مدار نيوز \
أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن أمله في أن تفتح المرحلة المقبلة، التي تلي تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة، آفاقاً لاستئناف الحوار السياسي الجاد. وأكد عباس خلال لقائه بالرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في نيقوسيا أن الهدف من هذا الحوار يجب أن يتركز على تحقيق السلام الشامل والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأفادت مصادر رسمية بأن الرئيس الفلسطيني شدد على ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية لضمان استقرار المنطقة. وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني يترقب ما ستسفر عنه التفاهمات السياسية داخل كيان الاحتلال، آملاً أن تؤدي النتائج إلى مسار سياسي ينهي حالة الجمود الراهنة في ملف المفاوضات المتعثرة منذ سنوات طويلة.
من جانبه، علق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، على نتائج انتخابات الكنيست، معتبراً إياها شأناً داخلياً لكيان الاحتلال. وأوضح الشيخ في تصريحات له أن التطلع الفلسطيني ينصب نحو بروز شريك حقيقي يؤمن بضرورة إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأكد الشيخ أن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية يمثل المدخل الوحيد والأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. وشدد على أن أي مسار سياسي مستقبلي يجب أن يستند إلى مبادئ واضحة تهدف إلى إنهاء السيطرة العسكرية للاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، لضمان العيش بسلام.
وتأتي هذه التصريحات في ظل فرز نتائج انتخابات برلمان الاحتلال، التي أظهرت تقدماً للمعسكر الذي يقوده بنيامين نتنياهو دون الوصول إلى حسم مطلق. وأشارت النتائج الأولية إلى حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، بينما حصدت أحزاب المعارضة 48 مقعداً، في حين نالت القوائم العربية 19 مقعداً بعد فرز أغلب الأصوات.
وتشير المعطيات السياسية إلى أن تشكيل أي حكومة جديدة للاحتلال يتطلب الحصول على تأييد 61 عضواً في الكنيست من أصل 120 مقعداً. وهذا الواقع يفرض على القوى السياسية داخل الكيان الدخول في مفاوضات ائتلافية معقدة لتجاوز حالة الانقسام السياسي وضمان تشكيل ائتلاف قادر على إدارة شؤون الاحتلال في المرحلة المقبلة.
وتصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو قائمة الأحزاب بحصوله على 26 مقعداً، متبوعاً بحزب يشار الوسطي الذي يقوده رئيس أركان جيش الاحتلال السابق غادي آيزنكوت بـ 21 مقعداً. وتبقى الأنظار متجهة نحو المظاريف المزدوجة والمفاوضات الحزبية التي ستحدد هوية الحكومة القادمة ومدى قدرتها على التعامل مع الملفات السياسية العالقة.









