طهران - PNN - أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أن الأولوية القصوى لبلاده في الوقت الراهن هي التركيز على إنهاء الحرب الجارية، مشدداً على أن طهران تسعى لترسيخ علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع دول الجوار.
وقال بقائي، في تصريح تلفزيوني للقناة المحلية الرسمية، إن قرار القيادة الإيرانية الحالي هو العمل على وقف المواجهات العسكرية، معتبراً أن استمرار الوضع الراهن يثير قلقاً عميقاً لدى الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء. وأضاف أن طهران ترغب في تجنب استنزاف الوقت في قضايا معقدة قد لا يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها، استناداً إلى تجاربها التفاوضية السابقة.
وحول العلاقة مع الدول المجاورة، صرح بقائي بوضوح: "لا تكن إيران أي عداء لدول جنوب الخليج"، موضحاً أن العلاقات مع هذه الدول يجب أن تقوم على أساس المصالح المشتركة. وفي المقابل، هاجم المتحدث الإيراني الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، معتبراً أنه المصدر الأساسي لانعدام الأمن، ومحذراً من أن القواعد الأمريكية تشكل خطراً على الدول التي تستضيفها.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، والتي أسفرت وفقاً لتقديرات طهران عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل. وردت إيران بشن هجمات استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية، امتدت لتشمل ما وصفته طهران بمصالح وقواعد أمريكية في دول عربية، وهي الهجمات التي أثارت إدانات واسعة بعد وقوع ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت غير عسكرية في تلك الدول.
تأتي نبرة الخارجية الإيرانية "المهدئة" تجاه الجوار في وقت حساس، حيث تواجه المنطقة خطر انهيار التهدئة بسبب الاحتكاكات البحرية المستمرة في مضيق هرمز، ومحاولات الأطراف الإقليمية والدولية الحفاظ على المسار الدبلوماسي لتجنب العودة إلى مواجهة شاملة ومدمرة.


