حدّد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، 3 متطلبات لإمكانية نزع سلاح حزب الله، أولها إزالة الاحتلال الإسرائيلي من جنوبي البلاد.
وجاءت كلمات عون خلال حفل عشاء أقامته سفيرة بيروت لدى واشنطن، ندى حمادة معوض، تكريما للرئيس عون والوفد المرافق، مع حضور أعضاء في الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأميركية، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، الأربعاء.
وأقيم الحفل مساء الثلاثاء، في اليوم الأخير من الزيارة الرسمية إلى واشنطن، التي التقى خلالها عون الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتوجه إلى الحضور قائلا: "دعوني أتناول مباشرة السؤال الذي أعرف أنه يشغل بال الجميع الليلة: هل نزع سلاح حزب الله قابل للتحقيق فعلا؟".
ثم أجاب: "نعم، لكن فقط إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلا".
وأردف: "الجماعة المسلحة التي نتحدث عنها (حزب الله) ليست قوة مرتزقة أجنبية، إنها مؤلفة من مواطنين لبنانيين شكّلهم، على مدى أربعين عاما، استثمار هائل ومستمر على الصعد الأيديولوجية والاجتماعية والعسكرية، ليتحولوا إلى جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تعمل خارج سيطرة الحكومة".
وتابع: "هذا الواقع لا يجعل الهدف أقل إلحاحا، بل يجعل الأسلوب أكثر أهمية".
ومتحدثا عن حركات مقاومة، أردف عون: "يقدم لنا التاريخ مسارا مثبتا، من القوات المسلحة الثورية في كولومبيا إلى الجيش الجمهوري الأيرلندي في أيرلندا الشمالية".
وزاد أن هذا المسار "ليس لغزا: نزع السلاح، والتسريح، وإعادة الإدماج. يبدأ الأمر بإزالة السبب الجذري الذي طالما استشهد به حزب الله مبررا لوجوده: الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية".
واستطرد: "ويستمر مع تولي الجيش اللبناني السيطرة العملانية الكاملة والحصرية، وهو ما يتطلب دعما فوريا وغير مشروط لقواتنا العسكرية، المدافع الشرعي الوحيد عن هذا البلد".
واعتبر أن الأمر "ينتهي بإعادة الاندماج: برنامج إعادة إعمار تديره الدولة اللبنانية وحدها، مقرونا بفرص اقتصادية حقيقية، بحيث لا يعود السلاح الخيار الوحيد".
