّم الحزن والذهول على المكان، تذكّر أحد أقاربه إصابة قديمة كان يعاني منها جبر في قدمه، نتج عنها زرع قطعة بلاتين داخلها قبل سنوات.
وعلى الفور، نُقل الجثمان إلى قسم الأشعة، حيث أظهرت الصور وجود قطعة البلاتين في موضعها، لتشكل الدليل الوحيد الذي مكّن ذويه من التعرف إلى هويته بعد أن محا القصف كل معالم وجهه.
ولم يكن استشهاد جبر مقبل حادثة معزولة عن مآسي الحرب المستمرة على قطاع غزة، إذ تشير معطيات ميدانية إلى أنه فقد منذ بداية العدوان 37 فرداً من أفراد عائلته، بينهم والدته وعدد من إخوته. وبعد أشهر طويلة من الفقد والمعاناة، انتهت رحلته باستشهاد مأساوي، ليضاف اسمه إلى قائمة أفراد عائلته الذين فقدهم خلال الحرب، في قصة تجسد حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها العائلات الفلسطينية في قطاع غزة.
